القمص رويس الجاولى
المسيحيون العراقيون بعد الغزو الأمريكي للعراق 2003
++++++++++++
تأسست كنيسة المسيح الناطقة في اللغة الكردية في مدينة أربيل بحلول نهاية عام 2000، ولها فروع في السليمانية ودهوك. وهي أول كنيسة إنجيلية كردية في العراق. يتكون شعارها من الشمس الصفراء وسلسلة جبال. عقدت كنيسة المسيح الكرديّة مؤتمرها الأول لمدة ثلاثة أيام في عينكاوة شمال اربيل في عام 2005 بمشاركة 300 شخص من مسلمين كُرد تحولوا للمسيحية. وفقًا لمصادر أخرى، تحول 500 شاب كردي مسلم إلى المسيحية منذ عام 2006 وذلك في جميع أنحاء كردستان. وتُشير بعض أن المصادر أن أحمد البرزاني شقيق الزعيم الكردي مصطفى البارزاني قد تحول للمسيحية. وبحسب دراسة تعود إلى عام 2015 حوالي 1,500 مواطن مُسلم عراقي تحول إلى المسيحية.
+++ منذ بدء حرب العراق عام 2003 حصل عنف طائفي بين الأغلبيّة الشيعيّة والأقلية السُنيّة في البلاد بين عام 2006 وعام 2008، وسبب انتشار الميليشيات العسكرية والتنظيمات الإرهابية التي انتشرت في البلد واستهدفت المسيحيين، إلى تأزم الوضع الإنساني في العراق بصورة كبيرة حتى أن لجنة الصليب الأحمر الدولي وصفته في مارس 2008 بأنه الوضع الإنساني الأسوأ في العالم. ضمن هذا الإطار تَرَدَّتْ أيضاً أوضاع المسيحيين بشكل كبير، حيث أشار تقرير نشره موقع البي بي سي العربي إلى أن قرابة نصف المسيحيين العراقيين والمقدر عددهم بـ 800 ألف نسمة قد فَرُّوا إلى الخارج بسبب أحداث العنف، حيث تعرض قسم منهم لأحداث إجرامية كالخطف والتعذيب والقتل، وتكررت بشكل خاص حوادث اختطاف واغتيال رجال الدين المسيحي، كما حدث عام 2005 عندما وَقَع بولص إسكندر أحد قساوسة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية بيد جماعة مسلحة في أحد شوارع الموصل، وطالب الخاطفون حينها بفدية دفعتها لهم أسرة القس إلا أن جثة الأخير وجدت بعد فترة ملقاة في شارع مقطوعة الرأس والأطراف.
+++ وفي مطلع عام 2005 خطف باسيل جورج القس موسى مطران كنيسة السريان الكاثوليك في العراق وأُخلي سبيله فيما بعد. يُذكر أنه كانت تصل أعداد المسيحيين في منطقة الدورة حوالي 150,000 نسمة في عام 2003، لتنخفض حاليًا 1,500 بسبب الهجرة المسيحية على خلفية أعمال العنف والفلتان الأمني. وتعرضت منطقة الكرادة الشرقية في مدينة بغداد لهجمات إرهابية متعددة بعد حرب العراق، والتي حدثت جزئياً لوجود عدد كبير من المسيحيين فيها وثروتها. حيث تعد منطقة الكرادة الشرقية واحدة من أكثر المناطق تنوعًا من الناحية الدينية في مدينة بغداد، وهي واحدة من المناطق الرئيسية للمجتمعات المسيحية في بغداد، إلى جانب منطقة الدورة.
+++ في 28 يوليو من عام 2014، أعلن وزيرا الخارجية والداخلية الفرنسيان لوران فابيوس وبرنار كازنوف، عن استعداد فرنسا لتسهيل استقبال مسيحيي العراق المعرضين للاضطهاد من الجهاديين. ومع بداية صوم العذراء في 1 أغسطس 2004 تعرضت خمس كنائس للتفجير سويّة، مسلسل تفجير الكنائس لم يتوقف بل استمر وتطور بحيث شمل محلات بيع المشروبات الكحولية والموسيقى والأزياء وصالونات التجميل، وذلك بهدف إغلاق أمثال هذه المحلات، كذلك تعرضت النساء المسيحيات إلى التهديد إذا لم يقمن بتغطية رؤوسهن على الطريقة الإسلامية، وحدثت عمليات اغتيالٍ لعدد من المسيحيين بشكل عشوائي. وفي ديسبمر 2006 اختطف في بغداد سامي الريس الكاهن في الكنيسة الكلدانية وأطلق أيضاً، وبعد أيام من اختطاف الأخير أعلن عن مقتل القسيس البروتستانتي منذر الدير البالغ من العمر 69 عاماً. وفي 3 حزيران 2007 تعرض قسيس كلداني يدعى رغيد كني لإطلاق نار من مجهولين قتل على إثره مع ثلاثة من الشمامسة بعد خروجهم من الكنيسة في مدينة الموصل. وأشار تقرير بي بي سي إلى أن استهداف الكهنة المسيحيين يرجع لأسباب عديدة منها: الدافع الديني للمتطرفين الذين يريدون إخلاء العراق من العناصر غير المسلمة، وأيضاً الدافع المالي الذي تعمل بناءً عليه عصابات إجرامية باستخدام الدين كذريعة لها في اختطاف رجال الدين وطلب فديات كبيرة لإطلاق سراحهم، مستغلين الوضع المالي الجيد الذي تتمتع به الجماعة المسيحية العراقية، كما أن المسيحيين لا يحظون كنظراءهم العراقيين من السنة والشيعة والأكراد بعلاقات عشائرية واسعة أو مليشيات مسلحة توفر لهم الحماية والأمن. وتقع أكبر كنيسة في العراق في مدينة بغديدا وهي كنيسة الطاهرة الكبرى. وقبل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014 كانت بغديدا تُعتبر أكبر بلدة مسيحية في العراق.





