محرر الأقباط متحدون
في شهادات صادمة بثّتها شبكة CNN وتحققت منها منظمة المراقبة الإسرائيلية Breaking the Silence، كشف جنود إسرائيليون خدموا في قطاع غزة عن عمليات تدمير ممنهجة للبنية التحتية الفلسطينية بهدف إقامة “منطقة عازلة” على طول الحدود مع إسرائيل، وذلك في خضم العمليات العسكرية الأخيرة التي تشهدها غزة.
وبحسب ما وثّقته الشبكة، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي دمرت بشكل شبه كامل المباني والمنشآت الواقعة ضمن نطاق نصف ميل من السياج الحدودي، ما حوّل تلك المناطق إلى أراضٍ قاحلة غير صالحة للحياة.
وتُظهر لقطات ميدانية صُوّرت منذ عام استمرار عمليات الهدم على نطاق واسع، والتي أسفرت لاحقًا عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على ما يقارب 22 ميلًا مربعًا من الأراضي الفلسطينية، أي ما يعادل نحو 16% من مساحة غزة، وذلك بهدف إنشاء منطقة محظورة يُمنع الفلسطينيون من دخولها.
وأفادت المنظمة الحقوقية بأن 12 جنديًا إسرائيليًا أدلوا بشهادات عن كيفية تنفيذ عمليات الهدم، حيث أُجبروا على تدمير منازل ومنشآت مدنية بشكل منتظم ضمن مخطط المنطقة العازلة. وأوضح أحد الجنود، في مقابلة مباشرة، أن التعليمات الميدانية كانت واضحة: “دمّر كل شيء.. لا شيء يجب أن يبقى واقفًا”.
وفي واحدة من أكثر الشهادات إثارة للجدل، تحدث رقيب أول في سلاح المدرعات عن قواعد اشتباك وُصفت بـ”الفضفاضة”، سمحت بإطلاق النار مباشرة على المدنيين الفلسطينيين. وقال: “بالنسبة للرجال البالغين، كنا نطلق النار بهدف القتل، أما النساء والأطفال، فكنّا نطلق النار لترهيبهم وإبعادهم فقط”.
هذه الشهادات، التي لم تُعلّق عليها الحكومة الإسرائيلية حتى الآن، تثير جدلًا متصاعدًا في الأوساط الحقوقية والدولية حول مدى التزام الجيش الإسرائيلي بالقانون الدولي الإنساني خلال عملياته في غزة





