الأقباط متحدون - بروفايل| شاهين.. ميلاد ثورة الإبداع
  • ١٧:٣١
  • الخميس , ٢٥ يناير ٢٠١٨
English version

بروفايل| شاهين.. ميلاد ثورة الإبداع

منوعات | الوطن

٤٣: ٠٩ م +02:00 CEST

الخميس ٢٥ يناير ٢٠١٨

يوسف شاهين
يوسف شاهين

يظهر في مقطع فيديو لا يتجاوز دقائق معدودة، ينفعل ملوحًا بيده، يشعل سيجارة، يهدأ، ثم يبتسم بود معهود، عام تلو الآخر يثبت أن الرحيل لا يعني الغياب، فهو مازال حاضرًا في فعاليات وتكريمات سينمائية تستمد قوتها من اسمه، عبر مقاطع فيديو له يتداولها دراويشه، في 35 شارع شامبليون، في ملامحه عبر صور معلقة على جداران معاهد السينما حول العالم، أو تشعر بطيفه في نجاتيف أفلام تحمل بخط واضح "إخراج يوسف شاهين"، اسم يعتبر مرادفًا آخر للثورة التي اشتعلت في ذكرى ميلاده.

25 يناير 1926، الميلاد الأول، صراخ يملأ العالم ينبئ بميلاد الطفل الذكر الأول في عائلة المحام جبرائيل شاهين، في مدينة الإسكندرية التي باركت المولود بسحرها، سيصبح فيما بعد العالمي يوسف شاهين، تمر السنوات ويكبر معها الطفل، مجموعة من العوامل تمتزج لتكون وجدانه، مشاهدات العائلة الكاثوليكية ذات الأصول اللبنانية، الدراسة ما بين "سان مارك" و"فيكتوريا" تكون ثقافة الشاب وتنفتح مداركه على العالم، حب الفن عرف طريقه إلى الشاب في وقت مبكر فصمم على السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة فنون التمثيل بكلية "مسرح باسادينا" في كاليفورنيا، ولكن قلبه مال في النهاية إلى الإخراج.

1950، الميلاد الثاني، فيلم "بابا أمين" أول فيلم يحمل اسم يوسف شاهين كمخرج، كان بمثابة تجربة مختلفة على السينما المصرية في ذلك الوقت، حيث طرح الفيلم تساؤلات تتعلق بالموت والحياة، ولكن الرقابة لم تكن تستوعب فكر المخرج الشاب فطلبت منه تغير نهاية الفيلم، ليكون ذلك هو الصدام الأول بين "شاهين" والرقابة ولكنه لم يكن الأخير، يلي ذلك الفيلم مجموعة من الأعمال للمخرج الذي لم يتجاوز عمره وقتها الـ 25 عامًا، منها "ابن النيل"، "باب الحديد"، "جميلة بوحريد"، "الناصر صلاح الدين"، "الأرض"، ورباعية الإسكندرية، وغيرها من الأعمال التي تكشف مدى النضج الذي وصل له، حيث قدم على مدار حياته المهنية ما يقرب من 45 فيلمًا ما بين روائي وتسجيلي.

1997، الميلاد الثالث للمخرج العالمي، حين حصل على جائزة "الإنجاز العام" من مهرجان كان السينمائي في دورته الـ50، عن مجمل أعماله، جوائز كثيرة حصل عليها "جو" طوال حياته المهنية، تكريمًا له لكونه مخرج مبدع صاحب تجربة مهمة في تاريخ السينما المصرية، وصل بريقها إلى خارج مصر فحفر اسمه بحروف من نور في تاريخ السينما العالمية.