كتب: اسبرانس مراد
عقدت، مساء أمس الجمعة، بمدينة الإسكندرية، بمدرسة "سانت كاترين"، جمعية "الإصلاح القبطي الأرثوذكسي"، موتمرًا، تحت عنوان "لا لترشيح الأساقفة للكرسي البابوي"، وجاء بتوصيات المؤتمر، ضرورة أن يكون البطريرك القادم من الرهبان، وأن يقتصر الترشيح فقط عليهم، وما عدا ذلك، يُعتبر مخالفا، لقانون الكنيسة، وتقاليد الآباء.

وقد تضامن مع الموتمر بعض العلمانيين المخلصين للكنيسة القبطية الأرذوكسية، وأيضًا شباب مدينة الاسكندرية، متبنين هدفًا واحدًا، وهو "عدم ترشيح أساقفة لكرسي البطريركية"!

حضر المؤتمر كلٌّ من الأستاذ كمال زاخر، المفكر القبطي، ود.مينا بديع، الباحث في الدراسات القبطية، وعضو المجمع المصري، والأستاذ بكلية الهندسة، جامعة الإسكندرية، والأستاذ إسحق حنا، عضو "الجمعية المصرية للتنوير"، والدكتور "سنوت"، والأستاذ عزت ناجي إرمانيوس، عضوا جمعية "الإصلاح القبطي"، والدكتور عيسى جرجس، عضو المجلس الملي السكندري، وآخرون.

وقد أوضح، الأستاذ كمال زاخر، أن الأمر لا يحتاج إلى إعادة التأكيد على أن للكنيسة تقاليدها، وأنها متمسكة بقوانين المجمع المسكوني الثاني، ومجمع نيقية، الذي انعقد عام 325م، وتساءل قائلًا: "لماذا هناك حالة من الإصرار الشديد من قِبل الأساقفة على كسر قوانين الكنيسة، التي حافظ علها الآباء الأوائل قرونًا عديدة؟".

وأضاف د. مينا بديع، أن لائحة الكنسية ترفض هذا الترشح، وأن للكنيسة الأرثوذكسية أساسيات متبعة منذ القرون الأولى، وأشار إلى أنه لا يجوز للأسقف تتم صلاة وضع اليد عليه مرتين، بحسب اللوائح والقوانين التي تخص الكنيسة.

كما أوضح الأستاذ إسحق حنا، أن هناك مشكلة عصيبة، وأن ترشح الأساقفة للكرسي البابوي خطر جسيم، مشيرًا إلى أن كل الدفاعات التي قدَّمها أولاد الكنيسة المخلصين، قد قوبِلت بلامبالاة شديدة، وتجاهل من قِبل الأساقفة، وتساءل قائلًا "هل يصلح أحد من هؤلاء الأساقفة لأن يحمل رسالة البطريرك وهو يُكسِّر القوانين؟".

وتحدث دكتور سنوت، عضو جمعية "الإصلاح القبطي"، عن تاريخ الكنيسة، واللوائح الانتخابية، ولائحة 1957، وأشار أن اللائحة تم تعديلها عام 1958، كما أن أعضاء المجمع المقدس اعترفوا أن اللائحة جاء ببعض بنودها قصور شديد. 
 
وقد جاء الموتمر بعديد من التوصيات، أشار إليها الدكتور عيسى جرجس، عضو المجلس الملي السكندري، وهي:
- حصر قائمة المرشحين من الرهبان.
- إعادة تغيير لائحة 1957.
- تأجيل الانتخابات فترة لا تقل عن عام؛ حتى تهدء الأمور.
- تشكيل لجنة لمقابلة المجمع المقدس وقت انعقاده؛ من أجل الاستجابة لتوصيات الموتمر.
كما أعد الأستاذ عزت ناجي أرمانيوس، عضو جمعية "الإصلاح القبطي"، ملفًا يشرح القوانين الكنسية، والتقاليد الأبوية لانتخابات أسقف الإسكندرية.