- بساعتين على الهوا : النائب العام يجري تحقيقات في بلاغ حل حزب الحرية والعدالة. الاختلاف بين الشاطر وأبو الفتوح كالفرق بين "أحمد والحاج أحمد".
- أحمد سيف الإسلام البنا لساعتين على الهوا: الإخوان رشحوا الشاطر للرئاسة"علشان خايفيين من حل مجلسي الشعب والشورى". ميشيل فهمي: الغباء السياسي للإخوان سيعيدهم لأزمة 1954 مع عبد الناصر.
- شفيق لساعتين على الهوا: الأقباط سيخرجون ليؤكدوا على أن الأعضاء المسيحيين بتأسيسية الدستور لا يمثلوهم
- التيار العلماني ونجيب جبرائيل لساعتين على الهوا: سنتقدم يوم الثلاثاء باقتراحات تعديل لائحة البابا للأنبا باخميوس.
- مسيحيين ومسلمين بعد صداقة امتدت لنحو 30 عام: في زماننا كان الأهل"يربون"أبنائهم الآن إعلام التطرف ومجتمع الإقصاء
- عضو لجنة حصر أملاك وعقارات الكنيسة: ما زلنا نوثق أملاك كنائس القاهرة
- مصدركنسى: البابا تواضروس فى خلوة بدير الأنبا بيشوى
- "البياضى": سنناقش "الأحوال الشخصية" مع البابا عقب عودته من النمسا
- أحمد فؤاد نجم لـ"مرسى": "مصر مبقتش دولة..واللى اختشوا ماتوا"
- كتاب غربى يرصد تجربة الإخوان من "المعارضة" إلى "السلطة".. ويكشف: الجماعة لم تقدم مُنظراً سوى سيد قطب.
- بعد 3 سنوات من حادث كنيسة القديسين..محامى الكنيسة: الصراع سيستمر مع النظام لكشف لغز القضية
- تقرير الخارجية الأمريكية عن الحريات: 2012 عام العنف ضد الأقليات الدينية بمصر
- "الشاطر": لاتصدقوا الإعلام حتى وإن كان "مصر25" ..و"بديع" يطلق مبادرة للتواصل
- تركيا لا تعترض على اشتراك إيران في قمة حول سوريا بجنيف
- تونس تعلن تفكيك "خلية إرهابية" خططت لمهاجمة عناصر الأمن والجيش
من سويسرا البلد
بقلم: باسنت موسى
البرامج ذات الشكل الاجتماعي تستهويني إلى حد بعيد جدًا أكثر من تلك السياسية المُكررة المضمون،ولهذا كنت أتابع على مدار شهر بشكل شبه يومي برنامج" الستات مايعرفوش يكدبوا" على فضائية cbc .
التنوع في الطرح للقضايا وكذلك في خلفيات المُذيعات أحد أهم مميزات ذلك البرنامج – التقديم يقوم به ثلاثة نساء إحداهن مذيعة شابة مُنطلقة لا تخشي الحديث عن تجاربها الشخصية والثانية محامية شهيرة شديدة الاعتداد بالذات وبمنتصف الخمسينات، أما الثالثة فهي مطربة وممثلة سابقة تحولت بعد ارتداء الحجاب إلى شكل جديد من التحفظ الفكري الذي يميل للتعصب ببعض الأحيان وإن كان تعصب ناعم متوافق مع طبيعة شخصية صاحبته- الذي ناقش عددًا لا يستهان به من القضايا الاجتماعية دون تنظير مُفرط ،حيث يستخدم أمثلة حية لقضيته محور النقاش مما يساعد المشاهد على تلمس كافة جوانب الظاهرة أو القضية المطروحة.
عندما ناقش ذلك البرنامج قضية" الأم الوحيدة" أتى بنماذج شهيرة لنساء مررن بتلك التجربة إضافة لإيضاح إحدى مُذيعات البرنامج إلى أنها من أولئك الوحيدات،لتأتي الطبيبة النفسية مُدعمة برأيها المُتخصص لكل قضايا هؤلاء على نحو واقعي.
ما أثار دهشتي واستيائي معًا حلقة" الزواج المُختلط" حيث كان ضيوف الحلقة رجل سويسري بنهاية الخمسينات من العمر مع زوجته المصرية النوبية المُسلمة- الغير محجبة- وأخذ ذلك الرجل يتحدث هو وزوجته عن كيفية لقاءهم معًا داخل مصر خلال سبعينات القرن الماضي،لتتحدث هى عن" شهامته" لكونه ساعدها في إصلاح سيارتها المُتعطلة بأول لقاء لهما مما أثار إعجابها به،خاصة وأن تلك الـ" شهامة" غير موجودة على حد قولها سوى بالرجل العربي وليس الغربي!!!
الرجل السويسري حقيقي كان حديثه بالنسبة لي"قصة" فهو كان مسيحيًا أو هكذا كان يعتقد،ولكن قبل زواجه من تلك المصرية السمراء وأثناء حياته بمصر بدأ التفكير في مسيحيته تلك التي رفضها قبيل الزواج لا لكي يتمم الزواج كما يقول ،وإنما لانه وجد بها أمور لا يمكن إستياعبها بالعقل ولهذا أتجه للإسلام وأستوعبه كله بعقله على الرغم من عدم إلمامه باللغة العربية على الإطلاق،العجيب أن ذلك الرجل الغربي المولد والنشأة مستاء من زوجته الغير محجبة ويري أنه يجب أن ترتدي الحجاب فورًا خاصة أنها وصلت لمرحلة عمرية تستوجب ذلك وفق رأيه،أما نظرته لا بناءه – المُتعلمين على نحو غربي – فهو غير متفاعل بشكل أو بأخر لمسألة اختياراتهم في الزواج ذلك لأنها غالبًا لا تتجه لاختيار مصري أو عربي وإنما غربي.
المثير للدهشة والاستياء في تلك الحالة،هو خداع الذات الذي مارسه ذلك الرجل السويسري وزوجته المصرية على أنفسهم أولاً وعلينا ثانية عبر شاشة التليفزيون، لأسباب عده منها أن أي دين مهما كان لايمكن إدراك كل تفصيلاته بالعقل البشري المجرد وإنما نحتاج لما يُسمى "الإيمان" أن نُصدق بقلوبنا ونسلم بأرواحنا،لكن يمكن إقناع أنفسنا بما هو غير ذلك لنُحقق رغبة قد تكون مُلحة أكثر من الدين بالحياة ألا وهى الزواج وتكوين أسرة وحياة من شخص نُريده لكن يعوق تحقيق حلمنا معه ما نعتنقه من دين على الورق فنغير لأخر على الورق أيضًا،لتكون الحقيقة أبعد من كل تلك التغييرات الورقية وهى الارتباط باللاشيء كعقيدة.
يثير دهشتي الفرد الغربي الذي يكون نشأ وتعلم بمجتمع حر عظيم ناجح فيه الجميع سواء،ليأتي هنا لبلاد الجمود ويتزوج منها ويبدأ في الشعور بالسعادة لممارسة التخلف في أعظم صورة بدءًا من ارتداء الحجاب مرورًا بتعدد الزوجات نهاية بفرض الوصاية الفكرية وغيرها على الأبناء.
يزعجني جدًا التعميم فالغربي بارد عاطفيًا وغير "شهم" والشرقي رجل حنون محب لأن يكون رب أسرة .....لا يمكن التعميم بتلك الصورة المجحفة على أي شعب من الشعوب،فكما هناك غربي بارد القلب والمشاعر هنا بالشرق الملايين يشاركونه تلك الصفة من الرجال والنساء،وبالنهاية تجارب أيًا منا مع غربي كانت أو شرقي هى تجارب فردية لا تعنى شيئًا لغير أنفسنا.
الزواج المختلط أمر صعب جدًا لا بل شديد الصعوبة،فالزواج من أهل بلدك يكون صعب لمجرد اختلاف شكل النشأة رغم أن الإطار الاجتماعي الذي يجمع بين حياة كل منكم المختلفة هو واحد،فما بالنا بنشأة في مجتمعات مختلفة لحد التناقض وحضارات قد يجمعها الصراع أكثر من التواصل،الأمر يحتاج لأن يكون طرفي العلاقة ليسا في حالة "حرب" لإنجاح هوية على أخري واستقطاب الأبناء لصالح تلك الهوية،لأن حالة الشد والجذب تلك ستنتهي إلى اللاشيء واللإنتماء والمخرج بأن يكون مُنتج مختلطي الزواج مُنتمي للحضارة الإنسانية الكونية أولاً وأخيرًا وما هو غير ذلك تفصيلات يحددها ويختارها الابن فقط وليس أيًا من أبويه مختلفي الهويات والخلفيات وكل شيء.
تابعونا على صفحتنا علي الفيسبوك



