الكاتب الروائى عبد الرحمن ناصر يكتب: قضية شنوده عادله
على مدى الأشهر الماضية تابع العالم كله قضيه لا تخص المسلمين أو المسيحيين فقط بل تخص الانسانيه جمعاء ، كانت التساؤلات جميعها تصب فى نطاق واحد وهو لماذا يقف القانون عاجزا عن إيجاد مساحه للعقل أو القلب فيما يخص الطفل ، والسؤال الذى اطرحه أنا على الجميع الان ، أيهما أفضل لمستقبل الطفل أن يقذف به بالملاجيء ودور الرعايه والجميع يعرف ما يحدث داخلها لا أعنى هنا أن الدور سيئه أو الملاجيء سيئه أعنى شيء واحد فقط وهو الحرمان من الاسره والعائله والدفء الأسرى والتوجيه إلى الافضل .
حالة شنوده يجب أن يأخذ القاضى فيها بحكم القلب والرحمة لا بحكم القانون ، سيده رعت واهتمت وغيرت للطفل ملابسه وحفاظاته سهرت وبكت وتحملت حتى رأت وليدها طفلا جميلا جلس لأول مرة أمام عينيها ووقف لاول مرة أمامها وكانت اول يد يمسك بها طفل لم نكن سنعرف مصيره أن تركته تلك السيده الفاضله ام شنوده ، نعم اقول بقلب وعقل هى والدته فالام ليس التى تقذف بالأطفال من رحمها الام هى التى لولاها ماعاش ذاك الطفل
اقول هنا ايضا لمن يتشدقون ويطوعون الدين لحسابهم الخاص فى هذه القضيه أن الأصل فى الأديان أنها جاءت لخدمة الانسانيه وليس العكس
كل أمنياتي الشخصيه أن يعود الطفل شنوده إلى حضن والدته التى لولاها لما رأى النور
اتمنى أيضا إيجاد تشريع يقلل وطأة حياة الملاجيء والسماح بالتبنى بشروط ميسرة وبإشراف من الجمعيات والمؤسسات الأهلية والحقوقية الوطنيه على حياة هؤلاء الملائكة الصغار .
واخيرا أكرر انحيازى التام وتعاطفى اللامشروط مع طفل الملجأ





