الأب جون جبرائيل
المزامير، أكبر النصوص في الكتاب المقدّس التي تتداخل فيها صلاة الإنسان وصراخه نحو الله مع وحي الله للإنسان. عندما قرأتُ المزمور الثاني بعد أن قرأتُ وسمعت بعضَ انتقادات من بعض المتعصّبين ضدّ البابا تاواضروس الثاني ورفضهم لمحبّته وقبوله للآخر المختلف، شعرتُ بأنّ المزمور سيُكتب اليوم على هذا النحو:

المزمور الثاني
  لماذا ارتجَّ الأصوليّون، وتفكّر المتعصّبون في الباطل؟
 قام بعضُ كتبة الأرض، وتآمر كهنةٌ معًا على الربّ وعلى مسيحه قائلين:  
لنقطع رئاستَه وتعاليمه عنّا، ولنطرح عنّا أبوّتَه!
الساكنُ في السماوات يضحك. الربّ يستهزئ بهم  
حينئذٍ يتكّلم عليهم بغضبه، ويرجفهم بغيظه
 أمّا أنا فقد مسحتُ خليفةً على كرسيّ الأسد مرقس،
 إنّي أخبر من جهة قضاء الرب: قال لي: أنتَ ابني، أنا اليوم ولدتُك،
اسألني فأعطيك الأصوليّين فتهديهم،
تحطّم أفكارهم الملأى كراهيةً بقضيب من حديد. مثل إناء خزاف تكسّر تزييفهم.
فالآن، يا أيّها الذين يدّعون الإيمانَ، تعقّلوا. تأدّبوا يا رعاةً في الأرض،
اعبدوا الربّ، واتّبعوا الحقّ بخوفٍ، واهتفوا برعدة،
قبّلوا الأبَ لئلّا تتيتّموا، فتضلّوا الطريق.
لأنّه عن قليلٍ يتّقد غضبه. ويفضح نفاقَكم،
طوبى لجميع المتكلين عليه.