البحث

إبحث فى النص

  بحث متقدم  

البحث

المادة الثانية وإزالتها من الوجود

11/01/2007

بقلم : مجدى ملاك
تدور في الوقت الحالي العديد من المناقشات السرية داخل وخارج أروقة الحزب الوطني لمعرفة وقياس ردود الفعل الخاصة بالمادة الثانية من الدستور التي يسعى الكثير من الليبراليين إلى الضغط لإزالتها من الدستور وانتهاز أن هناك العديد من التعديلات التي تم طرحها على مجلس الشعب من أجل مزيد من الإصلاحات التي يجب أن تخرج بمصر من هذا النفق المظلم ولعل الحملة التي قادها موقعنا الأقباط متحدون لهو خير دليل على رغبة فئة كبيرة من الشعب لإلغاء تلك المادة وهو ما ظهر في عدد الذين قاموا بتعضيد هذه المادة رغبةً في إلغاءها وهو المادة التي ألحقت ضرراً كبيراً بالشعب المصري وفئاته المختلفة وبالرجوع إلى تاريخ ورود هذه المادة سوف نجد أنه في دستور عام 23 لم يأت ذكر لهذه المادة على الإطلاق حيث كانت المادة الثالثة من هذا الدستور تقول "المصريون لدى القانون سواء، وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الأصل أو اللغة أو الدين، وإليهم وحدهم يعهد بالوظائف العامة مدنية كانت أو عسكرية ولا يتولى الأجانب هذه الوظائف إلا في أحوال استثنائية يعينها القانون "ثم جاء دستور عام 1930 ولكنها لم تغير.

وقد كانت بداية النكسة الحقيقة في دستور 56 أي بعد قيام ثورة عام 1952 ليبدأ الثوار الذين كانوا معظمهم ينتمون للإخوان بدأوا في تغير تلك المادة ليصبح الدين الإسلامي هو الدين الرسمي للبلاد وظلت المادة هكذا منذ ذلك الحين ولم تتغير سوى بإضافة أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في دستور عام 1971، وهو ما يعني أن تثبيت العسكر لسلطاتهم جاء من خلال التظاهر ورمي الطُعم للشعب بأنهم هم القادرين على الحفاظ على الهوية الإسلامية للشعب من خلال وضع تلك المواد في الدستور ولكن ما نتيجة وضع هذه المادة في الدستور؟؟ كانت النتيجة أن الحركات الإسلامية بدأت في النشاط لتنفيذ ما ذكره الدستور ألا وهو أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ومن ثم يجب تنفيذ حكم الله على الأرض كما هو في العديد من الدولة الإسلامية الدينية مثل إيران والسعودية وعندما وجد العسكر أن تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية سوف تفصلهم عن العالم المتقدم وسوف تسبب لهم العديد من الأزمات مع العالم الخارجي هنا حدث الصدام بين العسكر أو الضباط الأحرار من جهة ومع الإسلاميين الأصوليين من جهة أخرى وهو ما جعل هذا الصدام يحتد في حادثة المنشية التي حاول الإخوان فيها قتل جمال عبد الناصر بسبب رؤيتهم الإسلامية التي رفض عبد الناصر تنفيذها من خلال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ثم بعد ذلك قام عبد الناصر بوضع جماعة الإخوان المسلمين في السجون، ونتيجة لذلك رأت جماعات خارج السجن أنها يجب أن لا تهزم أو تستسلم لتلك الأزمات التي عصفت بأصحابهم في السجن فقرروا إنشاء جماعات موازية، وكان ذلك في عصر السادات فقامت وأنشئت الجماعة الإسلامية وجماعة التكفير والهجرة، وغيرها من الجماعات التي أصبحت مهمتها الرئيسة هي محاربة النظام من أجل إزاحته من السلطة لتنفيذ حكم الله على الأرض، ولما كان النظام في ذلك الوقت بقيادة السادات يملك من السلطة والتأييد الخارجي للتعامل مع هؤلاء، كان المتنفس الوحيد لهم لتخريج هذا الانهزام هو تكفير الأقباط وتصفيتهم وبذلك يضعون النظام في حرج على الرغم من أن النظام كان يشجعهم من تحت الترابيزة وهو ما تبين عندما قامت الحكومة بتبرير أفعالهم والكل يتذكر خطاب السادات الشهير في مجلس الشعب الذي برر فيه حادث الزاوية الحمراء بأنه حادث عادي بين المواطنين.

وبعدها توالت الاعتداءات على الأقباط من كل صوب وحدب وفى كل حادث كان يبرر بأنه حادث فردي، ولكن الملاحظ في ذلك الوقت أن هؤلاء الذين كانوا ينتمون لجماعات مختلفة أن الاعتداء على الأقباط، يأتي لأن المادة الثانية من الدستور تقول أن دين الدولة هو الإسلام ومن ثم لا بد لهؤلاء أن ينفذوا مبادئ الشريعة الإسلامية داخل البلاد، أي يجب عليهم لبس الحجاب وغيرها من المظاهر الإسلامية حتى أن الحوادث المتتالية للقضاء على الأقباط التي حدثت في إمبابة وغيرها من المناطق كانت بسبب تشغيل شريط ترانيم داخل المحل التجاري الخاص بهذا الشخص المسيحي ومن ثم لعبت المادة الثانية من الدستور دوراً كبيراً في محاولة القضاء على الأقباط وغيرهم من الفئات الأخرى التي لا تنتمي إلى المسيحية أو الإسلام مثل البهائيين التي رفضت الدولة في الفترة الأخيرة الاستجابة لهم في حق إصدار البطاقة الشخصية وأن تكون مكتوب فيها الديانة بهائي وأيضاً كانت الحجة في ذلك أن دين الدولة هو الإسلام وأن السلام لا يعترف إلا بالديانات الثلاثة الرئيسية وهى المسيحية والإسلامية واليهودية، وهنا نرى أن المادة الثانية جاءت بالكثير من البلاء على مصر وحتى الأيام الأخيرة وما حدث في جامعة الأزهر كان السبب والدافع الرئيس لهؤلاء الطلبة أن الدول دولة إسلامية ومن ثم فإن الميليشيات وغيرها من الفرق العسكرية هو ضمن التاريخ الإسلامي الذي يُستدعى في وقته وحين تكبر شوكتهم فلا بد أن تسير نحو ذلك الأسلوب الأمثل بالنسبة لهم.

إن الدولة المدنية العصرية لا تحتاج في دساتيرها إلى تلك المواد التي تضعها في تحيز سافر وتضع حيز بينها وبين بعض مواطنيها نتيجة تلك المادة، وبالبحث عن الكثير من الدساتير التي درستها بعمق أثناء الدراسة الجامعية لم أر أي من الدساتير في الدولة المتقدمة تضع لنفسها مادة تقول "أن الدين الرسمي للدولة هو الدين المسيحي"، ومن ثم فإن تلك المادة لا تضيف إلى الدولة شيء، بل على العكس تزيد من انعزالها وانعزال مواطنيها في الداخل الذين لا ينتمون إلى ذلك الدين، ومن ثم فإن التظاهر بأن الدولة إسلامية هو تظاهر ليس له معنى أو مضمون من الإعراب، وذلك لأن الدين الحقيقي هو ما يحدث بالفعل داخل الدولة وليس ما تحاول الدولة أن تتظاهر به، فماذا جنينا نحن من هذه المادة في الدستور سوى مزيد من الفساد والمفسدين، واستغلال أموال الفقراء والهروب بها، ونحن لا يمكن أن ننسَ ما حدث أيام "الريان، والشريف" وغيرها من شركات توظيف الأموال التي استخدمت المادة الثانية من الدستور واستخدمت الإسلام من أجل اللعب بأحلام الفقراء والحصول على كل أموالهم وإغرائهم بالفائدة الإسلامية حتى اتضح نوعية تلك الشركات التي أضاعت أحلامهم وجعلتهم مكتئبين من تلك الدولة ومما حدث لهم من نصب، وإلى الآن لم يحصل هؤلاء الفقراء على أموالهم ومن حصل على ماله حصل عليه بشكل غريب، فتصور معي أن أقوم بوضع مال في إحدى الجهات واسترده مكرونة ولحمة وفراخ وأجهزة كهربائية.

إن الشعب المصري لم يجنِ شئ من تلك المادة سوى الفساد وتقليل قيمة المواطن وضياع حقوق الأفراد داخل المجتمع ومن ثم فإن الحل الوحيد هو إزالة هذه المادة من الموجود ويجب أن يقتنع الأخوة المسلمون أن إزالة تلك المادة لا تنتقص من الدولة ذات أغلبية مسلمة أو غيرها من المبادئ التي تحكم الدولة ولكنه شيء غاية في الأهمية من أجل مواطنة كاملة وغير منقوصة

مقالات
مقالات

11 06 2007 02:13 am

4-الراسل رشا

اننى ارى من وجة نظرى ان ماظهر من هذا المزعوم بانة الدين الجديد وهو الديانة البهائية انة نتيجة لان عقول هؤلاء الفئة فارغة ولايقدرون على تحقيق اى شىء لجعل الانظار تلتف حولهم وايضا كل هذة الاقويل التى تقال فى حق الدين الاسلامى خطا ولكن الذى احب ان اقولة ان اللة سوف يحمى هذا الدين حتى قيام الساعة


مقالات

23 01 2007 06:28 pm

3-الراسل ماجد

انتم ماأخدتم حقكم الا في ظل الاسلام ولو كان الاسلام بيظلمكم ماكنتم بيننا الآن .. نحن لا ننكر عليكم حق المواطنة سواء بسواء مع المسلم وهو مايدعو اليه الاسلام ولكن جهل بعضكم بالاسلام هو الذي جعل مثل هذا الكاتب يكتب كلام مخالف للواقع .. اتقوا الله في مصر فالفتنة نائمة لعن الله من يوقظها


مقالات

18 01 2007 09:45 pm

2-الراسل مصرى

طلعتلنا الاخبار اليوم 1812007
ان احد الاقباط وهو المدعوا ادوارد الذهبى لانى لا اعرف اسم هذا المتأسلم بالظبط على العموم هذا الوغد الجديد عضوا فى مجلس الشعب وعلى طريقة المدعوا جمال اسعد وبيدافع عن المادة الثانيه من الدستور والشريعه الاسلاميه حد شاف سخافه واستخفاف الجرائد الحكوميه وبعض المرتزقه من اعوان الحكومه بتستخف بعقول المسيحيين الى اى حد .
بالله عليكم واحد مسيحى عينه تكون فعينى ويقول ان الشريعه الاسلامه تحترم عقيدت غير المسلم وانا أشوف اعمل فيه ايه وبالاخص لو كان السافل الى يقولها مسيحى .
انا مشفتش اغرب من دى بشر ولا الحقيقه انهم لا يمتوا للبشر بصله لان من ميزت البشر العقل المستخدم والمسلم معروف عالميا انه بدون عقل او عقل متوقف من العمل بالمعنى الاصح عقل المسلم مرفوع من الخدمه على طريقة شركة التليفونات المصريه واذان الحكومه المصريه من شكوى الاقباط


مقالات

18 01 2007 08:50 pm

1-الراسل هدى كمال عادل

نؤيد بكل قوة الغاء المادة الثانية فى الدستور ودى فرصة بمناسبة تغيير الدستور الحالى


الاسم :
البريد الالكترونى: (إختيارى)
نص التعليق:

{captcha}لوحة المفاتيح

جميع الحقوق محفوظة لموقع الأقباط متحدون © 2006 - الإدارة والتحرير - webmaster
Design, layout, and pictures are copyright Copts-united.com
Best view : IE6 , Screen resolution 800 by 600 pixels