القمص رويس الجاولى 
رسالة القديس بولس الرسول الاولى إلى تيموثاوس ( ١ تي )
مقدمة عامة للرسالة 
 تاريخ كتابتها: 
يرى أغلب الدارسين أن هذه الرسائل قد وُضعت في فترة وجيزة، في أواخر حياة الرسول. والمرجح أن رسالته إلى تيطس ورسالته الأولى إلى تيموثاوس قد كتبتا في وقت متقارب جدًا، لذا جاءتا متشابهتان حتى في العبارات. كُتبتا في جولاته التبشيرية بعد سجنه الأول عام 63م. أما الرسالة الثانية إلى تيموثاوس فكتبها في سجنه الأخير بروما قبل استشهاده مباشرة.
 
 محتوياتها وطابعها:
1. هذه الرسائل في الواقع ليست رسائل خاصة ولا شخصية، وإنما هي أقرب إلى مقالات تضع الأسس العامة للعمل الإنجيلي، خلالها نشتم ملامح الكنيسة الأولى.
 
2. اتسمت بالطابع العملي، خاصة من ناحية الرعاية في العصر الرسولي، دون التعرض للمشاكل العقيدية الإيمانية.
٣. 3. تتقارب الرسالة الأولى إلى تيموثاوس جدًا مع الرسالة إلى تيطس، إذ هما موجهتان إلى راعيين (أسقفين) ملتزمين بخدمة جديدة في أفسس وكريت. أما الرسالة الثانية إلى تيموثاوس فغايتها مختلفة، وهي مساندة الكنيسة تحت ضغط اضطهاد نيرون وسجن بولس الرسول في روما ينتظر انحلال جسده.
 
4. انفردت هذه الرسائل عن بقية أسفار العهد الجديد بعرضها للتنظيمات الكنسية في العصر الرسولي.
٥. 5. توجه هذه الرسائل إلى كل راعٍ بكونه جنديًا روحيًا للسيد المسيح، يجاهد قانونيًا في الحفاظ على الإيمان المُسَلَّم مرة للقديسين بغير انحراف، نقيًا من البدع والهرطقات، كما وجهت نظره إلى الاهتمام بالعمل الإيجابي، وعدم الارتباك بالمباحثات الغبية.
 
الهرطقات المعاصرة: 
لكي نفهم هذه الرسائل يلزمنا التعرف على الخطوط العريضة للهرطقات المعاصرة للرسول، والتي التزم قادة الكنيسة الروحيين بمقاومتها. هذه الهرطقات أخذت اتجاهين:
أولًا: العودة إلى الفكر الناموسي الحرفي، أو ما يسمى بحركة التهود، إذ لم يكن من السهل على المسيحيين من أصل يهودي أن يتنازلوا عما كان لهم من امتيازات مثل الختان والليتورجيات التعبدية والاعتزاز بأنسابهم خاصة من كانوا من سبط لاوي أو يهوذا إلخ.، بجانب اعتزازهم بالناموس الموسوي والأنبياء.
ثانيًا: ظهرت البذور الأولى لأنواع مختلفة من الغنوسية، هي في حقيقتها ملتقى هائل لعناصر يهودية ومسيحية ويونانية وفلسفات صوفية وشرقية.
 
 تيموثاوس: 
" كلمة يونانية تعني "تقي الله" أو "تكريم الله" آمن على يدي الرسول بولس في رحلته التبشيرية الأولى في لسترة من مقاطعة ليكاؤنية عام 46 م. كان والده يونانيًا لا يُعرف اسمه، ربما مات وهو صغير السن، وقام بتربيته أمه افنيكي وجدته لوئيس وهما يهوديتان تقيتان، علمتاه الكتب المقدسة (2 تي 1: 5؛ 3: 15)، لكنهما لم يختناه، إنما ختنه الرسول بولس فيما بعد حتى لا يغضب عليه اليهود (أع 16: 2).
 
+ في رحلته التبشيرية الثانية رأى في الرسول بولس الإيمان والغيرة الروحية (1 تي 1: 18)، وقد اشتهر بين الإخوة بالتقوى (أع 16: 2)، فأتخذه رفيقًا له في أسفاره، وصحبه إلى غلاطية ثم إلى ترواس وفيلبي وإلى تسالونيكي. وبقى في بيريه مع سيلا حين اعتزم الرسول مغادرتها فجأة (أع 17: 14)، ثم عاد فلحق بالرسول بولس في مكدونية وكورنثوس، ويبدو أنه بقي معه أثناء كرازته في كورنثوس، ثم أرسله إلى مكدونية مع أرسطوس ارتبط اسم تيموثاوس مع الرسول بولس في مقدمات الرسائل (2 كو 1: 1؛ في 1: 1؛ 1 كو 1: 1، 1تس 1: 2؛ 2 تس 1: 1؛ فل 1) وفي السلام الختامي في الرسالة إلى رومية (رو 16: 21).
 
لقد أُرسل إلى كورنثوس بواسطة الرسول بولس في الاضطرابات التي حدثت قبل كتابة الرسالة الأولى إليهم (1 كو 4: 17)، وأرسل أيضًا بعد كتابتها (1 كو 16: 10) 
 
 لقد أشار الرسول إلى مساهمة القديس تيموثاوس في خدمة الإنجيل معه في كورنثوس (2 كو 1: 19).
 
دُبرت أيضًا إرسالية للقديس تيموثاوس إلى فيلبي عند كتابة الرسالة إلى فيلبي (في 2: 19)، وأرسل إلى تسالونيكي لتقديم تقرير قبل كتابة الرسالة الأولى إلى تسالونيكي (1 تس 3: 2، 6).
 
في الرسالة إلى العبرانيين (عب 13: 23) يشير الرسول إلى سجن تيموثاوس والإفراج عنه.
 
يبدو أنه بعد إطلاق سراح الرسول من سجنه الأول عام 63م، ترك القديس تيموثاوس يرعى شئون أفسس.
من هذا كله يظهر مدى ارتباط القديس بولس بتلميذه، وثقته الشديدة فيه. لذا كثيرًا ما يدعوه "ابني، الابن الصريح، الابن الحبيب، الأمين" (1 تي 1: 18؛ 1: 2؛ 1 كو 4: 17؛ 2 تي 1: 2). ويبدو من العبارات الواردة في الرسالتين الموجهتين إليه أن تيموثاوس كان خجولًا بطبعه، كما كان يعاني من ضعف في صحته.
 
أقسام الرسالة:
1. الوصية غاية الرعاية
ص1.
2. العبادة الكنسية العامة
ص2.
3. سمات الرعاة
ص3.
4. جهاد الرعاة
ص4.
5. العلاقات الكنسية
ص5.
6. العلاقات الاجتماعية