( 1865- 1925 ) 

إعداد/ ماجد كامل 
ميلاده ونشأته : 
ولد " ميخائيل الشبلنجي " في  مدينة الزقازيق  خلال شهر يونيو 1865 ، درس في مدارس الفرير بالزقازيق مما أتاح له الفرصة لإتقان اللغتين العربية والفرنسية  . 

تاريخ رهبنته بدير الأنبا انطونيوس : 
عندما بلغ من العمر ثماني عشر سنة ، أشتاقت نفسه إلى حياة الرهبنة ، فتوجه إلى دير القديس العظيم الأنبا أنطونيوس بالبحر الأحمر ، إلا أن والده ذهب وراءه وأصر على رجوعه إلى حياة العالم ، ولكنه بعد فترة أعاد المحاولة وذهب مرة أخرى إلي دير الأنبا أنطونيوس ، وبالفعل تمت سيامته راهبا خلال شهر يناير 1885 . 

بداية خدمته في القدس
في خلال عام 1892 ، ذهب مع ثلاثة من رهبان دير الأنبا أنطونيوس إلى القدس لخدمة القبر المقدس  والجثمانية ( قبر السيدة العذراء ) ، فسامه الأنبا باسيليوس  الثاني ( 1856- 1899 ) مطران القدس قسا في نفس السنة .
 
ترقيته إلى درجة القمصية : 
وفي نفس العام ( أي 1892 ) تمت ترقيته إلى رتبة " قمص " . وأختاره سكرتيرا خاصا له . 

سيامته أسقفا : 
في خلال شهر أغسطس  1896 ، قام البابا كيرلس الخامس ، بسيامته أسقفا عاما مساعدا  بأسم الأنبا تيموثاوس

سيامته مطرانا : 
وبعد نياحة الأنبا باسيليوس مطران القدس ، قام البابا كيرلس بسيامته مطرانا على القدس ، وكان ذلك في خلال شهر يونيو 1899 . 

أهم أعماله وإنجازاته : 
1- من ضمن إنجازاته وهو قمص أنه خلص دير السلطان'> دير السلطان من يد الأحباش ، وذلك بعد إستيلائهم عليه ، وذلك بأن سافر  إلى الأستانة العليا  وأخذ منه أمرا بملكية الدير المذكور للأقباط . 

2- من مآثره وهو مطران أنه جدد دير القديسة دميانة بدمياط ( كانت دمياط تقع ضمن نطاق مطرانية القدس في ذلك الوقت ) وأنشأ فيه بعض المباني . 

3- قام بافتتاح مدرسة قبطية خاصة بتعليم البنات ،وكان ذلك خلال عام 1897 .

4- وجه اهتمامه إلى إصلاح المزارات المقدسة بمدينة القدس ، فقام بتجديد دير مارجرجس هناك ، وأشترى أيضا ماكيتنين لري البيارة . 

5- جدد كنيسة الدير الكبير بالقدس وزينها بالأيقونات والقناديل الجميلة ، وبنى لها منارتين واستحضر لها أجراسا من أوربا ، وجلب إليها أشهر المصورين ، مما جعلها واحدة من أجمل كنائس القدس

6-  جدد كنيسة الأنبا  انطونيوس بالبطريركية ، وكنيسة مارجرجس بجوار باب يافا  بالقدس ، وشيد دير وكنيسة بأريحا . 

7- عندما اشتعلت الحرب العالمية الأولى ، ظل الأنبا تيموثاوس يرعي شئون رعيته ويحافظ على المقدسات ، فقام الوالي العثماني بنفيه ،وكان معه في النفي القمص يوحنا الانطوني البهجوري رئيس عام أديرة الأقباط بالقدس ، كما نفي معه رؤساء الطوائف الأخرى و ذلك بناء على ـ أوامر السلطان ، وبقى الأنبا تيموثاوس في منفاه حتى سمح له بالعودة في أواخر عام 1918 .  

وثيقة هامة تكشف عن جهاده من أجل الحفاظ على حق الرهبان الأقباط في دير السلطان'> دير السلطان مؤرخة بتاريخ  19 ديسمبر 1905 :
وهي رسالة موجهة إلى بطرس باشا غالي (  1846- 1910  ) وزير خارجية مصر في تلك الفترة ، يطلب منه السماح للأحباش تاجير مبنى سكني بالدير موثق  أمام القاضي الشرعي بمقابل لمدة معلومة متفق عليها ،  وذلك بعد موافقة قداسة البابا كيرلس الخامس ( 1831- 1927 ) وذلك حتى يصبح وجودهم بالدير بصفة مؤقتة ولعدم السماح لهم بالتوغل داخل الدير ، 

تاريخ نياحته : 
تنيح الأنبا تيموثاوس بسلام في 9 يونيو 1925 عن عمر يناهز 60 عاما ، ودفن في كنيسة الشهيد العظيم فيلوباتير مرقريوس بمصر القديمة تحت أرضية المذبح الرئيسي بالكنيسة ( مذبح أبو سيفين ) وبمناسبة مرور مائة  عام على نياحته ،ولأول مرة أقامت كنيسة أبو سيفين الأثرية قداسا إلهيا ترحما على روحه الطاهرة . وأثناء العظة تم سرد قصته وعمل تمجيد له وتوزيع صورته على الشعب  . 

مراجع المقالة : 
1-القمص صمويل تواضروس السرياني : تاريخ البطاركة ، الجزء الثالث ، مكتبة دير السريان العامر الطبعة الثالثة ، صفحة 248 .

2-مينا  بديع عبد الملك :- رسالة مارمينا الثامنة عشر في أعمال الآباء بطاركة وأساقفة القرن العشرين ، مطبوعات جمعية مارمينا العجايبي بالإسكندرية ، الطبعة الأولى ، 2004 ،  صفحتي 51 ، 52 . 

3-القمص بيشوي عبد المسيح : تاريخ  مطرانية القدس ، موقع الكنوز القبطية Coptic Treasures .

3- اسامة عيد : تعرف على سيرة الأنبا تيموثاوس الأول مطران القدس ، موقع البوابة ، الثلاثاء 16 فبراير 2021 . 

4-منتدى الفرح المسيحي : وثيقة هامة بخصوص دير السلطان'> دير السلطان بخط يد مطران القدس الأنبا تيموثاوس عام 1905 ،28 مايو 2022 . موقع على شبكة الأنترنت . 

5-القس صمويل حنا مع الدكتور كريم هاني كامل : الذكرى السنوية المائة لنياحة العلامة طيب  الذكر مثلث الرحمات نيافة الأنبا تيموثاوس الأول مطران الكرسي الأورشليمي ،موقع الأرشيف القبطي على الفيسبوك .