القمص رويس الجالولى
دور الأرمن في إيران:
لعب المسيحيين خصوصاً من الأرمن دوراً مهماً في تطوير إيران في القرن العشرين، سواء فيما يتعلق بتكوينها الاقتصادي أو الثقافي.
 
وكانوا رواد في التصوير الفوتوغرافي والمسرح وصناعة السينما، ولعبوا أيضاً دوراً محورياً جداً في الشؤون السياسية الإيرانية. كان لثورة 1905 في الإمبراطورية الروسية تأثير كبير على شمال إيران، وفي عام 1906، طالب الليبراليين والثوريين الإيرانيين بدستور في إيران. في عام 1909، أجبر الثوار التاج على التخلي عن بعض سلطاته، وكان يبريم خان، وهو من أصول مسيحية أرمنية، شخصية مهمة في الثورة الدستورية الفارسية. قدر اللاهوتي الرسولي الأرمني ملاخيا أورمانيان، في كتابه الصادر عام 1911 عن الكنيسة الأرمنية أنَّ هناك حوالي 83,400 أرمني يعيشون في بلاد فارس، منهم 81,000 من أتباع الكنيسة الأرمنية الرسولية، في حين كان 2,400 من الأرمن الكاثوليك. وتوزع السكان الأرمن في المناطق التالية: 40,400 في أذربيجان، وحوالي 31,000 في أصفهان وحولها، وحوالي 7,000 في كردستان ولرستان، وحوالي 5,000 في طهران.
 
+ خلال الإبادة الجماعية للأرمن، فر حوالي 50 ألف أرمني من الدولة العثمانية ولجأوا إلى بلاد فارس، وواصل مزيد من المهاجرين واللاجئين من الاتحاد السوفيتي الذين بلغ عددهم حوالي 30,000 بزيادة تعداد المجتمع الأرمني حتى عام 1933. وهكذا بحلول عام 1930 كان هناك ما يقرب من 200,000 من الأرمن في إيران. جهود التحديث التي بذلها رضا بهلوي (1924-1941) ومحمد رضا بهلوي (1941-1979) أتاحت للمسيحيين الأرمن فرصًا واسعة للتقدم، وحصل المسيحيين الأرمن على مناصب مهمة في قطاعات الفنون والعلوم والاقتصاد والخدمات، وخاصةً في طهران وتبريز وأصفهان التي أصبحت مراكز رئيسية للأرمن. بين عام 1946 وعام 1949، غادر حوالي 20 ألف أرمني إيران إلى الاتحاد السوفيتي ومن عام 1962 وعام 1982 تبعهم 25,000 أرمني آخرين إلى جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفيتية. ازدهرت الكنائس والمدارس والمراكز الثقافية والأندية والجمعيات الرياضية، وكان للأرمن عضو في مجلس الشيوخ وعضو في البرلمان، وحوالي 300 كنيسة وحوالي 500 مدرسة ومكتبة خدمت احتياجات المجتمع.
 
 ونُشرت الصحف الأرمنية العديد من الكتب والمجلات والدوريات والصحف، وأبرزها صحيفة «أليك» اليومية. عاد النشاط الديني لكنيسة المشرق في إيران خلال فترة الستينات من القرن العشرين وعاد معظم الذين تحولوا إلى الكنائس البروتستانتية والكاثوليكية مجددًا لسلطة البطريرك شمعون إيشاي، فبلغ عدد أفراد الكنيسة حوالي 40,000 تركز أغلبهم في أرومية وطهران.
 
كانت ثريا إسفندياري زوجة محمد رضا بهلوي الثانية مسيحية الديانة، وفي عام 1940 أعتنقت شمس بهلوي شقيقة محمد رضا بهلوي المسيحية على مذهب الكاثوليكية، وتحولت هي وزوجها مهرداد بهلبود سراً إلى المسيحية الكاثوليكية من الإسلام الشيعي في مصر. كان هناك حوالي 200,000 آشوري في إيران في وقت تعداد عام 1976. وبحلول عام 1979، في فجر الثورة الإسلامية، كان هناك ما يقدر بنحو 250,000 إلى 300,000 من الأرمن يعيشون في إيران.