Oliverكتبها
النعمة هي الإسم الروحي لكل عطايا الله لنا بداية من نعمة الحياة علي الأرض إلى نعمة الحياة مع الله في الأبدية حيث كل النعم.. النعمة هي التدخل الإلهي في حياة الإنسان. نعمة الله معطاة لكل البشر.محبة الله تجعله شريكاً لنا في الحياة الأرضية بالنعمة و تجعلنا شركاء له في الأبدية. بعد أن خلصنا المسيح له المجد بصلبه و قيامته يتبقي أن نترك أنفسنا لنعمة الله كي نتحصل على كل ما أثمره الخلاص من مكاسب فى الأرض و السماء.لا يمكن لأحد أن تكون له علاقة بالله من غير عمل النعمة في حياته.2كو 3:5
 
النعمة تشمل الجميع.البعيدين و القريبين من الله.الخطاة و العصاة.فمن غير النعمة لا مغفرة و لا تبرير و لا تجديد.لهذا فكل حلو فينا هو من حلاوة المسيح التي تنتقل إلينا بالنعمة.فلا يفتخر أحد لأن ميزاتنا في الحقيقة هي ميزات وجود روح النعمة العامل فينا.النعمة تجذب الزناة و تؤدب القساة و تترفق بالمنسحقين و تشفق على المرذولين.فأعمال النعمة لا تحصى و طرق تدخلها في حياة الإنسان لا يستوعبها العقل و لا تخضع للمراقبة.أكثر أعمال النعمة باطني في كياننا يؤهل القلب للسلام و يهيئ النفس للمحبة و يجذب الروح للمجد فيعيش الكيان الداخلي حياة الحرية و بغير النعمة تصبح السماء نفسها غير طاهرة قدام الله.أى15: 14.
 
ما نلناه من شركة مع المسيح في كرازة أو خدمة أو تعليم هو فى ذاته نعمة خاصة 1 كو15: 10و ليس سبباً نترأس به علي الغير.فالمسيح خادم عفيف يغسل الأقدام دون تأفف و من يشاركه يجب أن يكون موضعه تحت الأقدام و ليس علي الرؤوس.بهذا تدوم النعمة و تكسو الخادم فيتألق قدام السمائيين و يلبسه الروح ثوب النعمة فيجد نجاحاً في كل ما تمتد إليه يده و ثمراً لكل البذار.
 
الأبدية أعظم نعمة ينالها الإنسان رو11: 6.لا دخل لجهاده بالأبدية.فالجهاد عمل محبة للذين علي الأرض و البرهان الأكيد علي الإيمان الحى.يع2: 14-26 أما الأبدية  فهى عمل النعمة للذين في الفردوس أف2: 10 .لا يوجد جهاد علي مقياس المسيح لكن نعمة المسيح الكامنة في سر الخلاص الذى أتممه و يتممه دوماً لنا هو باب الأبدية لا سواه.فإجتهد بقدر محبتك للمسيح لكن الأبدية مكافأة نعمة و ليست إستحقاق جهاد.لأنه لو الجهاد كان سر خلاصنا ما ذهب الآباء إبراهيم و إسحق و يعقوب للجحيم و ما ذهب الأنبياء و الأبرار مثل نوح و موسي و هرون و صموئيل و كل القديسين.هؤلاء إجتهدوا أكثر منا جميعاً لكنهم بقيوا في الجحيم منتظرين عمل الخلاص و نالوه بالنعمة و ليس بالجهاد فلا تتشامخ بالجهاد لأنه لا يؤهلك و لكنك فقط تتخذه وسيلة لتنادي المسيح كحبيب حقيقي و جهادك ترجمة لمحبتك.بدون الجهاد تصبح محبتنا بالكلام و اللسان.1كو1: 31.
 
أكثر أعمال النعمة تقود للخلاص الأبدي فخذ من النعمة أهم ما تحتاجه 2 بط1: 4..لأن البعض ينشغل بمواهب النعمة و يظنها وسيلة خلاص و هي فقط وسيلة للخدمة.أما الخلاص فهو أن نترك القلب العتيق و نطلب الجديد الذى تقوده النعمة.و من هذا القلب وحده نحب الرب.
 
الإنجيل بشارة النعمة و المسيح عطية العطايا من الله الآب لنا.بالروح القدس وحده نعيش  العهد الجديد عهد النعمة.و يصبح كل مسيحي منعم عليه كما أنعم الرب علي العذراء القديسة مريم.و تصبح كل نعمة هي من المسيح صارت.النعمة دائماً مجانية لذلك فلا نعمة لكل ما تعطيه بمقابل رو4:4 .النعمة رحمة لا تجد لنفسها مكاناً مع قساة القلوب.
 
الأسرار المقدسة هي وسائط نعمة أي أن النعمة هي التي تجعل لها أثراً و ثمراً. إن إمتلأ قلبك شوقاً للأبدية مع المسيح فأطلب النعمة التى في الأسرارلأن النعمة قلب الأسرار.إرتقي من النعم الأرضية إلي النعم السماوية.من النعم المادية إلى الروحية لأن الأبدية كامنة فى كل ما هو روحي.عب9: 14.أف5: 30.لا تتغافل عن المعمودية لأنها الشريان سماوي  الذى يضخ كل النعم بغير عائق.
 
إحتجاب النعمة لا يعني أنها قد أخذت منك و لكن يعني أنها غير واضحة لك.أخذت تستتر لكي تؤجج فيك الصلاة بلجاجة فتنتعش روحك بالصراخ إلى الله.فإذا ما أتى الإحتجاب بثمره تظهر النعمة من جديد بقوة و وضوح أكثر هكذا يصبح إحتجاب النعمة أيضاً نعمة .أما إنسحاب النعمة فهو عقاب لا نحتمله لأنه إمتناع الله عن مؤازرة المعاندين و الذين يتحدون الله.مثل شاول الملك.أو لأجل الكبرياء كما حدث مع نبوخذنصر الذى بدون النعمة سقط حتي عن طبيعته الإنسانية دا 4. أو القساوة الدائمة ا كما حدث مع فرعون الذى إذ تركته النعمة ظهر له واضحاً قساوة قلبه غير التائب.رو2: 5.هذه التي منها نحذر و نهرب كما من لدغات الحية.
 
نشكر على كل نعمة فلا نخيب من نعمة الله عب12: 14. تنفتح عيناك علي المزيد ليستمر للثالوث حبك.من الإنجيل تعرف النعم السماوية فلا تدع نفسك عطشانة و النبع الصاف قدامك بالروح القدس.توجد نفوس تشبعت بالنعمة حتي صارت لنا نعمة نفرح بالتعايش معها و نتأمل محبتها و نشتهي أن نصير مثلها متسربلين بالنعمة مثلما كان صموئيل النبى في جيله.
 
يا ينبوع النعم
 إلهي الذى كله محبة.أعطى نفسه لنا فأخذنا كل شيء.أشكر شخصك يا أصل كل نعمة.النبع المجانى لكل العطاشى. أسبحك يا ثالوث الحب السخى فى كل عطاياه.بنعمتك أعيش فأشكرك يا سر حياتى.أنت تحمل البشرية في شخصك  و أنا أحمل شخصك فى شخصى أنظروا يا ملائكة الله و قديسيه كم أنا هام عند القدوس جداً مع كونى غير مستحق.أنت وحدك تستطيع أن تفرغني و تملأنى لتصنع فى كل ما يليق بشخصك الحى.ها أنا أرجو و أنتظر لأخلع العتيق و تكون أنت كسائى.فأنت ثوب النعمة الأبدي و ثمن الملكوت السخى و الوسيط الذى فى بنويته البارة نتعلم الآب الضابط الكل الحياة الأبدية لكل من يعرفه.أريد شخصك فأنت النعمة ذاتها.أريد روحك فأحيا بروح النعمة الأزلى.أريد معرفة أبيك الصالح معرفة لا تنقطع أو تتباطئ.أيها الثالوث القدوس أنت البار وحده تأتى إلينا فنختتم حياة الأرض بفرح لقاءك .فتحت لك القلب فتفضل و إفعل ما شئت بى.لأنك رؤوف كثير الرحمة تسرع إلى النجاة و تتمجد.