يبدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي، زيارته الحالية لفرنسا بلقاء مساء اليوم الأحد، مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودرن بمقر وزارة الخارجية الفرنسية، يعقبه مأدبة عشاء؛ لبحث كافة قضايا التعاون إزاء القضايا الدولية والإقليمية والتنسيق السياسي بين البلدين وتعزيز العلاقات الثنائية، بالإضافة إلى بحث آفاق زيادة استثمارات الشركات الفرنسية للاستثمار في مصر، وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

 
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة السفير بسام راضي، أن قمة مصرية فرنسية ستعقد مساء غد الاثنين في قصر الإليزيه بين الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، يعقبه مؤتمر صحفي مشترك.
كما يعقد الرئيس السيسي غدا لقاءات مع عدد من المسئولين الفرنسيين، ويلتقي الرئيس السيسي أيضا غدا بوزيرة الجيوش الفرنسية.
 
ويعقد الرئيس السيسي بعد غد الثلاثاء لقاءات مع رئيس الوزراء الفرنسي ورئيس مجلس الشيوخ وسكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وعدد من رؤساء الشركات الفرنسية الكبرى العاملة في مصر.
 
وأشار المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي - في تصريحات للوفد الصحفي المصري المرافق للرئيس السيسي في زيارته لفرنسا - إلى أن الزيارة تأتي بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقد بصفة دورية بين الزعيمين ومن بينها زيارة الرئيس السيسي لفرنسا في أكتوبر ٢٠١٧ وزيارة ماكرون لمصر في يناير ٢٠١٩، بالإضافة إلى الاتصالات الهاتفية المتعددة بين الرئيسين لتبادل وجهات النظر إزاء كافة القضايا الإقليمية.
 
وشدد المتحدث على وجود دوائر تفاهم مشتركة كبيرة في المواقف بين القاهرة وباريس تجاه عدة قضايا إقليمية منها الوضع في شرق المتوسط والبناء والتعاون ونبذ التوترات والمشاكل والاستغلال الأمثل لثروات المنطقة لصالح شعوبها.
 
وأضاف السفير بسام راضي، أن القضية الليبية ستكون من القضايا المحورية محل النقاش، وهناك شبه تطابق في مواقف البلدين من رفض التدخل الخارجي ورفض التعامل مع الميليشيات ونقل المقاتلين الأجانب من العراق وسوريا إلى ليبيا، فضلا عن الاقتسام العادل والشفاف لكل الثروات.
 
ونوه المتحدث بتقارب الموقف الفرنسي مع الموقف العربي والمصري إزاء قضية السلام في الشرق الأوسط وضرورة عودة كافة حقوق الشعب الفلسطيني وفقا للقرارات والمرجعيات الدولية ذات الصلة، والعمل على دفع الجهود لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
ولفت المتحدث إلى اهتمام الرئيسين السيسي وماكرون بتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات خاصة أن فرنسا شريك أساسي لمصر في قطاعات عدة، والعلاقات بينهما تتميز بقدر كبير من الاستقرار.
 
وقال إن فرنسا تتطلع لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، مضيفا أن الاقتصاد المصري حقق ثاني أكبر معدل نمو في فترة كورونا بنسبة ٦ر٣%، وهو الأعلى في المنطقة وإفريقيا بشهادة وإشادة صندوق النقد والبنك الدوليين، مما شجع العالم وفرنسا في الثقة في قدرة وصمود الاقتصاد المصري بفضل الإصلاح الاقتصادي الفعال.
 
وفيما يتعلق بفيروس كوفيد ١٩، قال المتحدث إن فرنسا تعاني من تداعياته فيما أثبتت مصر قدرة في التعامل بتوازن بين الحياة اليومية والاقتصاد من ناحية والحفاظ على الصحة والإجراءات الاحترازية بشهادة الجميع والدليل على ذلك نمو الاقتصاد المصري في عام ٢٠٢٠.
 
وأوضح أن التعاون العسكري بين مصر وفرنسا لا يقتصر على الصفقات وإنما يمتد للتدريب والمناورات المشتركة وتبادل الخبرات ونقل المعلومات، بالإضافة إلى اللجنة العسكرية المشتركة برئاسة رئيسي أركان البلدين وما ينبثق عنها من لجان لمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات.
 
وأشار المتحدث إلى سعي مصر إلى استئناف السياحة الفرنسية إلى مصر، حيث زار مصر نحو ٧٠٠ ألف سائح فرنسي عام ٢٠١٩، ونسعى لاستعادة هذه النسبة خاصة أن المدن الساحلية مثل الغردقة وشرم الشيخ لم تسجل خلال الشهور الأربع الماضية أي إصابات بالكورونا بين السائحين.
 
كما نوه المتحدث بالتعاون الثقافي والأكاديمي بين البلدين ودور الجامعة الفرنسية والمعهد الفرنسي للبحوث والتنمية وكذلك البعثات الأثرية الفرنسية العاملة في مصر.