مارجريت عازر

تحية للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى جعل تحقيق العدالة الاجتماعية فى مصر قراراً وليس اختياراً، فعلى مدار السنوات العشر الأخيرة، التى شهدت تولى السيسى مقاليد الحكم، تم تحقيق العديد من الإجراءات لتحقيق العدالة الاجتماعية، من بينها ملف تمكين المرأة، وهى التى عانت من صعوبات عدة خلال العهود السابقة، إلا أن تلك الصعوبات قد تم حلها بعد ثورة 30 يونيو، وموقفها القوى مع الدولة المصرية، وقد منحها الرئيس السيسى حقها الدستورى فى المساواة بشغل المناصب القضائية، والحصول على نسبة 25% من المجالس المحلية والنيابية، وتعيينها كمحافظ.

 
فما كنا نتمناه ونطالب به فى العصور السابقة، ويتم رفضه، تحقق لأول مرة وحصلت المرأة على نحو 30% من الوزارات، وتم تعيين مستشار الأمن القومى المصرى امرأة فى واقعة غير مسبوقة، وهى السفيرة فايزة أبوالنجا، والحقيقة التى يجب أن نقولها إن إيمان القيادة السياسية بدور المرأة، والسعى لتغيير ثقافة المجتمع تجاه عملها، وتخصيص يوم المرأة المصرية فى 2017 ووصفهن بعظيمات مصر هو إنجاز حقيقى.
 
وهناك العديد من المبادرات مثل: القضاء على سرطان الثدى، وحياة كريمة، والاهتمام بشئون المرأة من خلال الإصلاح الحقيقى لقانون الأحوال الشخصية، وما كان به من مواد مجحفة مثل الولاية التعليمية والمالية والنفقة، والعديد من المشكلات.
 
وبخصوص ملف الشباب، تم تمكينهم من تولى مناصب قيادية وتنفيذية، ووصول تلك الفئات إلى مراكز صُنع القرار، وتم فتح قنوات تواصل شبابية للتعبير عن آرائهم من خلال العديد من التجارب الناجحة من رحم مؤتمرات الشباب، وأهمها تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والأكاديمية الوطنية للتدريب، والبرنامج الرئاسى الذى مكّنهم من دخول البرلمان والجهات التنفيذية ومراكز صنع القرار، وهو من أهم الأشياء التى ساعدت على تواصل الأجيال بخبرات سابقة وتأهيل وتدريب على أعلى مستوى ليكون هذا مستقبل مصر الواعد.
 
وحظى ملف ذوى الإعاقة باهتمام كبير، إذ تضمّن دستور 2014 بعض المواد التى تساعد على تمكين الأشخاص ذوى الإعاقة وتخصيص نسبة لتمثيلهم فى مجلس النواب. ثم جاء إطلاق المبادرة الرئاسية «دمج- تمكين- مشاركة» سنة 2016. وإعلان الرئيس السيسى تخصيص عام 2018 ليكون عام ذوى الاحتياجات الخاصة فى مصر، ثم قرار الرئيس بإنشاء المجلس القومى للأشخاص ذوى الإعاقة رقم 11 لسنة 2019، الذى يستهدف تعزيز وتنمية وحماية حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة. وإصدار القانون رقم 200 لسنة 2020 بإنشاء صندوق دعم الأشخاص ذوى الإعاقة. كما أطلقت الدولة بطاقة الخدمات المتكاملة التى تتيح لهم الحصول على حقوقهم فى قانون التأمين الصحى والمعاش وتوفير فرص العمل. وخصصت نسبة 5% من الوحدات السكنية للأشخاص ذوى الهمم ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعى.
 
كما تم أيضاً تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات، منها إنشاء أكاديمية تدريب عالمية لتؤهلهم للتعيين، وتحرص على تقديم الخدمات التعليمية والصحية، والحرص على تنظيم مؤتمرات خاصة بهم سنوياً تحت عنوان «قادرون باختلاف»، وإنشاء صندوق بنفس الاسم بالقانون رقم 200 لسنة 2020.
 
ومن أكثر القرارات أهمية فى مجال تمكين ذوى الاحتياجات الشخصية، تخصيص مليار جنيه لبرامج تعليم الأشخاص ذوى الإعاقة، إذ تولت وزارة التربية والتعليم دمج الطلاب ذوى الإعاقة البسيطة والإعاقة السمعية فى مدارس التعليم العام والتعليم الفنى بعد اجتياز مرحلة التعليم الأساسى. وأيضاً صدر قرار المجلس الأعلى للجامعات رقم 651 لسنة 2016 بقبول ذوى الإعاقة السمعية بالجامعات المصرية. ودعم 24 مركزاً لذوى الإعاقة بالجامعات الحكومية. وأخيراً ‏إطلاق «منصة الشبكة القومية لخدمات الأشخاص ذوى الإعاقة»، للتطوير والوصول إلى فرص وظيفية أفضل، تبعاً للمؤهل، ونوع الإعاقة، ومكان السكن.
نقلا عن الوطن