محرر الأقباط متحدون
 في أجواء من الفرح الروحي والبهجة الكنسية، وصل يوم الأربعاء 10 سبتمبر 2025، إلى عاصمة مدغشقر أنتاناناريفو، صاحب الغبطة والقداسة البابا ثيودوروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر إفريقيا، في إطار جولته الرعوية على عدد من الميتروبوليات والإيبارشيات التابعة للكرسي البطريركي الإسكندري، وذلك تمهيدًا لانعقاد أعمال المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية بالإسكندرية.

 وقد كان في استقبال غبطته في مطار إيفاتو الدولي صاحب السيادة المتروبوليت إغناطيوس، متروبوليت أنتاناناريفو وشمال مدغشقر، ومعالي وزيرة الداخلية ممثلةً لفخامة رئيس الجمهورية، إلى جانب ممثل عن الدولة المصرية وسعادة القنصل اليوناني. وألقت الوزيرة كلمة ترحيبية، عبّرت فيها عن البهجة العارمة لشعب مدغشقر بالزيارة الرابعة لقداسة البابا والبطريرك، مؤكدةً ما تقدمه الكنيسة الأرثوذكسية من خدمات روحية وخيرية وتعليمية جليلة في الجزيرة، وهو ما يترك بصمات مضيئة في حياة المجتمع.

إثر ذلك، توجه قداسة البابا ثيودوروس الثاني على متن رحلة داخلية إلى إيبارشية توليارة وجنوب مدغشقر، حيث سيقيم لمدة ستة أيام يقوم خلالها بجولة رعوية واسعة تشمل لقاءات كهنوتية، رسامات إكليريكية، وتدشين كنائس جديدة، ناقلًا إلى المؤمنين هناك رسالة الإنجيل المقدس المملوءة إيمانًا ومحبةً ورجاءً، ومؤكدًا أن الكنيسة الأم في الإسكندرية تحتضن أبناءها في كل أرجاء القارة الإفريقية.

إن زيارة صاحب الغبطة والقداسة البابا ثيودوروس الثاني لجنوب مدغشقر تأتي لتجدد عرى المحبة الروحية بين الكنيسة وأبنائها، ولتؤكد أن الكرسي الإسكندري يواصل رسالته الرسولية في إفريقيا، حاملاً نور المسيح ورجاء القيامة إلى كل قلب عطشان للحقيقة والخلاص.