جورج المصري


  6 مايو 2005

صفحة كُتاب الأقباط متحدون

george_elmasri@yahoo.com

هل من سلفي تائب ؟
جورج المصري
طالعتنا جريدة الشرق الاوسط السعودية بخبر عنوانة " مدبر تفجيرات القاهرة تائب مخادع من الجماعة الإسلامية"
في عددها الصادر في يوم الجمعة 6 مايو 2005 العدد رقم 9656
لقد عاصرت انشاء  جريدة الشرق الاوسط  واصدار اول طبعتها بل زرت مقرها بمدينة جدة في شارع الستين وكان لي شرف لقاء المؤسسين الاستاذة هشام ومحمد علي حافظ في مكتبهم الانتقالي الخشبي عند حفر اساس الجريدة.. وكان المقر الرئيسي لايبعد كثيرا عن مطار جدة الدولي القديم . كان هذا اللقاء علي الرغم من مرور اكثر من 25 عاما الا انة ترك في نفسي تأثير بالغ . ستتسائل عزيزي القارئ ما علاقة عنوان المقال وعن سبب تلك المقدمة .
في الواقع ان ماكان يعانية الاخوة حافظ في بداية عملهم الرائع من اضطهاد غير عادي علي يد المتعصبين السلفيين المنغلقي العقول( هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر) لم يشاهدة احد ... فهؤلاء الشقيقين كانوا بمثابة الهواء النقي الذي كنت في احتياج شديد  لة اثناء زيارتي السريعة لمدينة جدة لحضور مؤتمر علمي أقامتة جامعة الملك عبد العزيز برعاية ولي العهد في ذاك الوقت الامير فهد بن عبد العزيز الذي كان يمثل اشراقة امل في نسيج الاسرة المالكة السعودية وكانت الامال معلقة علية لاخراج المملكة العربية السعودية الي القرن الحادي و العشرون ووضع حجر الاساس لحرية من نوع خاص جديد  يتمتع بها سكان المملكة من المتفتحين امثال الشقيقين هشام ومحمد علي حافظ. ولكن مالبث الحلم ان يضيع بعد ان مرض الملك فهد وصار ولي العهد هو المدبر ومدير شئون المملكة بل اصبح هو الحاكم الآمر المتحكم في كل كبيرة وصغيرة وتحققت نبؤة كل المثقفين السعودين انة في عهد عبداللة سيري العالم نير الاسلام الوهابي . الذي لايبراء منة انسان متي اصيب بة لانة نوع من التطرف الذي يأتي بمخدر الضمائر . وكما تعلمنا من التاريخ ان الاسلام و المسلمون عانوا من الحكام وتحكمهم في اظهار اي وجة للاسلام يرغبون فية  ... وجاء الي ذاكرتي ذلك اليوم عند مشاهدتي لاحد البرامج الدينية التلفزيونية السعودية  الذي يقدمة للامة شيخ متفتح اسمة الشيخ الطنطاوي( رحمة الله ) ذو الوجة الملائكي و اللسان العفيف ... الذي حل فيما بعد وفاتة احاديث الشيخ الشعراوي التي أشعلت نيران الحقد و الكراهية وركب موجة الاسلام الوهابي السلفي . في تلك الحلقة المذاعة علي الهواء بعد صلاة الجمعة ... بعد مقدمة البرنامج ظل الشيخ الطنطاوي صامتا جالسا في كرسية وتظهر علي وجة علامات الاستياء الشديدة ... وبعد فترة صمت طالت علي ماأذكر لمدة 15 دقيقة قال وهذا علي ماأذكر بما معناة .... قبح الله وجهوكم كما قبحتم وجة الاسلام ... وحكي قصة بعض الاجانب الذين قبلوا الاسلام وحضروا لقضاء مناسك الحج وقبل نهاية المناسك طلبوا من الشيخ الطنطاوي وهو كان المضيف لهم بأن يرحلوا وبسرعة بل اصروا علي السفر في نفس اليوم ونفس الليلة ... وحاول جاهدا شيخنا الجليل معرفة السبب من ضيوفة الا انهم ابوا ان ينطقوا بحرف واصروا علي السفر وعلي حد ذاكرتي ان المطارات وحركة الطائرات تمنع اثناء مناسك الحج في ذاك الوقت فما كان منة الا انة ارسلهم بالسيارات الي مطار عمان وعادوا من حيث اتوا...
وبعد حوالي اسبوع وصلت رسالة الي الشيخ طنطاوي يقول فيها احدهم... نأسف لعدم تكملة مناسك الحج لاننا قررنا الرجوع عن تلك العقيدة و السبب بأختصار هو مارأينا وما حدث لنا في داخل الحرم المكي الشريف وكيف عوملت نسائنا لاننا لانستطيع ان ننسب الي مثل هؤلاء البشر لامن قريب او بعيد.
 
في الخبر المنشور ان مخطط عملية الازهر وعملية ميدان الشهيد عبد النعم رياض و السيدة عائشة هو الارهابي الاصولي المفرج عنة أكرم محمد فوري  بعد اعلان توبتة عن المفاهيم الخاطئة السلفية الوهابية وان هذه الجماعة بدأت نشاطها بتعليمات من جهات معينة ؟ ولم تعلن الجريدة عن تلك الجهة ؟
 
تلك الواقعة السابقة وملابسات حديث الشيخ الطنطاوي و جريدة الشرق الاوسط أعادت بي بالذاكرة عند سؤالي للاخوين حافظ عن رد فعل ماقام بة  الشيخ الطنطاوي وعن التأثير السلبي في نفوس الشباب السعودي ومستقبل المملكة بعد تولي الامير عبدالله قائد الحرس الملكي ووزير الداخلية علي ماعتقد في ذاك الوقت لمقاليد الحكم ... فقال الاخويين لانطلب من الله رد القضاء انما اللطف فية .... لانة لايوجد شئ اسمة سلفي تائب ...
 
علي الرغم من اني تلك الزيارة مر عليها اكثر من 25 عام كنت  تعتقد ان عدم  التعصب و التحضر هو التطور الطبيعي للانسان في كل مكان ولكننا جميعا نري بتنا جميعا آسري الارهاب و التعصب ... وللاسف لاتجد اي اشارة تعطيك آمل في التخلص من كل هذا التعصب و الضغينة وتجد ان التعصب بدئ يأخذ صور جديدة واصبح التعصب طريقة حياة وخطوات يمشي فيها جميع الاجيال ففيروس التعصب اصبح قوي متعطشا لدماء الاحرار في جميع انحاء العالم.
 
الم يحن الوقت للتخلص من كل هذا التعصب ووضع الاديان في مكانها الطبيعي كوسيلة للتخاطب  بين الخالق و المخلوق ومنع اتخاذة كوسيلة لشق الاوطان وتدمير العلاقات الانسانية . حان الوقت ان تخلع مصر التعصب من بين ابنائها وتعود مصر الحضارة تشع العلم و الحضارة في انحاء العالم بدلا من الارهاب ... فحكومة مصر هي الفلاح الغبي الذي ذرع الشوك في حقل الحنطة .... سامحكم الرب فأنتم سبب كل هذا الخراب .


E-Mail: info@copts-united.com

Copts United

لأقباط متحدون