ياسر أيوب
عمال فقراء ومدرس وبوسطجى وسائق عربة لنقل الموتى ونضم إليهم ثلاثة غرباء من بلجيكا وهايتى وأسكتلندا.. كانوا هم لاعبو كرة القدم الذين اختارتهم الولايات المتحدة الأمريكية لتمثيلها في المونديال الرابع في البرازيل 1950.. ولأنه لم يكن باستطاعتهم ترك وظائفهم التي تساعدهم لإعالة عائلاتهم.. لم يتمكنوا من المران معا سوى مرة واحدة فقط قبل السفر إلى البرازيل ولم يجد مدربهم الجديد بيل جيفرى ما يقوله إلا أنه لم يأت للبرازيل بلاعبى كرة إنما قطيع ماعز جاهزة للذبح في المونديال.. وأسفرت القرعة عن وقوع الولايات المتحدة في المجموعة الثانية مع إنجلترا وإسبانيا وشيلى.. وخسرت الولايات المتحدة مباراتها الأولى أمام إسبانيا.. وكانت المباراة الثانية أمام إنجلترا.. وتوقع أو راهن شخص واحد فقط على فوز الأمريكيين مقابل كل خمسمائة توقعوا فوز الإنجليز.. فقد كان الإنجليز وقتها ملوك كرة القدم الذين استجابوا أخيرا وتنازلوا وقرروا المشاركة في كأس العالم لأول مرة.. وذهب الآلاف في 29 يونيو 1950 إلى استاد إندبندنيسيا في مدينة بيلو هوريزونتى ليس فقط للفرجة على الملوك الإنجليز ولكن لمعرفة ما سيفعلونه بالأمريكان الذين طالبتهم الصحافة الإنجليزية قبل المباراة بالاكتفاء بثلاثة أهداف فقط في المرمى الأمريكى.





