القمص رويس الجاولى
رسالة القديس بولس الرسول الى اهل كولوسي ( كو )
+++++++++++
مقدمة عامة للرسالة
+++++++++++
+++ كولوسي Colusse, Colosse
مدينة صغيرة، تقع في مقاطعة فريجية Phrygia، في جنوب آسيا الصغرى، شرق مدينة أفسس وغرب أنطاكية بسيدية، كان يغذيها نهر اللوكس. تعرض وادي اللوكس Lycus valley لعدة زلازل، كما كان مهبطًا لترسيب تلالًا من الطباشير أطاحت بالكثير من معالم المنطقة، وفي نفس الوقت أصبغت عليها مناظر خلابة من أقواس وسراديب طباشيرية.
+ وهي ملاصقة لمدينتين هامتين هما لاودكيةLaodicea وهيرابوليس (13:4) Hierapolis وقد اشتهر ثلاثتهم بتجارة الأخشاب والصباغة.
+ من أثار البراكين الكثيرة صارت المنطقة حافلة بالمراعي، مما أدى إلى ازدهار صناعة الصوف وصباغته، وصار يوجد لون خاص بكولوسي يوصف بالصوف الكولوسياني.
+ هذا وقد وُجد ترابط بين كولوسي ولاودكية وهيرابوليس بسبب قرب المسافة. لهذا أوصى الرسول أن تُقرأ الرسالة إلى أهل كولوسي في لاودكية، وأن تُقرأ الرسالة إلى أهل لاودكية في كولوسي (كو 16:4).
+ يذكر يوسيفوس أن اليهود أقاموا في فريجية لمدة قرنين. وقد تطبعوا بعادات أهل البلاد، حتى أن الذين قبلوا الإيمان المسيحي حملوا معهم بصمات العادات الخاصة بالأمم.
ذكر يوسابيوس أن فيلبس الشماس وبناته العذارى الأربع قد أقاموا في هذه المنطقة، وقد اُكتشفت مقابرهم في هيرابوليس في الجزء الأخير من القرن الثاني.
+++ خدمة أبفراس في كولوسي:
+ بعد عودة القديسين بولس الرسول وتيموثاوس وسيلا من المجمع الذي عُقد في أورشليم (أع 15: 9) بشروا في كورتي فريجيه وغلاطية، ثم عاد بولس وجاز في كورة غلاطية وفريجية يشدد جميع التلاميذ (أع 23:18)، وذلك بعد زيارته لأفسس. يرى البعض أن القديس بولس لم يذهب إلى كولوسي، إذ اجتاز الرسول في النواحي العالية (الشمال) كما جاء في (أع 1:19)، بينما تقع كولوسي في الجنوب. لهذا يرجح أغلب الدارسين أن أبفراس قان بالتبشير في كولوسي، هذا الذي وصفه الرسول بولس بأنه "خادم أمين للمسيح لأجلكم" (كو 7:1)، كما يقول: "الذي هو منكم" (كو 12:4)، مما يدل على أنه كان من سكان كولوسي. يرجح أنه التقى بالقديس بولس في أفسس حيث آمن على يديه، فقد أمضى الرسول سنتين كاملتين في أفسس (أع 10:19). وإن كان بعض الدارسين يرون أنه ليس من دليل ينفي أن الرسول بولس قد قام بنفسه بالتبشير هناك. يرى البعض أن بعضًا من أهل كولوسي قبلوا الإيمان على يدي الرسول بولس إثناء خدمته في أفسس (53-56م).
+++ تاريخ كتابتها:
+ كُتبت الرسالة إلى أهل كولوسي من السجن مثل الرسائل إلى أهل أفسس وأهل فيلبي وفليمون. جاء في التقليد الكنسي القديم أنها كُتبت في روما في سجنه الأول هناك (أع 28) ما بين عامي 61 و63 م.
+++ غاية الرسالة:
+ يظهر هدف الرسالة من سياق الرسالة نفسها، فقد ذهب أبفراس إلى روما لينقل إلى الرسول بولس الأخبار السعيدة عن الكنيسة في كولوسي، حيث ملك الإيمان والمحبة (كو 4:1، 5:2). غير أنه قد تسللت بدعة ما إلى المجتمع الكولوسي، هذه التي تقلل من شأن السيد المسيح، فتنزعه عن العرش، وتنكر رئاسته للكنيسة.
وقد أرسل القديس بولس هذه الرسالة مع أبفراس ليعالج هذه المشكلة. لكن أُلقى القبض على أبفراس وسجن، فبعث الرسول بها بيد تيخكُس (كو 7:4-9).
+++ الأفكار الرئيسية في الرسالة
1. شخص يسوع المسيح
٢. الإيمان والمعرفة
٣. الكنيسة الطبقية الاجتماعية
٤. العقيدة والسلوك
+++ أقسامها:
إذ تقدم لنا الرسالة شخص السيد المسيح، فإننا أينما تطلعنا يتجلى أمامنا. ففيه نحن متأصلون (كو 23:1)، وهو الأزلي الذي يحملنا إلى أبديته. يهبنا النمو الدائم ليدفعنا إليه (كو 7:2). هو الحياة واهب كل شيءٍ (كو 3:3)، وهو القائد لسلوكنا.
1. المسيح هو العمق ص 1.
2. المسيح هو العلو ص 2.
3. المسيح هو داخلنا ص 3.
4. المسيح قائد سلوكنا
ص 4





