د. أمير فهمى زخارى
تعلمنا الأمثال الشعبية العديد من المعاني والدروس في حياتنا، فقد تُغنينا بطريقة غير مباشرة عن خوض أمر ما؛ نظرًا لأن النتيجة معروفة مُسبقًا من خلال أمثالنا الشعبية، هذا وتوجد أمثال تعلمنا كيفية تمنى السعادة والخير للغير ولعل هذا ما ينطبق على مثل اليوم "الله يهني سعيد بسعيدة".
يحكي في قديم الزمان ان أحد الملوك قد مرض وكان عنده ابن صغير في السن اسمة سعيد ...... وعندما أيقن انه علي وشك الموت نادي اخاه وقال له اذا توفاني الله اوصيك بابني خيرا وحينما يكبر عليك ان تزوجة من يختارها.
ومات الملك وعندما كبر ابن اخية اراد ان يتزوج فذهب الي عمه وقال له اريد ان اتزوج ....... فرح العم بطلب ابن اخية وكان يعلم ان ابنتة تحب ابن عمها فقال له اذن تزوج ابنتي سعيده.
فقال سعيد اعذرني يا عمي فانا اريد الزواج من ابنة ملك الخيزران فقال له كما تريد يا بني ...... ذهب معه وفعلا وافق الاب ولكن عمة اشترط شرطا معروف لديهم في عادات الأسرة فقال يا بني ان من عادات اسرتنا ان تستطيع تحريك الحجر الاثري الموجود امام القصر وإذا لم تستطيع فان الزواج لا يتم .......
وفعلا حاول سعيد تحريك الحجر ولكنة فشل فسخرت منة العروس فاضطر ان يتراجع عن فكره الزواج ....... وبعد فتره اراد ان يخطب فتاه اخري ولكنة ايضا فشل في تحريك الحجر.
اخيرا قال سعيد لعمة يا عمي استسمحك ان تزوجني ابنتك سعيده ......... وافق العم ولكنه ذكره بقصة تحريك الحجر وعندما جاء اليوم الذي سيقوم سعيد بتحريك الحجر ........ قالت سعيده ان الحياة الزوجية مشاركة وعلى ذلك سأعاونه في تحريك الحجر ....... لأنني حريصة على ان ينجح.
فتعجب والدها من حسن تصرفها وقال: ربنا يهني سعيد بسعيده ..... وهنا أدرك سعيد مدى حب سعيدة له ولام نفسه لكونه لم يطلب يدها للزواج من البداية..
الاستفادة من هذا المثل
هناك العديد من الدروس تكمن خلف قصة مثل "ربنا يهني سعيد بسعيدة" أولها أن الزواج مشاركة بين الطرفين كما قالت سعيدة، وأنه قد يقف أمام الإنسان عراقيل نحو تحقيق هدفه ولكن قد يكون في ذلك خير له؛ حيث يحمل له القدر ما هو أجمل مما كان يطمح إليه، وأخيرًا حينما نرى زوجين متحابين ومتفاهمين نقوم بالدعاء لهما والابتعاد عن الحسد لحياتهما ونقول "ربنا يهني سعيد بسعيدة".
والى اللقاء في المثل وأصله...تحياتى.





