محرر الأقباط متحدون
كان عيشنا لخبرة علاج البابا فرنسيس في المستشفى وتعليم الأب الأقدس خلال هذا الاختبار محور مقال لمدير التحرير في دائرة الاتصالات الفاتيكانية أندريا تورنييلي نشره تزامنا مع مغادرة البابا للمستشفى الأحد ٢٣ مارس ٢٠٢٥.

في مقال افتتاحي نُشر أمس الأحد ٢٣ آذار مارس تحدث مدير التحرير في دائرة الاتصالات الفاتيكانية أندريا تورنييلي عن مغادرة البابا فرنسيس المستشفى أمس تحديدا وذلك بعد ٣٨ يوما، أي منذ توجه قداسته إلى مستشفى جيميلي في ١٤ شباط فبراير. ووصف تورنييلي هذه الفترة بأسابيع صعبة بالنسبة لمريض يبلغ من العمر ٨٨ عاما مصاب بالتهاب رئوي مزدوج. وذكَّر مدير التحرير بأن التقارير الطبية لم تُخفِ خطورة الوضع أو الأزمات التي مر بها قداسة البابا خلال فترة بقائه في المستشفى أو كون الحالة معقدة.

إلا أن هذه الأيام، تابع أندريا تورنييلي، كانت مرافَقة في المقام الأول بصلوات كثيرة من أجل صحة البابا فرنسيس، وتعددت هذه الصلوات ما بين فردية وجماعية، صلاة المسبحة الوردية واحتفالات إفخارستية. وأراد مدير التحرير لفت الأنظار إلى أن مَن صلوا من أجل تعافي قداسة البابا لم يكونوا الكاثوليك فقط أو المسيحيين وحدهم، فقد صلى من اجله رجال ونساء من ديانات أخرى بل وتَلَقى البابا تمنيات الكثير من الأشخاص غير المؤمنين.

وتابع أندريا تورنييلي أننا قد عشنا مع أسقف روما أيام المعاناة الطويلة هذه وانتظرنا وصلّينا. وأضاف أننا قد تأثرنا حين أراد البابا فرنسيس في ٦  مارس أن يوصل إلى الجميع صوته المتعَب وذلك من أجل توجيه الشكر إلى والاتحاد مع المؤمنين الذين يرفعون الصلاة في ساحة القديس بطرس ومَن هم في اتصال من جميع أنحاء العالم. وقد شعرنا بالطمأنينة حين رأينا الأحد ١٦ آذار مارس للمرة الأولى صورة للبابا فرنسيس، وإن كانت قد التُقطت من الخلف، وهو يصلي بعد أن شارك في الاحتفال بالقداس الإلهي في الكابلة الملحقة بغرفته في مستشفى جيميلي.

واليوم، تابع مدير التحرير في دائرة الاتصالات الفاتيكانية، وبعد الكثير من القلق ولكن أيضا الكثير من الثقة في تصميم مَن يهبنا الحياة في كل لحظة ومَن يمكنه أن يدعونا إليه في أية لحظة، اليوم تَمكنّا من أن نرى البابا مجدَّدا، ومرة أخرى نلنا بركته في يوم عودته إلى الفاتيكان. وواصل تورنييلي أن البابا فرنسيس قد ذكَّرنا من غرفته كمريض في مستشفى بأن الحياة تستحق أن تعاش في كل لحظة وأنها يمكن أن تُطلب منا في أية لحظة، لقد ذكَّرنا بأن المعاناة والضعف يمكنهما أن يكونا فرصة للشهادة للإنجيل، لإعلان إله صار بشرا وتألم معنا قابلا بأن يموت على الصليب.

وختم أندريا تورنييلي مقاله أننا نوجه الشكر إلى قداسة البابا فرنسيس على قوله لنا إن الحرب تبدو من غرفة المستشفى أكثر عبثا، وإنّ علينا نزع السلاح لا أن نعيد التسلح مكدسين الترسانات بأدوات موت جديدة. إننا نشكر البابا على صلاته وعلى هبته معاناته من أجل السلام المهدد اليوم.

مرحبا بعودتكم أيها الأب الأقدس!