ياسر أيوب
استضاف المغرب فى مارس ٢٠٢٥ بطولة إفريقيا لكرة القدم تحت ١٧ سنة.. وفى إبريل ٢٠٢٥ بطولة إفريقيا لكرة الصالات النسائية.. وفى يوليو ٢٠٢٥ بطولة أمم إفريقيا للسيدات.. ويستضيف فى نوفمبر ٢٠٢٥ تصفيات الملحق الإفريقى المؤهل لنهائيات مونديال ٢٠٢٦.. ويستضيف بعدها فى نفس الشهر حفل جوائز الأفضل فى إفريقيا ٢٠٢٥.. ويستضيف فى ديسمبر ٢٠٢٥ بطولة أمم إفريقيا للرجال.

وكل من يتأمل هذه الوقائع والتواريخ.. والبطولات والدورات، التى استضافها المغرب العام الماضى وسيستضيفها العام المقبل، لن يحتاج لكثير من الوقت ليدرك أن المغرب أصبح اختصارا لكرة القدم الإفريقية.. أو أن المغاربة كأنهم تركوا لمصر مقر الاتحاد الإفريقى وتركوا رئاسته لجنوب إفريقيا واختاروا وقرروا أن يصبح بلدهم هو الأهم والأقوى والأكثر حضورا ونشاطا على الساحة الإفريقية الكروية.. فالمكانة الكروية لأى دولة لن تفرضها جدران الأسمنت على أرضها أو رئاسة قارية ودولية لأبنائها.. فسويسرا هى مقر الاتحاد الأوروبى وليست ألمانيا وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا ورئيس الاتحاد من سلوفينيا.

وباراجواى هى مقر اتحاد أمريكا اللاتينية وليست البرازيل والأرجنتين وأوروجواى ورئيس الاتحاد أيضا من باراجواى.. وماليزيا هى مقر الاتحاد الآسيوى وليست اليابان وكوريا الجنوبية والسعودية ورئيس الاتحاد من البحرين.. ولم يكتف المغاربة بكل هذا الحضور الإفريقى على أرضهم.. إنما بدأوا نشاطهم الدولى أيضا.. فإلى جانب استضافتهم منذ أيام لكأس العالم النسائية تحت ١٧ سنة واستضافتهم لهذه البطولة فى الثلاث سنوات المقبلة بقرار من الفيفا.. واختيار الفيفا للمغرب لمشاركة إسبانيا والبرتغال لاستضافة مونديال ٢٠٣٠ للكبار.

وإلى جانب اختيار الفيفا فى يوليو ٢٠٢٥ للمغرب لاستضافة أول مكتب للفيفا فى إفريقيا لتنمية اللعب والبحث عن المواهب فى القارة كلها.. استضاف المغرب فى نوفمبر الحالى اجتماع الفيفا مع الاتحاد الدولى للاعبين المحترفين و٣٠ نقابة للاعبين من مختلف بلدان العالم لإطلاق منصة جديدة لحماية لاعبى الكرة وحمايتهم.. ولم يقم المغاربة بكل ذلك على حساب نتائج الملعب.. فلم يكونوا من البلدان التى تكتفى بانتصارات الملاعب فقط.. ولم يكونوا أيضا من البلدان التى تكتفى باستضافة بطولات ودورات ومؤتمرات.. وليس أغنياء ليحققوا كل ذلك فقط بأموالهم.. لكنهم بأيديهم وعقولهم ينجحون خارج الملاعب وداخلها أيضا.. ففاز المغرب الشهر الماضى بكأس العالم تحت ٢٠ سنة وأصبح منذ ثلاث سنوات رابع كأس العالم للكبار.. وكان أول دولة عربية تفوز بميدالية كروية أوليمبية.. وأول دولة عربية تتأهل لنهائيات كأس العالم للسيدات.. وبات كثيرون الآن يتساءلون: متى سيكتفى المغاربة بما حققوه.. ومتى سيتعبون من الجرى فى هذا السباق الكروى على الساحتين الإفريقية والدولية؟.
نقلا عن المصرى اليوم