بالطبع شعرت من الوهلة الاولى بأنها كلمة أخرى غير "يامعافر" .. لا داعي أن أقول صراحة ماورد في ذهنك وذهني ، ولكنه تسبب في سؤال حول السبب في ذلك ، وهو هل الأزمة في صوت شيرين عبد الوهاب ؟ أم لحن محمود العسيلي ؟ أم هندسة الصوت .
في الحقيقة الأسباب كلها مجتمعة كانت السبب ، فهذه ليست المرة الأولى التي تسمع فيها أغنية بصوت شيرين عبد الوهاب وتعاني من فهم معنى كلمة ، وهي إشكالية كبيرة في تعامل شيرين مع مخارج الحروف والألفاظ من ظهورها على الساحة ، وهذا لا ينفى كونها مطربة كبيرة وصاحبة صوت متميز .
السبب الأخر والأكثر وضوحا هو هندسة الصوت ، فبسماع الأغنية بدقة شديدة ستكتشف عيوب واضحة في مستوى صوت الموسيقى مقارنة بصوت شيرين ، كذلك هناك فرق واضح في جودة تسجيل الالات والغناء مما يعني أن صوت شيرين تم تسجيلة في ستوديو آخر وربما بجودة أقل ، ولكن هذا لا علاقة له بميكساج الأغنية الذي يبدو أنه تم تنفيذه بسرعة .
الأزمة الثالثة هي اللحن ، محمود العسيلي قدم لحنا متناسبًا مع خامة صوته هو وقدرته على نطق الحروف والكلمات ، حاول أن تستبدل صوت شيرين وتتخيل صوت العسيلي ، وهذا ليس دافعا للمقارنة ، ولكن كل صوت له إمكانياته وقدراته في أداء ألحان معينة ، وصوت شيرين تحديدًا لم يعد قويًا ولا يصنف من الأصوات الحادة ، بل ما يميزه الإحساس وأداء الألحان الطربية الرشيقة ، ولا يناسب الألحان الحماسية التي تحتاج لقوة.
طالع أيضا : بعد سخرية رامز من وضعية يد ياسمين صبري أمام فاندام .. كيف فسرت لغة الجسد هذا الموقف؟
هناك أزمة واضحة في كسر أوزان كلمات الأغنية على اللحن مما يمنح بعض الكلمات جرسا صوتيا يوحي بمعنى آخر ، وهذا يعاتب عليه الشاعر الكبير أمير طعيمة الذي كان يجب أن يتفادى كسر الأوزان الواضح بين الكلمات واللحن.
ملاحظة أخرى هامة وهي أن كلمة يامعافر بالأساس بها مد في المنتصف عن حرف الألف، ولغويا هي ليست مناسبة في الهتاف السريع ، وبالتالي كان الأمر يتطلب تغيير اللحن كي يمنح الكلمة مدًا واضحًا وبالتالي تُسمع بشكل سليم .
أغنية "يا معافر" من كلمات الشاعر أمير طعيمة، ألحان محمود العسيلي، وتوزيع نابلسي.
وتقول كلمات الأغنية: "دايما في الصورة أسطورة.. وخطير مش أي خطورة، وشديد وعينيك باصة على بعيد، وعينيك باصة على بعيد.. ربك مبيديش أبدا حمل تقيل.. غير للكتف اللي يشيل.. يا معافر.. كمل للآخر".





