بقلم امين المهدى

 أفرزت تمثيليات المرحلة الإنتقالية رئيسا متطرفا ومريضا ثقافته العامه لاتزيد عن إمام مسجد ريفي ، هرب من السجن ثم هرب من ظل العلم ومن مقر الرئاسة ومن كل أنواع ألمسؤولية ،وعليه وصاية من مكتب إرشاد جماعة من  المسوخ    المهووسين والجهلة وعملاء الأمن كما توضح العديد من شهادات من استقالوا منها وأخرهم أ.ثروت الخرباوي ، ولم ينشغل طوال فترة حكمه السابقة سوي بإنشاء شبكة ارهاب من اهله وعشيرته في مصر وغزةستان.          لم يعد خافيا أنه حنث بكل ماأقسم عليه واستباح دم المصريين وانتهك  استقلال القضاء وأسقط دولة  القانون وتوهم أنه اغلق ملفات قتل الثوار وتزوير الإنتخابات وهاهو يحاول  تزوير دستور يكمل عبودية المصريين
.
  ‏  لم يعد خافيا أنه وشبكته الظلامية أنزلوا دين الناس الإجتماعي الحر إلى مستوي فقهاء البلاط ومزوري الأحاديث ومحترفي الدين وفتاوي الجهلة والمنحرفين واسموا ذلك شريعة الله ، وانزلوا الإيمان من مدونة الحرية والعدل إلي مدونة الكذب والتزوير والسمع والطاعة ،وحولوا الدين والأخلاق من قوة للمجتمع الحر إلي قوة للتسلط والإستغلال والتخدير  وإلي طقوس لعبيدهم هم من دون الله.

 لم يعد خافيا أنهم سيلجأون للإرهاب بعد أن قدم نائب الرئيس الغطاء  لمليشياتهم بقوله: " اتخوف من ردود فعل الجماعة الإسلامية"و " البقاء للأقوي " ،وهكذا بدأ سفك دم شباب وفتيات الثورة وتعذيبهم وإنتهاك عرضهم في مسجد أمام قصرألإتحادية.  لم يعد خافيا أن ألملا مرسي جاء إلي ألرئاسة بحزمة شروط أمريكية وعسكرية أهمها:

 أولا: أ التنازل عن ثمانمائة كم مربع  تقريبا من أرض سيناء لتنظيم حماس ومعها كل موارد شمال سيناء من غاز وبترول وخلافه واستبدالها بأرض في صحراء ألنقب ، وهو مشروع معروف ومعلن للجنرال الإسرائيلي جيورا إيلاند ، وربما كان هذا هو السبب في ذكر المحيط الأسيوي لمصر في دستورهم لأول مرة وعدم وجود تحديد للحدود الوطنية لمصر فيه ‏.‎ ‎‏ ‏

  ثانيا: الغاء الإقتصاد الإجتماعي (الدعم) عن شعب فقير لاتوجد أمامه أية فرص للتنمية في ظل حكم عصابات طائفية لاتفقه إلا في إقتصادالصدقة والصرة، بعد أن احتكرت جمهورية يوليو العسكرية الريفية كل موارد الوطن وممتلكات المجتمع بأسم التمصير والتأميم والحراسات والنهب والفساد بعد أن تعاملوا مع مصر كغنيمة، وهكذا أصبح لدينا دولة مركزية تسلطية غنية وفاشلة ، ومجتمع فقير وضعيف ،ومن البديهيات أن السوق المفتوح والإقتصاد الرأسمالي مشروط بتراكم  رأس المال في المجتمع وبالمبادرة الفردية والمهارات الإجتماعية ، باختصار يشترط عودة الحرية والموارد والملكية إلي المجتمع ، وأن تدير الدولة فائض الموارد فقط وهذا شرط أساسي للتقدم.

 ثالثا: أن يستمر الإقطاع العسكري شريكا في السلطة والموارد عبر ألإقتصاد العسكري المعتمد علي السخرة تحت أسم ألخدمة الوطنية وهي في الأصل تعليم الشباب كيفية الدفاع عن وطنه ،ولا تسل عن ألأجور وأسعار الكهرباء والماء والأراضي ومواد ألبناء ولا عن ألجمارك والضرائب، كل ذلك خصما من إقتصاد ألمجتمع ومضيعا لكل فرص التنمية ،وهذا ماجعل الصفقة ثلاثية ألأطراف تمتد إلي دستورهم حيث سمح للموظفين العسكريين وحدهم بتقرير شؤونهم(مادة 197) ،والأخطر هو أنه يسمح بمحاكمة المدنيين أمام ألقضاء ألعسكري ،أي أنه علي المصريين أن يعانوا سجون فاشية اخوان طالبان وسجون الفاشية العسكرية طبقا لنفس الدستور. لاأقول ذلك تعجلا لمواجهة مع الموظفين العسكريين
 ولكن الإقتصاد العسكري هو الذي سمح للإخوان بإستعمال الفقر والجهل كأدوات سياسية بواسطة كراتين الزيت والسكر والدواجن واللحوم والفواكه وغيرها من منتجات هذا الإقتصاد ،وبعد أن كان الإخوان هم الإستثمار السياسي الإستراتيجي لجمهورية يوليو  الفاشية.    لم يعد خافيا أن المجلس العسكري السابق أضاع أمل المصرين في ألديموقراطية والدولة المدنية ، واختار الحرب الأهلية والإمتيازات وعدم إغضاب  ادارة  واشنطن الامريكية عدوة الشعوب  وتسليم مصر إلي حكم ألعصابات الطائفية وقد تم ذلك فى ظل عدة اكاذيب منها ان الجيش حمى الثورة  والجيش والشعب ايد واحدة تلك الشعارات التى رفعها الطابور الخامس من المثقفين  الرسميين  فى الوقت التى كانت فيه الشرطة العسكرية تعاقب شباب الثورة بالقتل وانتهاك الاعراض فى محمد محمود وماسبيرو وبورسعيد  ،

 ولا يوجد لدي أدني شك في أنهم سيساعدون في تمرير دستور ألعبودية    لاأشك لحظة في أنه لن يندم المصريون فقط إذا استمر حكم الإرهاب الديني في مصر ولكن سيندم معهم كل العالم لأننا في مواجهة مع أكبر همجيات التاريخ.  ألعظمة هي رفع ألمثل ألعليا في وقت ألمحن، وهذا وقت الحرية والكرامة والمساواة والعدل وأيضا التضحية في مصر. ألمجد وكل العظمة لشهداء الثورة.