محرر الأقباط متحدون
في زيارة هي الأولى من نوعها منذ حوالي 50 عامًا
، شهد الجولان المحتل حدثًا غير مسبوق، حيث عبر وفد يضم نحو 60 رجل دين درزي سوري خط الهدنة إلى إسرائيل.
جاء ذلك في توقيت حساس، وسط تصريحات إسرائيلية متكررة عن “حماية الدروز” في جنوب سوريا، وانتقادات وجهها الشيخ حكمت الهجري زعيم دروز سوريا للحكومة السورية.
وصل الوفد إلى بلدة مجدل شمس في الجولان المحتل، ثم توجه إلى لقاء الزعيم الروحي للدروز في إسرائيل الشيخ موفق طريف، وزيارة مقام النبي شعيب. وقد استقبلهم عشرات الدروز الإسرائليين بالأغاني التراثية والرايات الملونة، معبرين عن فرحتهم باللقاء بعد سنوات من الانقطاع.
تأتي هذه الزيارة بعد تكثيف إسرائيل غاراتها الجوية على سوريا وتوغلها في المنطقة العازلة بالجولان، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
وقد أثارت تصريحات إسرائيلية حول تقديم المساعدات للدروز السوريين—بما في ذلك إرسال 10,000 طرد إغاثي—حالة من الجدل، لا سيما بعد تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستهداف الإدارة السورية الجديدة إذا تعرضت للدروز.
في المقابل، رفضت العديد من المرجعيات الدينية الدرزية السورية هذه التصريحات، مؤكدين تمسكهم بوحدة سوريا.
تاريخيًا، ظل الدروز بعيدين عن النزاع السوري منذ 2011، فلم ينخرطوا بشكل كبير في الصراع ضد النظام، وتجنبوا الخدمة العسكرية الإلزامية، مفضلين الدفاع عن مناطقهم فقط.
يُذكر أن إسرائيل احتلت معظم مرتفعات الجولان موطن الدروز عام 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، وهي خطوة لم تعترف بها سوى الولايات المتحدة.





