عرض/ سامية عياد
تتأثر شخصية الأبناء بلا شك بما يحدث داخل نطاق الأسرة من علاقات ، فإذا كانت علاقات حب وسلام وتفاهم نشأ الأبناء على الحب وتقدير الحياة الزوجية والأسرية ، أما إذا كانت العلاقات يسودها المشاكل والتناقض والانقسامات نشأ الأبناء على القسوة والعدوانية ..
 
نيافة الأنبا موسى أسقف عام الشباب فى مقاله "بنوك مثل غروس الزيتون" أكد لنا أن ما يحدث بين الآباء والأمهات من خلافات ومشاكل يستحيل أن يعبر على الطفل دون أن يتأثر بها ، فمرحلة الطفولة المبكرة (من 3-5 سنوات) هى مرحلة تكوين شخصية الطفل وهى مرحلة يحاول فيها الطفل تقليد الوالدين ، فإذا ما نشأ الطفل فى جو أسرى مسيحى سليم يشب الطفل محبا لله وللكنيسة ، أما إذا نشأ فى جو يسوده التدليل الزائد شب الطفل على التبعية لأبيه أو أمه وهو ما يؤثر بالسلب عليه وهو رجل كبير إذ يكون مرتبطا بأسرته أو بأمه فيحدث الكثير من المشاكل بينه وبين زوجته بسبب هذا الارتباط الزائد والأمر كذلك بالنسبة للبنت التى ترتبط بأمها بصورة تدمر حياتها وبيتها الجديد.
 
لذا يجب على الأباء والأمهات الالتزام بعدة أمور تضمن التنشئة السليمة لأبناءهما أولا: الترابط العائلى وسيادة روح المحبة والتفاهم والحوار ، ثانيا: التربية المتوازنة للأولاد ، فلا قسوة ولا تدليل ولا تناقض وانقسام على التربية ، فإذا قسا الأب يجب على الأم أن تتفق معه وألا تدلل ابنها حتى يعرف الخطأ ولا يكرره ، ثالثا : الفهم السليم لمراحل الأبناء ، ابن ابتدائى يحتاج الى الحب ، ابن إعدادى يحتاح الى زرع الإيمان بداخله ، ابن ثانوي يحتاج الى التوبة والعشرة مع الله ، ابن الجامعة يحتاج الى الحوار والتفاهم فهو فى مرحلة عليه اتخاذ قرارات تخص مستقبله ، رابعا : القدوة الشخصية ، يجب أن يكون الأب والأم قدوة ومثل عالى فى أمور كثيرة مثل عدم التدخين ، الصلاة ، الصوم ، ...، وغيرها من الصفات والفضائل المسيحية.
 
هب لنا يا الله السلام والمحبة داخل بيوتنا، انزع عنا كل غضب أعمى وكل انفعال حاد ، اجعل التفاهم والحوار أساس كل علاقاتنا ، امنحنا نعمة أن نربى أولادنا تربية مسيحية سليمة قيصيرون أبناء أسوياء ..