لكل "هزة خصر" معنى ومغنى... هكذا أذابت رائدات الرقص الشرقي جمهوراً عربياً بأكمله
منوعات | raseef22
الاثنين ١٤ اغسطس ٢٠١٧
"على واحدة ونص"... تنافست العديد من الراقصات لإبهار المتفرجين بحركاتهن الراقصة الجذابة والمتنوعة، حتى تميزت كل واحدة منهن بأسلوبها الخاص في الرقص، والذي يصعب على الأخرى منافستها فيه.
بديعة مصابني
"عميدة الرقص الشرقي" أو "ملكة المسرح". لقبان تفردت بهما امرأة واحدة، كانت فرقتها مدرسة تخرج منها العديد من الفنانين الذين لمعت أسماؤهم في ما بعد في عالم السينما والغناء والاستعراض. هي الست بديعة مصابني.
استطاعت بديعة أن تدمج بين الرقص العربي والأفرنجي بأسلوب شيق، وأنشأت مدرسة الرقص التعبيري، ودمجت بين الغناء والرقص لتصبح العالمة المغنية التي تقود فرقتها الراقصة على إيقاع الصاجات المدوية بين يديها. كما أنها ابتدعت "رقصة الشمعدان" التي تميزت بها وحدها. فتضع قنديلاً مشتعلاً من الغاز على رأسها أثناء الرقص، بينما تستعرض مهاراتها في الاستعراض وقدرتها على التحكم في حركاتها دون أن يقع القنديل من على رأسها، ما أضاف إليها شيئاً من الشموخ فوق خشبة المسرح.
وبعد بديعة، طورت تلميذتها شفيقة القبطية الرقصة، واستبدلت القنديل بشمعدان، يحتوي على عدد من الشموع، تحرص شفيقة ألا تنطفئ واحدة منها، بينما تتمايل يميناً وشمالاً أثناء رقصتها بدلال.
تحية كاريوكا
"أكثر راقصات مدرسة بديعة شرقية". هكذا وصفت بديعة مصابني نفسها الشمس الساطعة في عالم الفن "تحية كاريوكا". الفتاة التي خلقت لنفسها أسلوباً محدداً في الرقص تميزت به عن الجميع، وذلك بداية من اسمها نفسه "كاريوكا"؛ تلك الرقصة التي طلبتها من مصمم الرقصات إيزاك ديكسون في بداية حياتها الفنية، فاستوحاها ديكسون من البرازيل، ورقصتها "تحية" في مطلع الأربعينيات في أحد عروض سليمان نجيب، لتكسبها شهرة واسعة جعلت اسمها يرتبط بالرقصة.
واشتهرت تحية عقب ذلك بقدرتها المبهرة على الرقص في المساحات الضيقة، ما جعلها توصف بـ"راقصة المتر الواحد"؛ فكانت تبرع في تقسيم حركات جسدها وفقاً للموسيقى المصاحبة للرقص، ما يجعلها تركز بشكل أكبر على حركات الخصر تحديداً، ويعيد إلى الأذهان الهارمونيا الشرقية القديمة التي تكشف عن جمال الجمل المغناة من خلال حركات الخصر، فلا يملك المتفرج إلا أن يزداد انبهاراً بما يشاهد.
سامية جمال
وبالرغم من مجيء اسم سامية جمال كالمنافسة الكبرى لتحية، فقد استطاعت هي الأخرى أن تخلق أسلوباً مختلفاً في الرقص تميزت به، ونال إعجاب الكثير من الجمهور.
كانت سامية جمال بمثابة الفراشة التي تنتقل من مكان لآخر وتدور متمايلة بحركاتها الراقصة في خفة ودلال، مستعرضةً حركات الذراعين وخطوات القدمين، ليترجم جسدها بأكمله رقصة جذابة منسجمة مع اللحن. وهي تعتمد في رقصها على الإيقاع بشكل كلي، فتترجم اللحن نفسه إلى خطوات راقصة منغمة، ما جعلها تبرع في الرقص على السلالم أيضاً.
