تسببت موجة الذعر التي ضربت الأسواق العالمية وانتقلت إلى الأسواق العربية والخليجية، في أن يلتقط الدولار الأميركي أنفاسه مقابل الجنيه المصري الذي صعد بقوة خلال الفترة الماضية.
ووفقاً لمعاملات أمس الأحد، ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري ليسجل مستوى 15.58 جنيهاً، مقابل نحو 15.49 جنيهاً خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
وربط محللون، بين خسائر الجنيه المصري والأداء السلبي للبورصة المصرية والتي شهدت أكبر جلسة تراجع منذ العام 2012 خلال تعاملات أمس الأحد بخسائر تجاوزت 6% في أسهم المؤشر الرئيسي، وسط توقعات بأن يواصل الجنيه المصري هبوطه خلال الفترة المقبلة.
وفي مذكرة بحثية أمس، توقع رئيس قطاع البحوث في شرك "شعاع" لتداول الأوراق المالية، عمرو الألفي، مزيداً من الضغط على العملة المحلية مع استمرار أزمة أسواق الأسهم. وذكر أن هذه الخسائر ترتبط وبشكل مباشر بخروج بعض مستثمري المحافظ المالية، واتجاههم للأصول الآمنة كالذهب.
موضوع يهمك?في وقت يواصل فيه الجنيه المصري ارتفاعه أمام الدولار منذ مطلع العام الجاري وتحوم به معدلات التضخم حول مستهدف البنك...رغم ارتفاع الجنيه الصاروخي.. مخاوف متفاقمة للمركزي المصري رغم ارتفاع الجنيه الصاروخي.. مخاوف متفاقمة للمركزي المصري أسواق المال
وباع البنك المركزي المصري أقل من نصف القيمة المطلوبة لأذون الخزانة لأجل 3 شهور و9 شهور في عطاء أمس الأحد، وفقا للبيانات الرسمية. واشترى المستثمرون أذون خزانة لأجل 3 شهور بقيمة 45 مليون جنيه فقط من أصل 4 مليارات جنيه مطلوب بيعها.
وقبل البنك المركزي المصري بعروض بمتوسط عائد 12.98%، أي أقل بنحو 1.5% من معدل الفائدة المستهدف من جانب المستثمرين. وبلغ الطلب على أذون الخزانة لأجل تسعة أشهر ذات العائد الأعلى، نحو ضعفي الأذون المطلوب بيعها والبالغة قيمتها 10.5 مليار جنيه، لكن البنك المركزي باع فقط 7.2 مليار جنيه بمتوسط عائد 14.44%، وهو أقل من متوسط العائد المستهدف من المستثمرين والبالغ 14.61%. ويعد هذا هو العطاء الثاني على التوالي الذي لا يتمكن فيه البنك المركزي من بيع المبالغ المستهدفة، بعد عطاء يوم الخميس الماضي.
ووفقاً لنشرة "إنتربرايز"، فإن عددا كبيرا من المحللين بدأوا إعادة التفكير في توقعاتهم لأسعار الفائدة، وأشاروا إلى أن البنك المركزي المصري، على الأرجح سيؤجل أي خطط محتملة لخفض الفائدة في اجتماع لجنة السياسة النقدية في أبريل المقبل.
ورجحت أن تتزايد التدفقات الخارجة من استثمارات المحافظ المالية إذا تدهورت معنويات المستثمرين بصورة أكبر في أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الحالي مع تنامي المخاوف، وهو ما يرجح أن يبقي "المركزي المصري" على أسعار الفائدة دون تغيير لأن استئناف الخفض قد يدفع المزيد من مستثمري المحافظ إلى الخروج.
وتطرقوا إلى إمكانية أن يفكر "المركزي المصري في رفع أسعار الفائدة للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية بالنسبة لتجار الفائدة، وهذا الإجراء الاستثنائي مرهون بأن تتجاوز التدفقات الخارجية التوقعات بصورة كبيرة إلى حد يهدد مستهدفات الاستقرار المالي والنقدي.



