الأب: ارتكب فعل فاضح ونرفض التصالح

أكد "السيد"، موظف على المعاش، والد طالبة الطب التي حررت بلاغا ضد طبيب جامعة الزقازيق واتهمته بارتكاب فعل فاضح في ميكروباص "أجرة" رفضهم التنازل عن المحضر الذي حررته ابنته ضد الطبيب، مشيرا إلى لم يتحرش بابنته أو يلسمها، ولكنه ارتكب فعلا فاضحا يستوجب المحاسبة.
 
وأوضح الأب في تصريح خاص لـ"الوطن"، أن ابنته استقلت يوم الواقعة ميكروباص "أجرة" من أمام ميدان المحطة بمدينة الزقازيق؛ للذهاب إلى الجامعة، وجلست على الكرسي الأخير به "فردي وليس مزودج"، وبعد ذلك تحركت السيارة في خط سيرها المتجه إلى الجامعة.
 
وأشار والد الطالبة إلى أن الطبيب المتهم استقل الميكروباص ووقف بالطرقة ناحية ابنته، ثم لاحظت قيامه بفعل فاضح؛ فنهرته واستغاثت بالركاب، وحاول هو الفرار ناحية المبرة، موضحا: "ابنتي لحقت بالطبيب وساعدها سائق على ذلك".
 
وأضاف الأب: "في هذا التوقيت تلقيت اتصالا هاتفيا من ابنتي، وكانت تتحدث من هاتف إحدى السيدات الموظفات التي صادف تواجدها في هذا المكان"، متابعا: "بمجرد أن تلقيت الاتصال توجهت مسرعا إلى ابنتي في 10 دقائق فقط، ووجدت أحد رجال الشرطة قد وصل إلى المكان، وفي أثناء ذلك طلب بعض الأهالي منا عدم تحرير محضر، والاكتفاء بضربه فقط، بدعوى عدم التسبب في ضياع مستقبله، إلا أننا رفضنا ذلك وأصررنا على تحرير المحضر".
 
وتابع: "تواصلت معنا أسرة الطبيب، وطلبت منا التنازل عن المحضر بدعوى الحفاظ على مستقبله أيضا، إلا أننا أكدنا لهم رفض الصلح بشكل نهائي"، مشيرا إلى أن ابنته شعرت بالصدمة، ولكنها تماسكت وأصرت على تحرير المحضر، مؤكدا أنها لم تخرج من المنزل منذ الواقعة.
 
وكانت نيابة قسم ثان الزقازيق حققت في واقعة اتهام طبيب بمستشفى الزقازيق الجامعي، بارتكاب فعل فاضح وخادش للحياء، داخل ميكروباص أجرة.
 
وأنكر الطبيب خلال التحقيقات الاتهامات الموجهة له، واستمعت النيابة إلى أقوال الطالبة بكلية الطب، التي أرفقت البلاغ الذي حررته ضد الطبيب بصور وفيديو، توثق واقعه ضبط المتهم، ووجود آثار "استنماء" على ملابسه، كدليل على صحة أقوالها.
 
وقررت نياية قسم ثان الزقازيق، تجديد حبس طبيب بمستشفى الزقازيق الجامعي 15 يوما على ذمة التحقيق، وتحريز ملابسه وعرضها على الطب الشرعي، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وملابساتها.
 
كان اللواء إبراهيم عبدالغفار، مدير أمن الشرقية، تلقى إخطارا يفيد وروود بلاغ إلى قسم ثان الزقازيق، بتحفظ طالبة 19 عاما، بكلية الطب بجامعة الزقازيق، وسائق، على شخص في أحد الشوارع العامة ناحية مستشفى المبرة بمدينة الزقازيق، واتهامه بالقيام بارتكاب فعل غير أخلاقي داخل ميكروباص.
 
انتقلت قوة من الشرطة لمكان الواقعة لإجراء التحقيقات والفحوصات اللازمة، واصطحب أطراف البلاغ إلى ديوان القسم.
 
وأفادت الطالبة خلال التحقيقات أنها كانت تستقل ميكروباص أجرة في طريقها إلى الجامعة، وكانت تجلس على مقعد بجوار نافذة السيارة وتضع سماعات في أذنيها، لتستمع أغاني على الهاتف المحمول الخاص بها، وتنظر من النافذة ناحية الشارع، ثم شاهدت المتهم يقوم بفعل فاضح، وبعد أن استجمعت قوتها نهرته، إلا أنه لم يبال أو يرد عليها، ثم بدأت تصيح في وجهه، حتى انتبه الركاب المستقلون للميكروباص.
 
وسارع المتهم بالمغادرة، ولحقت به وساعدها سائق توك توك على التحفظ عليه، فيما شجعتها سيدة على ألا تتنازل وتحرر محضرا بالواقعة، في ظل ترديد بعض الأهالي عبارات بأن تتركه حتى لا يضيع مستقبله، لكنها لم تستجب لطلبهم، وأصرت على تسليمه للشرطة، وتصويره بالهاتف، ومرافقته حتى الوصول للقسم.
 
وتحرر محضر بالواقعة، وأخطرت النيابة التي تولت التحقيق، وأصدرت قرارها المتقدم.