أيمن زكى
في مثل هذا اليوم استشهاد القديس سينوسيوس (سوسنيوس - شنوسى) وكان الصبي شنوسي (١٢ سنة)، طاهرًا تقيًا من بلدة بلكيم (مركز السنطة الحالي) من أعمال "أبوصير". وبينما كان في الحقل يرعى الغنم، ظهر له ملاك الرب و حفّزه على المُضي للاستشهاد وشجّعه بأنه سيكون معه. ودّع أمه دون أن يخبرها، صلى وسار في طريقه إلى مدينة طوه فوجد الوالي قد غادرها إلى سرسنا ومنها إلى داكو. أمسى عليه الليل فطلب مكانًا يبيت فيه، فأرشدوه إلى بيت امرأة قديسة مضيفة للغرباء اسمها مريم.
 
وفي اليوم التالي مضى هو ومريم إلى الحاكم، واعترف أمامه بالسيد المسيح، فسلّمه للجند ليمضوا به إلى سرسنا إلى مجلس الولاية. أمر الوالي أن يعلقوه على المعصار ويعصروه. عُلِق شنوسي على المعصار فانكسر إلى اثنين، فقال له الوالي: "قد علمت أنك ساحر"، وأمر أن يُعَذب بوضعه على سرير حديد ويوقد تحته، ثم أركبه هو ومريم مركبًا متجهًا إلى قبلي مع الوالي. وفي الطريق شفى صبيًا من الخرس والصمم.
 
و لما سمع الوالي بذلك أمر بأن يُعصر بالمعصار، ولكن الرب أقامه سليمًا. سلّطوا مشاعل على جنبيه وبطنه لمدة ثلاث ساعات،
 
وفيما هم يعذبونه تطلّع في الجمع فنظر امرأة تدعى سارة وطفلها ثاوفيلس على كتفها. فصرخ القديس شنوسي وقال: "يا ثاوفيلس احضر لكي تأخذ الإكليل وتفرح مع المسيح في ملكوته غير الفاني".
 
فأجاب الطفل و قال للقديس: "أمضِ بنا يا معلمي القديس شنوسي إلى المكان الذي تريده، لأن يسوع إلهي وملكي مُلكه في السماء وعلى الأرض".
ولما شاهدت سارة طفلها يتكلم صرخت وقالت: "ليس إله إلا يسوع المسيح الناصري إله القديس شنوسي". ثم ملأت يدها ترابًا وطرحته في وجه الوالي و لعنته. فأمر أن تؤخذ رأسها هي و طفلها، فأخرجوهما خارج المدينة و قتلوهما وكان ذلك في الرابع من بشنس.
 
أما القديس شنوسي فقيدوه بسلاسل وألقوه في المركب ووضعوا حجرًا في عنقه، وظل هكذا لمدة ستة عشر يومًا. بعدها أبحروا إلى أنصنا وطُرح في السجن هناك، وقام يصلي فأضاء السجن كله بنور عجيب، وظهر له الرب يسوع وشجّعه وقوّاه.
 
ومَثَل أمام إريانا واعترف أمامه بثبات ورفض أن يبخر للآلهة، فأمر إريانا أن يُثقب كعباه ويُربط بهما حبال ويُسحل في الشوارع. وأخيرًا بعد ألوان من التعذيب قطعوا رأسه بحد السيف وكان ذلك في الرابع من بؤونه..
بركه صلاته تكون معنا امين...
و لربنا المجد دائما ابديا امين...