فجرت ميغان ماركل قنابل في وجه الأسرة الملكية البريطانية بحديثها خلال مقابلة لها وللأمير هاري مع مذيعة التلفزيون الشهيرة أوبرا وينفري ليلة الأحد.
هذا الحوار أعاد إلى الأذهان كلام أميرة ويلز، ديانا، عن أجواء الحياة داخل القصر الملكي البريطاني. وغالباً ما تحدث هاري بقلق ومرارة حول ما حدث لوالدته طوال تلك السنوات عندما تم طردها من العائلة المالكة بعد طلاقها من الأمير تشارلز وتوفيت لاحقاً بحطام سيارة في نفق باريسي.

بين الوالدة والزوجة
وقد أثار هاري أثار الموضوع مرة أخرى الأحد، حيث قارن بين تجارب والدته وزوجته، قائلاً عن ديانا إنه "شعر بوجودها خلال هذه العملية برمتها"، بمعنى أن التاريخ يعيد نفسه من خلال البنية الثابتة لسلالة ملكية ومؤسسة قديمة. وتحدث هاري عن التحرر من الأنماط القديمة وإيجاد طريق جديد للمضي قدماً.
كما أشار إلى "وابل مستمر" من النقد والاعتداءات العنصرية على زوجته. وقال: "ما كنت أراه هو أن التاريخ يعيد نفسه"، على الرغم من أنه وصف معاملة ميغان بأنها "أكثر خطورة بكثير" بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والعنصر المدمر للعنصرية.
ووفق صحيفة "نيويورك تايمز"، كان يذكّر حديث ميغان في المقابلة حول صراعاتها النفسية كزوجة ملكية، والوحدة والعزلة وأفكار الانتحار، برواية ديانا عن الشره المرضي والاكتئاب الذي استهلكها خلال زواجها. وقالت كلتا المرأتين إنهما طلبتا مساعدة يائسة من الأسرة، لكن تم تجاهلها ورفضها.

"التاريخ يعيد نفسه"
إلى ذلك أضاف هاري: "عندما أقول إن التاريخ يعيد نفسه، أتحدث عن والدتي. عندما ترى شيئاً ما يحدث بنفس الطريقة، أي شخص سيطلب المساعدة". ولكن كما هو الحال مع والدته، عندما طلبت ميغان المساعدة، لم يحصل شيء. وبدلاً من ذلك، تجاهلت الأسرة مخاوفها وأخبرتها، بشكل أساسي، أن تبقي رأسها منخفضة. وأكد هاري أنه قيل للزوجين مراراً وتكراراً: "هكذا هي الأمور".
وذكر أنه يعتقد أن ديانا كانت ستغضب وتحزن بسبب معاملة الزوجين، لافتاً إلى أنها كانت ستدعم قرارهما بمغادرة بريطانيا والبحث عن حياة جديدة بعيداً عن قيود العائلة المالكة.
أوجه التشابه عديدة
أوجه التشابه بين ميغان وديانا عديدة. فمثل ديانا، تزوجت ميغان من عائلة لا تفهمها (أي لا تفهم ميغان). فالعائلة اعتقدت أنها ستلتزم، دون شكوى، بالعادات والبروتوكول الملكي. وكما هو الحال مع ديانا، عندما أثبتت ميغان أنها غير قادرة أو غير راغبة في اتباع خط الأسرة، قالت إن القصر لم يفعل شيئاً لتبديد الرواية العامة الناشئة التي كانت تطالب بها. ومثل ديانا، وجدت ميغان نفسها مطاردة من قبل الصحف، التي اتهمتها بالسعي باستمرار للحصول على الاهتمام بينما تملؤ صفحاتها بقصص عنها، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

القرار الجريء الذي اتخذته ميغان بتوجيه انتقادات لعائلة زوجها في المقابلة يلقي الضوء على التشابه مع حوار ديانا الشهير عام 1995 مع "بي بي سي". ففي تلك المقابلة كشفت ديانا أن زواجها كان دائماً محكوما عليه بالفشل لأن هناك "3 منا" فيه: هي، تشارلز، وكاميلا باركر بولز. يشار إلى أن تشارلز كان يحب كاميلا منذ فترة طويلة ثم تزوجها لاحقاً.
اختلافات أيضاً
غير أن هناك اختلافات أيضاً تتجاوز حقيقة أن ديانا كانت بيضاء وأن ميغان ثنائية العرق، وحقيقة أن زواج ديانا انهار، في حين أن ميغان لديها زواج قوي.

فديانا كانت تبلغ من العمر 20 عاماً فقط، وكانت محمية جداً وساذجة عندما تزوجت من تشارلز. أما ميغان، وهي أميركية، فكانت تبلغ من العمر 36 عاماً وخبيرة بشؤون الحياة والناس، وقد كسبت عيشها لسنوات عندما تزوجت من هاري. كانت مطلقة ولديها وظيفة رفيعة المستوى كممثلة.
ديانا نشأت في ثقافة تحفظ يتم فيها تبجيل التقاليد. أما ميغان فأتت من مكان من الطبيعي أن تطلب فيه المساعدة وتناقش مشاعرها وتشير إلى أنه قد تكون هناك طرق أفضل وأحدث للقيام بالأشياء.



