أخطاء كتب المدراس في تاريخ “حجر رشيد” و “شاملبيون”
٠٨:
٠٩
ص +02:00 CEST
الأحد ٢١ يناير ٢٠١٨
أثناء خروج الفرنسيين من مصر، أصر قائد الأسطول الإنجليزي هتشنسون أن يسلم الفرنسيين كل ما في حوزتهم من اكتشافات أثرية عثروا عليها في مصر إلى الإنجليز و منها حجر رشيد ، و تم ذلك بالفعل، و أخذ الإنجليز حجر رشيد و وضعوه في المتحف البريطاني عام 1802م و الذي مازال قابعاً فيه حتى الآن .
كذلك فالعالم شامبليون مكتشف اللغة لم يكن من علماء الحملة الفرنسية أصلاً لأنه عند قدوم الحملة الفرنسية لمصر كان عمره 8 سنوات فهو مولود عام 1790 .
بقي الحجر بالمتحف البريطاني إلا أن علماء بريطانيا لم يستطيعوا فك رموز اللغة الهيروغليفية، فأرسلوا نسخة بما هو مكتوب على الحجر إلى العلماء و المتاحف في كل أنحاء أوروبا و جاءت نسخة إلى فرنسا عام 1803م.

و بدأت رحلة البحث و الدراسة والتي دامت 20 سنة حتى توصل في النهاية العالم الفرنسي جان فرنسوا شامبليون في باريس عام 1822م إلى فك رموز اللغة الهيروغليفية التي فتحت الطريق واسعا لدراسة الحضارة المصرية القديمة و أسست لظهور علم جديد هو علم المصريات.
وتأخر ترجمة نصوص الحجر عشرين عاماً كاملاً كان سببه أن اكتشاف اللغة الهيروغليفية مر بمراحل عدة و بني على اكتشافات أولية مهمة يجب معرفتها و أولها اكتشاف أن المنشور مكتوب بثلاث لغات مختلفة و أن الكلام المكتوب باليونانية القديمة هو نفسه المكتوب بالهيروغليفية و الديموطيقية، و كان ذلك عام 1799م. كذلك تم اكتشاف أن اللغة الهيروغليفية كانت تستخدم رموز صوتية لنطق الكلمات اليونانية مثلا و كان صاحب هذا الاكتشاف توماس يونج عام 1814م.

إلى أن كان اكتشاف شامبليون للرموز الصوتية لنطق الكلمات المصرية، و كان عام 1822م. أما عن فك رموز حجر رشيد على يد شامبليون فقد تعرض لانتقادات واسعة فيما بعد فنتذكر ما جاء في كتاب معجم الحضارة المصرية القديمة الذي كتبه ستة من مشاهير علماء الآثار في العالم. وهؤلاء العلماء هم :- جورج بوزنر ، وسيرج سونرون ، وجان يويوت ، وإدواردز ، وليونيه ، وجان دوريس أن شامبليون استعان بنقش عثر عليه بجزيرة فيله في أسوان يحتوى على خرطوشتين ملكيتين لاسمي ” بطليموس وكليوباترا ” تشترك في حروف ( P , O , L ) واستفاد من نصوص مؤلف قديم مجهول وكان فيه شرحاً بطريقة غامضة ومن هنا انتهى شامبليون إلى أن القيمة الصوتية للرموز المصرية القديمة تؤخذ من الحرف الأول لاسم الشكل الذي يمثل ذلك الرمز .
فإذا ما تعرف شامبليون على رمز بحث عن اسم له باللغة القبطية وأخذ من ذلك الرمز الحرف الأول المنطوق بالقبطية .
وبذلك أمكن لشامبليون معرفة القيمة الصوتية للرموز الهيروغليفية من الحرف الأول للكلمة القبطية كذلك فشامبليون ملأ الفراغات الشاغرة في اللغة الهيروغليفية بتخمين المعنى القبطي للكلمة الإغريقية وسط الحروف التي تعرف عليها فأمكنه بذلك حل رموز 79 اسما ملكياً مختلفاً .
ولم يلاحظ أحد على مستوى العالم منذ مائتي عام حتى مؤلفا الكتاب أن الـ 79 اسم التي ترجمها شامبليون كانت كما قال مؤلفو الكتاب على لسان شامبليون أنها كانت بالتخمينات والتخمينات لا يُعتمد عليها في البحث العلمي ويبنى عليها نظريات .
الكلمات المتعلقة
