أصبحت اللحى واحدة من أهم إكسسوارات الموضة للرجال في السنوات القليلة الماضية حتى يومنا هذا، حيث يقوم المشاهير والرياضيين والرجال المهتمين بالأناقة في جميع أنحاء العالم بزراعة شعر وجههم وتزيينه وتصفيفه ليلائم أحدث الاتجاهات، إلا أن ذلك لم يكن شائعا قبل 3 قرون بل كان إطلاق اللحية مخالفة تعرضك للضريبة.
في هذا اليوم تقريبًا من عام 1698، فرض القيصر بطرس الأول -المعروف باسم بطرس الأكبر- ضريبة على اللحية، حيث لم يكن الحاكم الوحيد في التاريخ الذي فعل ذلك -لقد فعل هنري السابع نفس الشيء - لكن المثير للاهتمام هو القصة وراء سبب بيتر لفرض الضريبة.
لم تكن روسيا مرتبطة جدًا بأوروبا، ولم يكن لديها قوة بحرية يمكنها فرض سلطتها على حدودها البحرية، على الرغم من أن روسيا كانت ضخمة كما ذكرت موسوعة "Britannica"، إلا أنها تخلفت عن الركب في السفن في وقت كانت فيه القوى الأوروبية، مثل إنجلترا والهولنديين، تستكشف وتستعمر الكرة الأرضية - وتؤثر على حدود بعضها البعض.
وبهدف التعلم من نجاحات الدول الأوروبية، أمضى بيتر الأول وقتًا خلال عامي 1697 و 1698 متجولًا في جميع أنحاء أوروبا ، متنكرًا في "السفارة الكبرى"، حيث سافر القيصر متخفيا باسم "الرقيب بيوتر ميخائيلوف".
ونظرًا لأن السفارة الكبرى تتكون من 250 شخصًا، بما في ذلك السفراء رفيعو المستوى، فقد تمكن من الاندماج وقضاء الوقت في التعرف على أوروبا بشكل مباشر -وفقًا للموسوعة- فقد أمضى أربعة أشهر في العمل في حوض بناء السفن لشركة الهند الشرقية الهولندية، حيث كان قادرًا على التعرف على ابتكارات بناء السفن في ذلك اليوم.
بعد ذلك، كتبت الموسوعة أنه "ذهب إلى بريطانيا العظمى، حيث واصل دراسته لبناء السفن، وعمل في حوض بناء السفن التابع للبحرية الملكية في ديبتفورد، وزار أيضًا المصانع، والترسانات، والمدارس، والمتاحف، بل وحضر جلسة للبرلمان".



