بقلم انيس توفيق أنيس
بمناسبه حلول شهر كيهك المبارك واقتراب اعياد الميلاد . نتأمل فى عباره فى صلاه القداس الالهي" باركت طبيعتى فيك "

فما المقصود من هذه العباره ؟يوضح المتنيح قداسه البابا شنوده الثالث ذلك بأنه عادت الينا صوره الله ، واعطى طبيعتنا روح القوه ، وصارت هيكل للروح القدس ، وصارت طبيعه الانسان تغلب الشيطان وتنتصر على الموت وكذلك نالت البنوه .ما من حدث اهم وأسمى وارفع من حدث التجسد الالهى فى تاريخ البشرية كلها .فلما اتخذ الله جسدا واتحد به فى طبيعه واحده تباركت أجسادنا وصار وضع الجسد يختلف عنه فى العهد القديم .فى العهد القديم من يلمس جسد الميت بتنجس لانه لمس جسدا مات وهو تحت حكم الدينونه ،لم يتبراء من خطيئته بعد وبالتالى يذهب إلى الجحيم . أختلف الأمر فى العهد الجديد بعد التجسد الالهى وأصبح من الممكن أن نتبارك بأجساد القديسين لأن الطبيعه تقدست وأصبحت طبيعه فى امكانها غلبه الشيطان والانتصار على الموت.

وعندما هزم السيد المسيح الشيطان هزمه كابن الإنسان نائبا عن طبيعه الانسان .ففى كل المواقع التى انهزم فيها الإنسان الأول(ادم) ،انتصر فيها السيد المسيح على الشيطان ،وراى الشيطان أنه أمام طبيعه أخرى عجز أمامها .ويقول قداسه البابا شنوده أن الشيطان يمكن أن يقبل انهزامه أمام ابن الله ولكن أن ينهزم من ابن الانسان ذلك أمر متعب ويغيظ الشيطان . ونحن نشكر السيد المسيح الزى أصرعلى لقبه ابن الانسان لأنه جاء نائبا عن الإنسان ليس فقط فى دفع ثمن الخطيه بل أيضا فى تقديم صوره طاهره للإنسان.ذلك يوضح عباره" باركت طبيعتى فيك"