الأقباط متحدون - أغني عائلة مصرية في عهد إسماعيل : سوارس وليس ساويرس
  • ٠٠:٣٨
  • الثلاثاء , ٢٢ اغسطس ٢٠١٧
English version

أغني عائلة مصرية في عهد إسماعيل : سوارس وليس ساويرس

منوعات | البشاير

٢٣: ١٢ م +02:00 CEST

الثلاثاء ٢٢ اغسطس ٢٠١٧

أغني عائلة مصرية في عهد إسماعيل : سوارس وليس ساويرس
أغني عائلة مصرية في عهد إسماعيل : سوارس وليس ساويرس

من رحم عصر الخديو إسماعيل ، وُلِدَ أشهر رجال المال والأعمال في ذلك الزمان ، ففي أواخر عهده برزت أسماء تجار ورجال بنوك أجانب ويهود امتلكوا مشروعات خاصة ووضعوا أيديهم على جزء كبير من ثروة البلاد .


 والشاهد أن اليهود الذين زادت هجرتهم إلى مصر في عهد الخديو إسماعيل تمتعوا بكل الامتيازات الأجنبية ، ومن تسعة آلاف يهودي يقيمون في مصر في عهد محمد علي باشا ، ارتفع الرقم حسب تعداد السكان لعام 1898 إلى 25200 نسمة ، ثم زاد في تعداد 1927 إلى 55063 إلى أن أصبح 65639 ، وفق تعداد عام 1947 ، ويبدو أن التطور الاقتصادي في مصر كان عامل الجذب الأساسي لقدومهم واستقرارهم بها .

وهكذا تردد اسم عائلة سوارس ( وليس ساويرس المعاصرة ) التي امتدت أذرعها براً وبحراً . وسوارس عائلة سفاردية ( بينما عائلة ساويرس من الصعيد ) وفدت من ليفورنو في إيطاليا ثم استقرت في مصر النصف الأول من القرن التاسع عشر ، وحصلت على الجنسية الفرنسية .  وأسَّس الإخوة الثلاثة ، رافائيل ( 1846 – 1902 ) ويوسف ( 1837 – 1900 ) وفيلكس ( 1844 – 1906 ) ، مؤسسة سوارس عام 1875 .


 وفي عام 1880 قام رافائيل سوارس بالتعاون مع رأس المال الفرنسي ومع شركات رولو وقطاوي ، بتأسيس البنك العقاري المصري ، كما قام بالتعاون مع رأس المال البريطاني الذي مثَّله المالي البريطاني اليهودي سير إرنست كاسل بتأسيس البنك الأهلي المصري عام 1898 وتمويل بناء خزان أسوان .


كما اشترك سوارس مع كاسل وعائلة قطاوي في شراء 300 ألف فدان من أراضي الدائرة السنية وإعادة بيعها إلى كبار الملاك والشركات العقارية .


 كذلك اشترك سوارس مع رأس المال الفرنسي في تأسيس شركة عموم مصانع السكر والتكرير المصرية عام 1897 والتي ضمتها عام 1905 شركة وادي كوم أمبو المساهمة ، وكانت من أكبر المشروعات المشتركة بين شركات قطاوي وسوارس ورولو ومنَسَّى ، كما كانت واحدة من أكبر الشركات الزراعية في مصر .

و شارك سوارس في تأسيس شركة مياه طنطا ، وفي مجال النقل البري ، أسست العائلة شركة ( سوارس لعربات نقل الركاب ) ، حتى أن وسيلة النقل هذه سميت على اسم العائلة : السوارس .

وتعاونت سوارس مع عائلة قطاوي في إقامة السكك الحديدية ، كما امتلكت العائلة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأراضي البناء في وسط القاهرة حيث سُمِّي أحد الميادين باسم ( ميدان سوارس ) نسبة إلى فليكس سوارس ، لكن اسم الميدان تغير إلى مصطفى كامل اعتباراً من عام 1939 . 


وامتلكت عائلة سوارس حصصاً وأسهماً في العديد من الشركات ، واحتل كثيرٌ من أفرادها مواقع رئاسية وإدارية في كثير منها ، فتولى ليون سوارس ( ابن فليكس سوارس )  إدارة شركة أراضي الشيخ فضل وإدارة شركة وادي كوم أمبو ، وعند وفاة أبيه ترك ليون مؤسسة سوارس ليخلف أباه في إدارة البنك الأهلي والبنك العقاري المصري .

وبمبادرة من إدغار سوارس - الذي تولَّى رئاسة الجماعة في الإسكندرية في الفترة من 1914 - 1917 اشترت شركة مساهمة كان من مؤسسيها آلاف الأفدنة ، وبعد استصلاحها تم بيعها بمساحاتٍ صغيرة للمزارعين وبقروض طويلة الأجل .