في دولة الاحتلال، صار من المستحيل تجاهل الانتقادات العلنية الحادة الموجهة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والائتلاف المتطرف الذي يشاركه الحكم، والذين "يواصلون إدارة الحرب (على غزة) بطريقة محرجة حقًا ويتخلون عن المختطفين كل يوم، وكل ساعة"، كما أشار موقع "والا" العبري.

 
وظهر التوتر في الشوارع الإسرائيلية بشكل كبير خلال الأسبوع الماضي، بعد الإعلان يوم الأحد عن وفاة ستة محتجزين إسرائيليين في غزة، واستعادة الاحتلال جثثهم "في حالة سيئة على أقل تقدير"، كما أشار الإعلام العبري.
 
وكان نتنياهو أثار غضبًا محليًا بين أهالي المحتجزين والمتظاهرين والمعارضة السياسية، ودوليًا بين الوسطاء والحلفاء، بعد تعنته في إتمام الاتفاق الساعي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. ثم ألقى خطابًا نسف فيه أي محاولات للتهدئة، بحسب شبكة "سي. إن. إن"؛ إذ ادعى -من وجهة نظره- أن بقاء جيش الاحتلال في محور فيلادلفيا مهم لمنع تكرار أحداث 7 أكتوبر.
 
وأصر نتنياهو على البقاء في فيلادلفيا زاعمًا: "علينا أن نبقى في المحور، إنه أمر حيوي لأمن إسرائيل.. إذا خرجنا من هناك، فسيكون من الصعب علينا العودة.. هذا وقت حرج في الحرب للحفاظ على المحور، وإلا فلن نتمكن من تحقيق أهداف الحرب".
 
وبعد مظاهرة الأحد الضخمة، التي أدرك فيها مشاهير دولة الاحتلال أنه ليس لديهم خيار سوى المساعدة في تحريك الجمهور للاحتجاجات، استخدم الممثل الإسرائيلي "ليئور أشكنازي" منصته على وسائل التواصل الاجتماعي لانتقاد خطاب رئيس الوزراء، الذي جاء بعد موجة الاحتجاجات المتجددة.
 
سخرية وألم
افتتح "أشكنازي" مقطع الفيديو الذي حمّله على حسابه بمنصة "إنستجرام" قائلًا: "أيها المواطنون الإسرائيليون، لقد تحدث إليكم رئيس وزرائنا منذ وقت ليس ببعيد.. تحدث وتحدث، تحدث وأشار بيده، وأحضر الخرائط، وكان الأمر ممتعًا جدًا، مثيرًا للإعجاب".
 
هكذا سخر أشكنازي من كل الملحقات التي استخدمها نتنياهو في حديثه "بدلاً من مجرد تهدئة الإسرائيليين الخائفين، وتحمل المسؤولية عن أفعاله"، كما أشار "والا".
 
وقال الممثل الإسرائيلي: "كان ينبغي على نتنياهو أن يقول إن فداء الأسرى هو أعظم وصية في اليهودية.. كان ينبغي أن يقول: يجب على كل أم يهودية أن تعلم أن حياة ابنها أهم بالنسبة لي من حكومتي.. عمر، ليري، دانييلا، تالي، زيف. جالي"، ساردًا أسماء عددًا من المحتجزين في غزة.
 
وأضاف: "كان ينبغي عليه -نتنياهو- أن يقول إن كافر وأرييل بيبس أكثر أهمية بالنسبة له من سموتريتش وبن جفير. كان ينبغي عليه أن يستغل كل الساعات التي خصصها لعرضه، مع كل الشرائح والعروض التقديمية، كل هذا الوقت كان يجب أن يستثمر فيه وإعادة المختطفين، أو على الأقل الذهاب لحضور جنازات أولئك الذين قرر عدم عودتهم".
 
وهاجم أشكينازي رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلًا: "لذا، أيها المواطنون الإسرائيليون، اخرجوا إلى الشوارع، وتعالوا مساء السبت إلى بيجين في كاريا (مقر الاحتجاجات) لتظهروا أنكم مع العائلات.