د. عماد جاد
انتقل عميد مطارنة الكنيسة الأرثوذوكسية، نيافة الأنبا باخوميوس قائمقام البابا بعد انتقال البابا شنودة، الرجل حكيم متزن هادئ ، أدار المرحلة الانتقالية بهدوء واتزان وواجه تربيطات وصراعات بحكمة شديدة، في أوج فوضى ما بعد ٢٥ يناير ( كلفني شخصيا وقد كنت عضوا بمجلس الاخوان، بحل مخطط الاخوان والسلفيين للسطو على مصنع بشاي للصلب) وعقد عشرات الجلسات مع علمانيين اقباط بعضهم كان محجوبا عن مثل هذه اللقا ءت، حضرت معه اجتماعات حضرها الراحل جورج اسحق والغالي كمال زاخر، كان يطرح الاسئلة ويدون الاراء، بعض الاجتماعات كانت تدوم الى اكثر من خمس ساعات ولم يقاطع أحد ولم يوقف أحد، بل كان هادئا يستمع ويدون، وأدار معركة قاسية خلف الكواليس باقتدار وحكمة شديدين، وشخصيا طلبت منه الترشح لكرسي البابوية وكان رده لا أن اللائحة لا تجيز للقائم مقام ان يترشح، ثم طلبنا من نيافة الأنبا موسى الترشح فاعتذر بهدوئه المعتاد .
فقدنا وفقدت مصر حكيما قلما يجود الزمان بمثله
في فردوس النعيم نيافة المطران وندعو الله ان يكثر ممن يسير على خطاه .





