أيمن زكى
في مثل هذا اليوم استشهد القديس سوسنيوس ووْلد سوسنيوس من أسرة وثنية في منتصف القرن الثالث الميلادي. وكان والده يعمل في البلاط الملكي، وقد صار من المقرّبين جدًا إلى قلب دقلديانوس الجاحد. إذ كبر ابنه سوسنيوس تعيّن في البلاط الملكي لخدمة الإمبراطور.
وأُعجب سوسنيوس بحياة المسي
حيين وأمانتهم وسلوكهم وإيمانهم. فكان قلبه يلتهب بمعرفة الحق، ويصرخ إلى الله ليكشف له عن نفسه، فظهر له ملاك يحثّه على المعرفة الروحية والتمسك بالحق، ويكشف له عن قبوله إكليل الاستشهاد على اسم السيد المسيح، فحفظ هذا الأمر في قلبه.
 
ولما دعا الإمبراطور المغبوط سوسنيوس وكلّفه بتجديد عبادة الأوثان وإقناع المسيحيين في مدينة نيقوميدية أن يبخّروا للأوثان وينكروا الإيمان المسيحي ويقوم بتعذيب من يرفض هذا الأمر الإمبراطوري، فحزن هذا القديس جدًا.وانطلق سوسنيوس إلى نيقوميدية وقد وضع في قلبه أن يُعلن إيمانه بالسيد المسيح عوض اضطهاده للمؤمنين.
 
واستدعى كاهنًا من آباء الكنيسة وجلس معه يستفسر عمّا خفيَ عنه من الحقائق الإيمانية، فوجد إجابة شافية ومفرحة لكل أسئلته. إذ تباطأ سوسنيوس في تنفيذ أمر الإمبراطور، تساءل والده عن السبب وعلم عن رغبة ابنه في إعلان إيمانه بالسيد المسيح. استشاط الأب غضبًا ووشى بابنه لدى الإمبراطور أنه لا يعبد الأوثان. أمر الامبراطور بالتنكيل بسوسنيوس حتى يرتدع.واحتمل سوسنيوس الكثير من العذابات، وكان الرب يقوّيه ويصبّره. وأخيرًا صدر الأمر بقطع رأسه.
 
فتجمع حوله حوالي ألف ومائة شخص وكانوا يُدهشون بشجاعته وثباته في الإيمان وفرحه بالاستشهاد.
تقدّموا إلى السيافين وأعلنوا إيمانهم بالسيد المسيح فقُطعت رؤوسهم. وهكذا لم تنطلق نفس هذا الشهيد وحدها بل انطلقت مع موكبٍ ضخمٍ من الشهداء يُفرّحون قلوب السمائيين ويتمتّعون بشركة الأمجاد السماوية.
بركه صلاته تكون معنا كلنا امين...
و لالهنا المجد دائما ابديا امين...