البحث

إبحث فى النص

  بحث متقدم  

البحث

دراسة تاريخية لتطور الدستور المصري

28/12/2006

بقلم/ بولس رمزي
بمناسبة التعديلات الدستورية التي أعلن فخامة الرئيس محمد حسني مبارك عنها وتخوض أجهزة الإعلام المصرية أعنف حمله إعلامية من أجل الترويج لهذه التعديلات التي تطلق عليها أجهزة الإعلام مسمى تحديث الدستور المصري، ولكي نجيب على التساؤلات حول هذه التعديلات عما إذا كانت تحديث أم ردة وتخلف علينا أن نقوم بدراسة تحليلية لهذه التعديلات وقبل أن نقوم بهذه الدراسة يجب علينا أولا دراسة تاريخيه منذ دستور23وحتى أخر التعديلات المزمع إجراؤها مرورا بالدستور71 الحالي
أولا – دستور23
نصت المادة الثالثة من دستور23 على ما يلي
مادة3:-
المصريون لدى القانون سواء. وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين. وإليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ولا يولى الأجانب هذه الوظائف إلا في أحوال استثنائية يعينها القانون
ثانيا- دستور 30
ظلت المادة الثالثة من دستور سنة 1930 كما هي دون تغير أو تعديل في نصها
ثالثا – دستور56
تم تغيير المادة الثالثة من الدستور تغييرا شاملا إلى أن أصبح نص هذه المادة كما يلي:
مادة3
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية
رابعا – دستور 1964
ظل نص المادة الثالثة من دستور عام 56 كما هو تحت بند المادة الخامسة من دستور عام 64
مادة 5
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية
خامسا دستور 71
في دستور 71 تم تعديل نص المادة الخامسة من دستور 64 بإضافة مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع ووضعت تحت بند المادة الثانية من دستور 71 لتكون كما يلي:
المادة (2)
الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع
ومن خلال هذا العرض للتطور التاريخي للدستور المصري أنت مدعو عزيزي القارئ بأن تدلي برأيك عما إذا كان هذا تطورا للدستور المصري أم تخلف وردة
ثانيا- التحديثات الدستورية كما يحلو للنظام المصري تسميتها:
تركت المادة الثانية من دستور 71 كما هي حيث أن السيد رئيس الدولة ورؤساء مجلسي الشعب والشورى يرون أنه يوجد خط أحمر يحول دون المساس بهذه المادة ومن هنا أتساءل بأي وجه يقول السيد رئيس الجمهورية أنه رئيس لكل المصريين وأن الجميع سواء؟؟، أنا لا أرى تطبيقات عملية لما يعلن عنه السيد رئيس الجمهورية بأنه يحمي الوحدة الوطنية وأن هذه التعديلات جاءت من أجل المواطنة والوحدة الوطنية وهنا أتساءل:
1. أي مواطنة يا سيادة الرئيس والمادة الثانية من الدستور تظل باقية خير شاهد على تقسيم المواطنة في مصر إلى مسلم وغير مسلم؟
2. أي وحدة وطنية يا سيادة الرئيس والمادة الثانية من الدستور باقية من أجل التفرقة بين ما هو مسلم وغير مسلم؟
3. كيف تعلن سيادتكم أنكم رئيسا لكل المصريين وسوف تظل مدافعا عن الشعب المصري بأقباطه ومسلميه ورجالك في كل مناسبة يعلنون أن المساس بالمادة الثانية من الدستور خط أحمر وقد أكدت سيادتكم ما يعلنه رجال السلطة بعدم المساس من المادة الثانية من هذا الدستور البغيض
سوف أسوق إليكم التعديل الذي يرى سيادة الرئيس وأجهزة إعلامه بأن هذا التعديل من أجل تدعيم حقوق المواطنة وصيانة الوحدة الوطنية كما يلي:
وهذا التعديل سوف يطرأ على نص المادة الخامسة من الدستور 71 كما يلي:
نص المادة الخامسة من دستور 71 قبل التعديل
مادة 5
يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك في إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور، وينظم القانون الأحزاب السياسية.
التعديلات المقترحة على المادة الخامسة:
إضافة فقرة تحظر مباشرة أي نشاط سياسي أو حزبي أو قيام الأحزاب على أساس الدين أو الجنس أو الأهل والتأكيد على قيام منهج العمل السياسي والوطني على أساس المواطنة وحدها دون التفرقة بسبب الدين أو الجنس أو الأصل
ونحن نرى من خلال دراسة الدستور أن التعديل المقترح للمادة الخامسة لا يهدف إلى إعطاء الأقباط حق المواطنة أو صيانة الوحدة الوطنية ولكن هذا التعديل فقط من أجل حماية كرسي الحكم وإقصاء جماعة الإخوان المسلمين بعيدا عن المعترك السياسي ولكنه لا يعطي الأقباط أي حق من حقوقهم الضائعة والتي سلبت اعتبارا من تعديلات دستور 56 بمعرفة العسكر الانقلابيين الذين غيروا بوصلة اتجاه مصر إلى التخلف والانحدار وضياع هوية البلد لما هو مجهول
أخيرا
من خلال مقالتي هذه أؤكد أننا كأقباط لن نصوت لأي تعديلات دستورية من شأنها الإبقاء على نص المادة الثانية من الدستور وسنظل نطالب بإلغائها والعودة إلى نص المادة الثالثة من دستور 23 إذا كان السيد الرئيس جادا في أنه رئيسا لكل المصريين وأنه يحمي حقوق المواطنة للمجتمع المصري بأقباطه ومسلميه وكما يقول سيادته أنه يرعى الوحدة الوطنية.

مقالات
مقالات

23 03 2007 05:14 pm

1-الراسل حازم عماد محمود

أرى أن التفرقة التى حدثت من المادة2هى(الأسلام دين الدولة)ولذلك فأنا أضم صوتى الى صوتكم


الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

{captcha}لوحة المفاتيح

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأقباط متحدون © 2006 - الإدارة والتحرير - webmaster
Design, layout, and pictures are copyright Copts-united.com
Best view : IE6 , Screen resolution 800 by 600 pixels