محمد عبد المجيد
كل الأسماء قابلة للتغيير مع الزمن، ثم تصبح الأسماء الجديدة هوية، ثم تتغلغل في الوجدان حاملة معها الكرامة.
لا تستطيع أن تنادي البنيني بداهومي ( الاسم السابق كان داهومي ثم تغير إلى بنين).
ليس من الذوق أن تنادي المسلم بالمحمدي.
والأحمدي لا يحب أن تقول عنه قادياني.
والغجر يفضلون أن تناديهم بالروم.
أنا لا أستخدم كلمة نصارى في الحديث عن أشقائنا الأقباط أو المسيحيين، لأن الزمن تغير، والكلمة أصبحت لصيــقة، ثم هوية، ثم تاريخ في إطار الإيمان، ولا تستطيع أن تنادي جارك القبطي بالنصراني.
سيقول قائل بأنه الاسم القرآني للمسيحيين، والحقيقة أنه الاسم التاريخي لهم وقت نزول القرآن الكريم، فإذا تغير وتم تثبيت الاسم الجديد، قبطي أو مسيحي، فلا يمكن أن تؤذيه باسم لا يشعر نحوه بأي ألفة، وهو حق له وليس واجبا عليك أن تناديه بما لا يحب.
بعض الناس يتصورون أن حساب الآخرة سيكون وفقا للهوية الدينية والبطاقة الشخصية وخانة الديانة والوصف في الشهر العقاري.
القضية عندي ليست نصارى وأقباطا ومسيحيين وحواريين، لكن الاسم الصحيح دينيا ودنيويا هو الذي يحبه صاحب الدين أو المذهب.
لماذا تقول عن حزب النور السلفيين؟
لاعلاقة للسلفيين بالسلف، ولاعلاقة للنصرة بنصرة الله.
أيها المتطرفون،
الفتنة الطائفية يمكن أن تنفجر بثقل قشة فوق الميزان، فتسامحوا، وتساهلوا، وابتعدوا عن التحجر، فشريك وطنك قبطي ولا مانع أن تغلق عليك باب غرفتك ثم تصيح دون أن يسمعك أحد: لكنه نصراني!





