محرر الأقباط متحدون
تجدد الجدل في مصر حول مبادرة عودة الكتاتيب، بعد مناقشات داخل مجلس الشيوخ تضمنت اقتراحاً بإعفاء المراكز الدينية، ومن بينها الكتاتيب، من الضرائب.
 
 ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وجود توجيهات رئاسية لدراسة إعادة إحياء الكتاتيب بهدف “تكوين الشخصية المصرية السوية على أساس من الوسطية والتسامح”.
 
رئيس حزب التجمع وعضو مجلس الشيوخ، السيد عبد العال، أعلن رفضه للمبادرة، معتبراً أن الكتاتيب “ليست حلاً لأزمات التعليم أو التربية”، محذرًا من إمكانية غياب الرقابة وتأثير بعض الكتاتيب في ترسيخ مفاهيم دينية متشددة. 
 
كما اعتبر أن دعم هذه المؤسسات قد يُفسّر كتمييز ديني إذا اقتصر على التعليم الإسلامي دون وجود بدائل مماثلة للديانة المسيحية.
 
في المقابل، أكد وكيل لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أسامة العبد، على أهمية الكتاتيب في تعليم القرآن وغرس القيم، مشددًا على ضرورة وجود رقابة صارمة على من يتولون التعليم بها، وداعياً لتوفير حوافز تشجع الأطفال على الالتحاق بها، مثل الجوائز التقديرية.
 
وتعود الكتاتيب في مصر إلى جذور تاريخية عميقة، حيث كانت على مدار قرون أداة أساسية لتعليم الأطفال، وخرج منها رموز فكرية كبيرة مثل رفاعة الطهطاوي وطه حسين. وبينما ترى الحكومة في عودة هذه المؤسسات خطوة لبناء جيل منضبط أخلاقياً ودينياً، يرى معارضو الفكرة أنها قد تنطوي على مخاطر إذا لم يتم ضبطها بإطار قانوني ورقابي صارم