القمص رويس الجاولى
التنوع المذهبي والعرقي للمسيحيين
++++++++++++
من ناحية الأصول التاريخية والجغرافية والمذهبية، ينقسم المسيحيون العراقيون إلى خمسة مجموعات رئيسية:
١+ الكلدان الكاثوليك:
وهم يشكلون القسم الأكبر من المسيحيين العراقيين، ويقطن غالبيتهم في بلدات الموصل وعموم شمال العراق، مثل تلكيف والقوش وعينكاوا. كما أن لهم حضور واضح في بغداد والبصرة. وكان الكلدان في الأصل على المذهب النسطوري حتى القرن التاسع عشر، ولكنهم تحولوا إلى الكاثوليكية بتأثير عمليات التبشير الأوروبية. ويتكلمون بلهجة خاصة قريبة إلى السريانية العراقية الفصحى.
٢+ الآشوريون النساطرة:
وهم من أتباع الكنيسة النسطورية العراقية، وغالبيتهم قد نزحت إلى العراق من المناطق المحاذية للموصل في جنوب تركيا، والتابعة تاريخيًّا وسكانيًّا إلى بلاد النهرين. لكنهم اضطروا إلى النزوح بعد المذابح التي تعرضوا لها في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين على أيادي الآغوات الأكراد والعسكر الأتراك، والتي كلفتهم مئات الآلاف من القتلى والمشردين، وكذلك كلفت الأرمن في العراق معهم حوالي مليون ضحية. ويختلف الآثوريون عن الكلدان من ناحية المذهب، وكذلك من ناحية طبيعتهم الجبلية، بالإضافة إلى لهجتم الخاصة المشتقة أيضًا من السريانية. وهنالك من يعتقد أن تسمية الآثوريين ليس لها علاقة بالآشوريين، بل هي مشتقة من التورانيين أي الجبليين بالسريانية.
٣+ السريان الأرثوذكس ( اليعاقبة):
وهم أتباع الكنيسة السورية، ويقطنون في مدينة الموصل ويشكلون عمومًا نخبة حضرية متميزة. وبعضهم تحول إلى الكاثوليكية في القرن التاسع عشر، وسموا أنفسهم السريان الكاثوليك.
٤+ الأرمن:
ويعود أصلهم إلى بلاد أرمينيا في منطقة القفقاس التي تقع جغرفيًّا عند أعالي بلاد النهرين، ومنها ينبع نهرا دجلة والفرات. وقد ظل الأرمن على علاقة تاريخية عميقة مع العراق وظلت هجراتهم إليه طيلة التاريخ. وقد تعرض الأرمن أثناء الحرب العالمية الأولى لمذابح كبيرة في جنوب تركيا قام بها الآغوات الأكراد وأشرف عليها العسكر الأتراك. وقد أُجبِروا على الهجرة وانتشروا في سوريا وأقطار المشرق العربي ومنها العراق، وكان عدد من دخل منهم العراق 350,000 ألف نسمة، لكنهم مع الزمن قد هاجروا إلى الخارج، ولم يتبقى منهم غير بضعة عشرات من الآلاف يقطنون في الموصل وبغداد والبصرة. وينتمي القسم الأكبر منهم إلى المذهب الأرثوذكسي، وقليل منهم إلى المذهب الكاثوليكي.
٥+ أتباع الكنائس البروتستانتية: وهم عدة كنائس مختلفة، مثل الكنيسة الإنجيلية والكنيسة السبتية وغيرها. وهم عمومًا من السريان العراقيين الذين تحولوا إلى البروتستانتية في العصر الحديث، بتأثير الكنائس البروتستانتية الإنكليزية والأمريكية. وهم أقلية من النخب المدنيَّة الفكرية المتميزة في الموصل وبغداد.





