بقلم الراهب القمص يسطس الأورشليمى
كتاب وباحث في التاريخ المسيحى والتراث المصرى
وعضو إتحاد كتاب مصر

يشرح القديس كيرلس الكبير: قول الأبناء للآب " ليتقدس اسمك " بأن [ الله ليس محتاجًا إلى مزيد من القداسة، منا إذ هو كُلىَّ القداسة وهو مانح القداسة للخليقة].

إنها ليست طلبة تخص اسم الله إنّما تخصّنا نحن في علاقتنا بهذا الاسم القدّوس. فإن كنّا نحن أبناءه فإن اسمه يتقدّس فينا بتقديسنا بروحه القدّوس. بل إن ليتقدس اسمك معناها ليت اسمك يُحفظ مقدسًا فينا، فى أذهاننا وإرادتنا. وإن من يصلى قائلاً ليتقدس اسمك، فهو يطلب أنه هو نفسه يقتنى ذهنًا مقدسًا وإيمانًا، لكى يشعر بأن اسم الله مكرم وقدوس، فالتقديس هو مصدر الحياة وسبب كل بركة. وإن  من يصلون بجد معتمدين على محبته، فإنهم لا يطلبون التقديس لأنفسهم فقط، بل لأجل كل سكان الأرض سواء الذين آمنوا أو الذين لم يقبلوا الإيمان بعد، لكى يشرق عليهم نور الحق ويعرفون الله أنه قدوس.

    إن عبارة [ الله يتقدس بواسطتنا هو اعتراف منا بأنه " قدوس الأقداس "] ويستشهد بقول إشعياء النبى " قدسوا الرب فيكون مخافتكم، ويصير قداسة لكم"(إش13:8س). ويقول إن ما يعلّمه لنا الرب فى الصلاة هو: آمنوا إنه قدوس .. وهكذا سيصير هو نفسه واسطة تقديسكم
يقول القدِّيس كيرلس الكبير: [إذ يُزدرى باسم الله بين الذين لم يؤمنوا به بعد، فإنه عندما تشرق أشعَّة الحق عليهم يعترفون بقدُّوس القدِّيسين.

إن كان اسم السيِّد المسيح يمجد الآب، فإننا إذ نقتني اسمه بالحق فينا يتقدَّس اسم الآب في حياتنا ويتمجَّد فينا، فمن كلمات الآباء في هذا الشأن:
نمجد اسم الله أيضاً بأن ننسب إليه كل خير. نعمل كل شئ لأجله، من أجل مجد اسمه، وكل خير يعمله الله عن طريقنا ننسبه إلى الله وليس لأنفسنا. و نقول مع المرتل " ليس لنا يارب ليس لنا، لكن لاسمك القدوس أعطِ مجداً " ( مز 115 : 1) . ونختفي نحن لكي يظهر اسم الرب في كل خدمة نقوم بها. ونجعل قدوتنا في ذلك قول القديس يوحنا المعمدان: "ينبغي أن ذاك يزيد، وأني أنا أنقص" ( يو 3 : 30 )  .

ومثال ذلك أيضاً القديس بطرس الرسول، الذي ألتف الناس حوله، وحول القديس يوحنا، بعد شفاء الرجل الأعرج المستعطي عند باب الهيكل.. حينئذ قال القديس بطرس للناس: ما بالكم تتعجبون من هذا؟ و لماذا تشخصون إلينا، كأننا بقوتنا أو تقوانا قد جعلنا هذا يمشي. وبدأ يوجه أنظارهم إلى الرب قائلاً "وبالإيمان باسمه، شدد اسمه هذا الذي تنظرونه " وهكذا بدلاً من إعجابهم بالرسول وبالمعجزة، تحول الأمر إلى قيادتهم للإيمان .. و بهذا تمجد اسم الله عن طريق انكار الرسل لذواتهم، وتركيزهم على اسم الرب. إذن في كل ما تعمله، وجه أنظار الناس إلى الله .. إذا أعطيت أحد شيئاً اشعره أن العطية هي من الله وليس منك وهكذا يشكر الله على عطائه .. وإن قمت بخدمة ناجحة قل: نشكر الله الذي تدخل في هذا الموضوع وأنجحه، نشكره لأنه – تبارك اسمه – أعطانا نعمة في أعين الآخرين. وبارك العمل .. وفي إنقاذك لأي إنسان، إشعره أن الله هو الذي أنقذه. وإذا زرت مريضاً، فلا تركز على الطبيب وعلى الدواء، وإنما على الله الذي يشفي، الذي هو الطبيب الحقيقي لأنفسنا وأجسادنا وأرواحنا ... إشعر الناس باستمرار أن الله هو مصدر كل نعمة و معونة. وكل بركة ننالها ، هي من الله . والأب الكاهن حينما يبارك إنساناً، إنما يقول له " الله يباركك " ..

يقول القدِّيس يوحنا الذهبي الفم: كما إذ تطلَّع إنسان إلي جمال السموات يقول: المجد لك يا رب، هكذا من ينظر أعمال إنسانٍ فاضلٍ يرى فضيلته تمجِّد الله أكثر من السموات.

وإيضا القدِّيس كيرلس الأورشليمي يقول :  اسم الله مقدَّس بطبيعته، إن قلنا أو لم نقل، لكن بما أن اسم الله يُهينه الخطاة كما هو مكتوب: "اسمي يُجدَّف عليه بسببكم بين الأمم" (رو 2: 24؛ إش 52: 5)، فنحن نطلب إن يتقدَّس اسم الله فينا، لا بمعنى إن يصبح مقدَّسًا، كأنه لم يكن مقدَّسا فينا نحن الذين نسعى إلى تقديس أنفسنا وممارسة الأعمال اللائقة بتقديسنا.

القديس كبريانوس: بعد ذلك يقول " ليتقدس اسمك". ليس أننا نطلب أن يتقدس الله من خلال صلواتنا، ولكننا نطلب منه أن يتقدس اسمه فينا. ولكن من يقدِّس الله وهو نفسه الذي يقدِّس؟ لأنه يقول "تكونون قديسين لأني أنا قدوس" (لا 11: 44). لذلك نسأل ونتضرع نحن الذين تقدَّسنا في المعمودية أن نُكَمِّل فيما بدأنا أن نكون، و نحن نطلب من أجل هذا يومياً، لأننا في حاجة لتقديس يومي، حتى نغتسل من خطايانا بالتقديس المستمر نحن الذين نسقط يومياً. والرسول يخبرنا بماهية ذلك التقديس الذي نناله بلطف الله عندما يقول "لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعو ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله وهكذا كان أناس منكم لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح إلهنا (1كو9:6-11) فهو يقول أننا نُقدَّس باسم الرب يسوع وبروح إلهنا. نحن نصلي أن يثبت هذا التقديس فينا، فإذ حذر الرب الديان الرجل الذي شفاه وأحياه ألا يخطئ ثانية لئلا يكون له أشر، فنحن نقدم هذا التضرع في صلواتنا الدائمة. نحن نطلب نهاراً وليلاً أن ذلك التقديس و(الإحياء) الذي نلناه بنعمة الله يُحفظ بحمايته.

و نحن حينما نذكر اسم الله ننحني في خشوع. وبخاصة حينما نقول قدوس قدوس، أو حينما نقول باسم الآب والإبن والروح القدس. أو حينما نقول المجد للآب والإبن والروح القدس ( ذكصابتري .. ) . يقال أن أحد السادة كان له عبد مؤمن بار. وكان هذا السيد يحلف كثيراً باسم الرب بلا مبالاة، ويستشهد باسم الرب في التافهات. ولم يكن عبده البار يستطيع أن ينصحه أو يبكته. وإنما كان كلما ينطق هذا السيد باسم الرب، ينحني العبد أو يسجد إلى الأرض. فتعجب السيد من ذلك، وسأله عن السبب، فأجاب: كيف لا أسجد وأنا أسمع اسم إلهي العظيم الذي خلق السماوات والأرض، الذي تسبحه الملائكة ورؤساء الملائكة وكل القوات السمائية ؟!...فكان هذا العبد درساً لسيده الذي تخشع، وأبطل النطق باسم الله باطلا.

القديس اغسطينوس: لماذا تسألون من أجل تقديس اسم الله؟! أنَّه قدُّوس، فلماذا تسألون القداسة لمن هو قدُّوس أصلاً؟! إنَّكم إذ تسألونه ذلك هل تطلبون لأجل الله وليس لأجل صالحكم؟! لا، افهموا هذا جيِّدًا، وهو إنَّكم تسألون هذا لأجل أنفسكم. إنَّكم تسألون من هو قدُّوس في ذاته دائمًا أن يكون مقدَّسًا فيكم.

ماذا تعني كلمة "ليتقدَّس"؟ إنَّها تعني أن يتقدَّس اسم الله فيكم ولا يُحتقر فيكم. لذلك فإن ما تطلبونه هو لخيركم، لأنَّكم إن احتقرتم اسم الله تصيرون (وليس الله) أشرارًا.

يتقدَّس اسم الله فيكم بنوالكم سرّ المعموديَّة، ولكنَّكم لماذا تطلبون هذه الطلبة بعد العماد، إلاَّ لكي يبقى فيكم ما استلمتموه بالعماد إلى الأبد.
يري العلامة ترتليان: إن عمل الملائكة هو الترنُّم بتسبحة الثلاث تقديسات: "قدُّوس، قدُّوس، قدُّوس" (إش 6: 3، رؤ 4: 8)، ونحن أيضًا إذ نقدس اسمه نرتفع إلى الله لنمارس شركة المجد العتيد، نشارك السمائيِّين تسابيحهم. إن كان السيد المسيح يمجد اسم الآب (يو 17: 6)، فإننا إذ نثبت فيه ونمارس حياته يتمجَّد الآب بابنه الحال فينا.

القدّيس يوحنا الذهبي الفم: يليق بمن يدعو الله أباه ألا يطلب شيئًا ما قبل أن يطلب مجد أبيه، حاسبًا كل شيء ثانويًا بجانب عمل مدحه، لأن كلمة "ليتقدّس" إنّما تعني "ليتمجّد".

وقدمه لنا السيد المسيح باسم الآب. وأحياناً باسم الآب السماوي ( مت 6 : 14 ، 26 ، 32 ). ونحن في الصلاة الربية ندعوه " أبانا الذي في السموات " ( مت 6 : 9 ) . وقد تكرر هذا التعبير كثيراً في العظة علي الجبل ( مت 5 : 16 ، 48 ) ( مت 6 : 1 ) ، ( يو 7 : 11 ، 21 ). كل كائن له اسم واحد، أو اسمان أو ثلاثة .. أما الله، فإن أسماءه لا تحصي .

 الأب إسحق: حينما نقول "ليتقدّس اسمك" يليق بنا جدًا أن نفهمه بهذا المعنى: "تقديس الله هو كمالنا"؛ أيضًا اجعلنا أيها الآب قادرين أن نفهم. نسلك بما فيه تقديس اسمك، أو على أي الأحوال يراك الآخرون قدوسًا بتغيّرنا الروحي، "إذ يرى الناس أعمالنا ويمجّدون أبانا الذي في السماوات" (مت 5: 16) .
     ليتقدس اسمك علي كل فم ، وفي كل قلب وفكر، مهما كانت الظروف المحيطة ونوعية نظر البعض إليها ... وكأننا بعبارة يتقدس اسمك، نصلي من أجل الذين تهزهم الضيقات، حتى لا يخطئوا إلى اسم الله في آلامهم.

القدّيس أغسطينوس: لماذا تسألون من أجل تقديس اسم الله؟ إنه قدوس، فلماذا تسألون من أجل من هو قدّوس أصلاً! إنكم إذ تسألونه أن يتقدّس اسمه فهل تطلبون من أجله هو أم من أجلكم؟... اِفهموا جيدًا أنكم إنّما تسألون هذا من أجل نفوسكم. إنكم تسألون من هو قدّوس بذاته على الدوام أن يكون مقدّسًا فيكم. إن كان اسم الله يجدّف عليه من الأمم بسبب الأشرار، فعلى العكس يقدّس ويكرّم بسبب الأمناء، أي المؤمنين. لسنا نرغب أن يتقدّس الله بصلواتنا وإنما نسأله أن يتقدّس اسمه فينا...

طالما أننا في افتتاحية الصلاة الربّانية دَعينا الله "أبانا" القاطن في السموات، أي هو قدوسٌ بالطبيعة، نصل الآن إلى الطلبة الأولى، ونطلب فيها أن يتقدّس اسمه. نقول "ليتقدس اسمك"؛ فاسم اللّه هو قوته. فكما هو معروف في لاهوتنا الارثوذكسي، أن الله له جوهر وفعل، والمخلوقات الحقيقية لها جوهر وفعل. فالشمس هي جسم سماوي وترسل نورها، والحرارة شيء يحترق ولكنها ترسل طاقًة هي الدفء والإنارة. لكن اللّه غير مخلوق، له جوهر غير مخلوق وقوى غير مخلوقة، فبحسب جوهر الله "لا اسم له"، ولكن"له الكثير من الأسماء" بحسب قواه.

كلّ مرة يكشف الله فيها نفسه للبشر يظهر من خلال قواه، كالمحبّة والسلام والعدل ومحبّة البشر. وبهذه الطريقة يكون لديه شركة معهم ولذا قلنا إنّ أسماء الله هي قواه. وفي كلّ مرة يذكر أحدهم اسم الله بتقوى وتواضع وتوبة وإيمان يحصل على المعرفة والشعور بقوّة اللّه. وعندما نصلّي "ليتقدس اسمك" لا يعني أن اسم الله ليس قدوس، فهذه الطلبة لها معنيان، الأول "ليتقدّس" أي "ليتمجّد" اسمه ويتمجّد بحياتنا الشخصيّة، ويجدَّف على اسم الله عندما لا نكون أوفياء لاسمه ونصون هذا النسب الشريف. أما المعنى الثاني للكلمة ليس مستقلاً أبدًا عمّا سبق، فالكلمة "ليتقدّس"، أيّ "اجعلنا قديسين"، نطلب من الله أن يقدّس حياتنا الشخصيّة.

فبهذه الطلبة ندّل على ماهيّة هدف الإنسان ولأي سبب يعيش. هدفه أن يتحد مع الله ويصير قدّيسًا بنعمة وقوى الله. الله بحسب الطبيعة قدّيسٌ، وعلى البشر أن يصيروا قدّيسين بحسب النعمة. هذا ما يدعى التأله، وبقدر ما يتقدّسون بشركة نعمة الله يُدْعَون متألهين. ولكي يصير أحدٌ ما قدّيسًا- متألهًا، هذا يعني أن تتجلى كلّ قواه النفسيّة والجسديّة وأن يمركز حياته في الله.

لسوء الحظ، كثرٌ من المسيحيين يصلّون هذه الصلاة ولايملكون هذه النظرة الراقية، لكن يقتصرون في حياتهم المسيحية على بعض العادات والتقاليد العباديّة. يصلّون للأمور الدنيويّة وهي ليست قليلة. فكثير من المرات يطالعنا الكتاب المقدس بمثل هذه النصيحة: "صيروا قدّيسين كما أنا قدّوس" (1بط16:1). هناك أناس يحاولون أن يبرّروا أنفسهم بقولهم: "هذه الحياة المقدّسة ليست لي، أريد أن أعيش هذه الحياةَ ببهجتها ولن أحرم نفسي أبدًا من عطاءاتها الأرضيّة الدنيويّة". "لست قديسًا حتى لا أغضب".

 وبما أنّ حياتنا لا توافق هذه الوصية، ونحن لا نجاهد لكي نعيش بحسب مشيئة الله، فلهذا مسيرتنا هي ضدّ المسيحيّة. نحن مملوئين من الأهواء والحقد والوشايات والذنوب، ولهذا السبب، فإنّ الناس الآخرين يروننا ولا يؤمنون بالله، وبهذا نصير سبباً ليجَدّف على اسم الله في الأمم.
عندما نصلّي لله كما هي العادة، فنحن ندعوه أن يعطينا الصحة والرفاهية والخيرات الماديّة ....الخ، وهذا ما يجب أن نفعله، ولكن قبل ذلك علينا أن نصلّي لله كي يقدّسنا. فنحن نعرف أن لا شيء يتمّ بعيدًا عن مشيئتنا. فعلينا إذاً أن نقدّم حريتنا ليتمجّد اسم الله في العالم.

 و في البركة الختامية لكل إجتماع، يصلي ويقول : " ليتراءف الله علينا ويباركنا " .. كذلك الله مصدر كل عطية .. إنسان ينجب إبناً فيقول " الله أعطاني إبناً " .. و إنسان يغتني في حياته فيقول " خير الله علي كثير " ... واَخر ينجو من ضيقة ، فيقول " كنت في ضيقة و الله أنقذني " ... و هكذا فليكن إسم الرب علي لسانك باستمرار ، و حتى فيما بينك وبين نفسك. لا تركز علي ذاتك، وماذا فعلت، إنما علي الله وكم فعل الرب بك. لاتقل أنا، وأنما نعمة الله العاملة فيك، وقوة الله العاملة معك. واذكر قول الرب "بدوني لا تقدرون أن تعملوا شيئاً "(يو 15 : 5) وردد باستمرار قول المزمور : " إن لم يبن الرب البيت ، فباطلاً تعب البناؤون . و إن لم يحرس الرب المدينة ، فباطلاً سهر الحارس " . وهكذا يتقدس اسم الله في قلبك و في إيمانك ، وفي حديثك مع الناس. ألهج باسمه النهار والليل، في خلوتك وأمام الناس. في صلواتك وفي مساعدتك للناس، وفي حياتك العملية والإجتماعية. أولاً يدخل اسم الله في قلبك ، وحينئذ يظهر علي لسانك وفي كل معاملاتك و تصرفاتك .

وأنت تقدس الله أيضاً بالكرازة وخدمة الكلمة. لأنك بالكرازة إنما تقدس اسم الله للناس، تعرفهم اسمه، تجعل لهم صلة به، فيرددون اسمه في كل حين، ويؤمنون بهذا الاسم ويذكرونه. وكان هذا هو الذي فعله السيد المسيح بالنسبة إلى الآب، وهكذا قال له في صلاته الطويلة في ( يو 17 ) : " أنا أظهرت اسمك للناس الذين أعطيتني من العالم .. و قد حفظوا كلامك"،" أيها الآب البار، إن العالم لم يعرفك، أما أنا فعرفتك .. وعرفتهم اسمك وسأعرفهم ، ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به " ( يو 17 : 6 ، 25 ) . إذن هدف الكرازة هو الله نفسه. ليست الخدمة مجرد نشاط وحركة. كلا، بل هي أن يعرف الناس اسم الله و يؤمنوا به  ويتعلقوا به ... على أن يكون اسم الله حلواً في فكر الناس و في مشاعرهم .

حسناً أن تعرف الناس بالله . ولكن أي إله؟ تعرفهم بالله المحب الحنون الطيب، الذي يحبهم حتى المنتهي الذي فداهم و خلصهم ، ومازال يعمل .