ما شهدته الانتخابات الرئاسية ايا كانت النتيجة وضع الولايات المتحدة فى ازمة ، رئيس مشكوك فى شرعيته وفى حالة بايدن النائم ستكون كاميلا هاريس او بالاحرى باراك اوباما هو الحاكم الفعلى للولايات المتحدة وهو ما يدفع لتخوف مشروع من عودة مشروع الفوضى الى الشرق الاوسط .
وبما ان المسألة ليست محسومة يمكننا ان نتخيل عدد من السيناريوهات :
اذا قرر الديمقراطيين اثارة الفوضى ودعم الاخوان وايران ستكون الولايات المتحدة أكبر الخاسرين لانها لن تتحمل خسارة دول محورية وحليفة مثل مصر والسعودية والامارات مقابل دعم محور الاخوان وقطر وتركيا و ايران والاقتراب من ايران تحديدا سيقابل برد فعل عنيف من جانب اسرائيل .
كل ذلك بخلاف ان الاوضاع فى المنطقة تغيرت وجماعة الاخوان صنفت على انها جماعة ارهابية ويتم ملاحقتها فى غالبية الدول العربية وحتى فرنسا .
لا اتصور ان الديمقراطيون اغبياء لدرجة ان يبدأ حكمهم بعزله مع العرب و خسارة دول قوية وحليفة من اجل الاخوان بعدما فشل رهانهم السابق عليهم
السيناريو الثانى واتصور انه الاقرب ان السياسة الخارجية لن تتغير وستستمر على نفس نهج ترامب وان كان ذلك فى كل الاحوال سيفرض على الديمقراطيين تنازلات من اجل التقارب و نسيان ما حدث من ٢٠١١ وحتى ٢٠١٣ ..المسألة ستكون قابله للحوار والتفاهم ..لمصلح الولايات المتحدة ومصالح الدول العربية .
اما من ناحيتنا فيجب ان نعى ان مصر ٢٠٢٠ تختلف تماما عن مصر ٢٠١٠ ، انت تتحدث عن دولة تملك ادوات القوة ولديها دور محورى و سياستها الخارجية متزنه وعاقله فى محيط اقليمى فقد رشده .
مصر دولة كبيرة تصون سيادتها الوطنية ولديها من ادوات القوة ما يمكنها من الرد بندية على اى اخلال بمقتضيات العلاقة الاستراتيجية التى تربط البلدين .
اذن الامور محسومة ..من يمد يده للتعاون يقابل بالتعاون ..من يحاول العبث يتحمل العواقب .



