مدحت بشاي
ونحن على بعد ساعات من حلول عام جديد فى عقد الإصلاح الذى نعيش إنجازاته المتلاحقة فى ظل دولة 30 يونيو، وما حملته لنا أخبار إصلاح قانون الأحوال الشخصية ما يؤكد أننا بتنا على الطريق الصحيح لبلوغ الأمل المنشود لعهد جديد، أرى أنه ورغم التحديات الاقتصادية المتوقع تصاعدها، وكوارث المتغيرات المناخية، واستمرار تبعات زمن الأوبئة، والحروب وأخبار الحروب وانعكاساتها على حالة السلم والأمان والرجع الاقتصادى الحاد.. رغم كل تلك التحديات، أراها تحديات متعلقة بظروف قدرية ووقتية ويبقى التحدى الأهم فى ضرورة  التصدى لهذه الحالة من الاستقطابات الكريهة على أساس الأديان والمذاهب والأيديولوجيات بعصبية وجهل وإهانة لعقائدنا وتشويه لثوابتها هى الأخطر، والتى ينبغى مواجهتها بكل الوسائل والسبل المتاحة، ومعلوم أن كل تلك القناعات والمفاهيم السلبية كان يدرك مخاطرها وتبعاتها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ اليوم الأول لتوليه مقاليد حكم دولة 30 يونيو بعد أن فوضه شعبنا العظيم أن يقود معركة الانتصار على جماعة التخلف والخيانة والعار وإقامة قواعد وأساسات الجمهورية الجديدة..
وليسمح لى قارئ جريدتنا الغراء بتذكير هؤلاء ومن غيبتهم مفاهيم بالية ضد صناعة التقدم وتجاوز أزمنة التخلف، ببعض مقولات الرئيس فى هذا السياق لدعم وتوعية الجماهير وتنمية التنشئة الوطنية وتثبيت أركان مفهوم  «المواطنة».

قال رئيس كل المصريين بالنص وبحروف التصريحات منذ عام 2014:
«من رحمة الله بنا أن شرع لنا أحكامًا ثابتة، وأحكامًا تتغير وفقًا للتطور، والفتوى تتغير من بلد لبلد، ومن عصر لعصر، ومن شخص لشخص».
«أتحدث إليكم كإنسان مسلم مهموم بدينه ومظاهر الإساءة إليه، مشددًا على ضرورة أن يكون الاحتفال متضمنًا فهمًا حقيقيًا لكتاب الله بما يتناسب مع العصر وليس حفظه فقط..».

«هناك من يقتلنا وهم للأسف من حفظة القرآن الكريم، الإسلام هو دين الصدق والاتقان والسماحة»، متسائلًا هل لدينا الصدق والاتقان والتسامح.. الخطاب الدينى يتطور بالتطور الإنسانى مع التسليم بثوابت الدين»، مطالبًا الأزهر بتقديم خطاب دينى سمح وسطى يعبر عن الإسلام والمسلمين.
«نعانى من انفصال الخطاب الدينى عن جوهر الإسلام ذاته، نحن فى احتياج ماس لتحديث الخطاب الديني لتصويب ما تراكم بداخله عبر السنوات»، وأشار إلى نسبة الشباب الذى بدأ يكفر بالأديان.

«لا نتحدث فى تغيير دين، بس إزاى تقنع أصحاب العقول والرأى والمعنيين بهذا الأمر إن عندنا مشكلة حقيقية فى الخطاب والفهم الحقيقى للدين الذى نتعامل به فى هذا العصر.. نحاول إيجاد مفردات لخطاب دينى تتناسب مع عصرنا، وبعد 50 سنة هنحتاج تطوير هذا الخطاب بتطور المجتمع».

أخيرًا، تعالوا نستثمر وبسرعة زمن ولاية الرئيس السيسى بتفعيل كل آليات الإصلاح.. ويا برلماننا العظيم بادر وبسرعة لتشريع عمل «مفوضية عدم التمييز» التى أقرها دستور دولة 30 يونيو وطلب الانتهاء منها فى أول دورة للبرلمان وهو ما لم يحدث للأسف!!
نقلا عن الوفد