بقلم الأب يسطس الأورشليمى
1 - صورة رسالة كتبها ابجارا الحاكم إلى يسوع :
أرسل ابجار الحاكم رسالة إلي السيد المسيح على يد حنانيا يقول فيها:
" السلام من ابجارا حاكم ادسا إلى يسوع المخلص السامي، الذي ظهر في مملكة أورشليم، لقد سمعت أنباءك وأنباء آيات الشفاء التي صنعتها بدون أدوية أو عقاقير، لأنه يقال أنك تجعل العمى يبصرون والعرج يمشون وأنك تطهر البرص وتخرج الأرواح النجسة والشياطين، وتشفى المصابين بأمراض مستعصية وتقيم الموتى".
" وإذ سمعت كل هذه الأمور عنك استنتجت أنه لابد أن يكون أحد الأمرين صحيحا، أما أن تكون أنت الله، وإذ نزلت من السماء فأنك تصنع هذه الأمور، أو تكون أنت ابن الله إذ تصنع هذه الأمور، لذلك كتبت لأطلب أن تكلف نفسك مؤونة التعب لتأتي إلى وتشفيني من المرض الذي أعانيه، لأنني سمعت أن اليهود يتذمرون عليك ويتأمرون لإيذائك ، ولكنني لدى مدينة جميلة جداً مع صغرها، وهي تتسع لكلينا".
وقد أجابه السيد المسيح على يد الساعي حنانيا: " طوباك يا من آمنت بي دون أن تراني، لأنه مكتوب عني أن الذين رأوني لا يؤمنون بي أما الذين لم يروني فيؤمنون ويخلصون، أما بخصوص ما كتبت إلى عنه لكي آتي أحد فيلزمني أن أتم هنا كل الأشياء التي من أجلها أرسلت وبعد إتمامها أصعد ثانية إلى من أرسلني، ولكنني بعد صعودي أرسل أحد تلاميذي ليشفيك من مرضك ويعطي حياة لك ولمن لك".
وقد أضيف لهاتين الرسالتين الوصف التالي باللغة السريانية، "وبعد صعود يسوع فإن يهوذا ( الذي يدعى أيضا توما ) أرسل إليه تداوس الرسول أحد السبعين، ولما أتى سكن مع طوبيا بن طوبيا، ولما ذاع خبره قيل لابجارا أن أحد رسل يسوع اتى كما سبق أن كتب أحد.
" عندئذ بدأ تداوس يشفي كل مرض وكل ضعف بقوة اللـه، حتى تعجب الجميع. ولما سمع ابجارا بالأعمال العظيمة التي صنعها، وآيات الشفاء التي أجراها، بدأ يشتبه بأنه هو الذي كتب إليه عنه يسوع قائلا: بعد صعودي أرسل احد تلاميذي ليشفيك.
" لذلك استدعى طوبيا الذي كان يسكن معه تداوس وقال: قد سمعت أن شخصا ذا سلطان أتى وهو يسكن في بيتك، أحضره إلي، فأتى طوبيا إلى تداوس وقال له: استدعاني الحاكم ابجارا واخبرني أن آخذك إليه لكي تشفيه. فقال تداوس سأذهب لأنني أرسلت إليه بسلطان.
" ومن ثم قام طوبيا مبكراً في اليوم التالي، وأخذ تداوس وأتى إلى ابجارا. ولما أتى كان الأشراف حاضرين وقائمين حول ابجارا. وحالما دخل ظهرت رؤيا عظيمة لابجارا في وجه الرسول تداوس. ولما رآها ابجارا إنطرح أمام تداوس، بينما تعجب كل الواقفين، لأنهم لم يروا الرؤيا التي ظهرت لابجارا وحده.
ثم إستعلم من تداوس أن كان هو حقا تلميذا ليسوع ابن الله الذي قال له: "سأرسل أحد تلاميذي ليشفيك ويعطيك الحياة"، فقال تداوس: " لأنك آمنت بمن أرسلني إيمانا قويا فقد أرسلت أحد وأكثر من هذا أن كنت تؤمن به يمنح لك سؤل قلبك حسب إيمانك".
" فقال له ابجارا: " لقد آمنت به حتى أنني وددت أن أجرد جيشاً وأهلك أولئك اليهود الذين صلبوه لو لم يؤخرني عن ذلك سلطان الرومانيين"، فقال تداوس: " لقد تمم ربنا إرادة أبيه، وإذ تممها أصعد إلى أبيه"، فأجاب ابجارا: " وأنا أيضا آمنت به وبأبيه".
فقال له تداوس: " ولذلك أضع يدي عليك بأسمه"، ولما فعل ذلك شفى ابجارا في الحال من المرض والآلام التي كان يعانيها.
فذهل ابجارا لأنه كما سمع عن يسوع هكذا نال بالفعل على يدي تلميذه تداوس الذي شفاه بدون دواء أو عقاقير، وليس هو وحده بل أيضا ابدوس بن ابدوس الذي كان مصابا بالنقرس ( داء المفاصل )، والذي آتى هو أيضا إليه وسقط عند قدميه، فشفي إذ نال البركة بوضع يديه، ولقد شفى تداوس هذا نفسه أيضا الكثيرين من سكان المدينة وصنع عجائب وأعمالا مدهشة وكرز بكلمة الله.
وبعد ذلك قال ابجارا: " أنت يا تداوس تصنع هذه الأمور بقوة الله ونحن نتعجب، لكنني علاوة على هذا أتوسل أن تخبرني عن مجيء يسوع، كيف ولد، وعن قوته، وبأية قوة كان يجري تلك الأعمال التي سمعت عنها".
فقال تداوس: " الأن سألتزم الصمت فعلاً طالماً كنت قد أرسلت لإذاعة الكلمة جهاراً، ولكن غدا أجمع إليَّ كل مواطنيك فأكرز في حضورهم وأغرس بينهم كلمة الله عن مجيء يسوع كيف ولد وعن إرساليته، ولأية غاية أرسل من قبل الآب، وعن قوة أعماله والأسرار التي أذاعها في العالم وبأية قوة عمل هذه الأمور، وعن تعليمه الجديد وإنكاره لذاته وتواضعه، وكيف تنازل ومات وحجب لاهوته وصلب ونزل إلى الجحيم وحطم المتاريس التي لم تكن قد تحطمت منذ الأزل، وأقام الموتى، لأنه نزل وحده ولكنه قام مع كثيرين، وهكذا صعد إلى أبيه".
وعلى ذلك أمر ابجارا مواطنيه للاجتماع في الصباح الباكر لسماع كرازة تداوس، وبعد ذلك أمر بأن يعطي فضة وذهبا، ولأنه رفض قائلا: " إن كنا قد تركنا ما هو ملك لنا فكيف نأخذ ما هو لغيرنا.
2 - خطاب يوليوس فستوس وإلى اليهودية الي الإمبراطور:
(أيها القيصر أمير رومية) بلغنى أيها الملك قيصر أنك ترغب معرفة ما أنا اخبرك به الأن فأعلم أنه يوجد فى وقتنا رجل سائر بالفضيلة العظمى يدعى يسوع والشعب متخذه بمنزلة نبى الفضيلة وتلاميذه يقولون أنه ابن الله خالق السموات والأرض، وبهما وجد ويوجد فيهما، فبالحقيقة أيها الملك أنه يوميا يسمع عن يسوع هذا أشياء غريبة فيقيم الموتى ويشفى المرضى بكلمة واحدة وهو إنسان بقوام معتدلة ذو منظر جميل للغاية له هيبة بهية جداً حتى من نظر إليه يلتزم أن يحبه ويخافه. وشعره بغاية الاستواء متدرجا على أُذنيه ومن ثم إلى كتفيه بلون ترابى أنما أكثر ضياء. وفى جبينه غرة كعادة الناصريين ثم جبينه مسطوح ووجهه بغير تجعيد بمنخار معتدل وفم بلا عيب، وأما منظره فهو رائق وعيناه كأشعة الشمس ولا يمكن لإنسان أن يحدق النظر فى وجهه نظراً لطلعة ضياءة فحينما يوبخ يرهب ومتى أرشد أبكى ويجتذب الناس الي محبته. تراه فرحا وقد قيل أنه ما نُظر قط ضاحكا بل بالحرى باكيا وذراعاه ويداه هى بغاية اللطافة والجمال.
ثم أنه بالمفاوضة يأسر الكثيرين وإنما مفاوضته نادرة وبوقت المفاوضة يكون بغاية الإحتشام فيخال بمنظره وشخصه أنه هو الرجل الأجمل، ويشبه كثيراً أمه التي هي أجمل ما وجد بين النساء في تلك النواحي فإن كنت ترغب ياقيصر أن تشهده إعلمني وأنا أرسله مع أحد حالاً من دون إبطاء.
ثم من جهة العلوم أُذهِلَ مدينة أورشليم بأسرها لأنه يفهم كافة العلوم بدون أن يدرس شيئاً منها البتة ويمشي حافياً وعريان الرأس نظير المجانين فكثيرون إذ يرونه يهزأون به، ولكن بحضرته وبالتكلم معه يُذهل ويرجف، وقيل أنه لم يسمع قط عن مثل هذا الإنسان في التخوم، وبالحقيقة كما تأكدت من العبرانيين أنه ما سمعنا قط روايات عملت كمثل ما نعلم عن يسوع هذا وكثيرون من علماء اليهود يعتبرونه إلهاً ويعتقدون به وكثيرون غيرهم يبغضونه ويقولون أنه مضاد لشرائع جلالتك وترى في قلقي من هؤلاء العبرانيين الأغبياء. ويقال أنه ما أحزن أحد قط بل بالعكس يخبر عنه أولئك الذين عرفوه وأختبروه أنه حصلوا منه على إنعامات كثيرة وصحة تامة، وأني بكليتي ممتثلاً لطاعتك وإتمام أوامر عظمتك وجلالتك. يوليوس فستوس.
3 - صورة الحكم الذي أصدره بيلاطس البنطي
وفي السنة السابعة عشر من حكم الإمبراطور طيباريوس الموافق لليوم الخامس والعشرين من شهر إذار بمدينة أورشليم المقدسة، في عهد الحبران حنانيا وقيافا حكم بيلاطس الجالس للقضاء في دار ندوة مجمع البروتوريين على يسوع الناصري بالموت صلباً بناء على الشهادات الكثيرة المبينة المقدمة المثبته أن يسوع الناصري.
أولاً : مضل يسوق الناس إلى الضلال
ثانياً: أنه يغري الناس على الشغب والهياج.
ثالثاً: أنه عدو الناموس.
رابعاً: أنه يدعو نفسه ابن اللـه.
خامساً : يدعو نفسه ملك إسرائيل.
سادساً : أنه دخل الهيكل ومعه جمع كثير من الناس حاملين سعف النخل.
فلهذا يأمر بيلاطس البنطي كونيتيوس كرنيليوس قائد المئة الأول أن يأتي يسوع إلى المحل المعد لقتله وعليه أيضا أن يمنع كل من يتعد لتنفيذ هذا الحكم فقيراً كان أم غنياً )، وهاك أسماء الذين وقَّعوا على تنفيذ الحكم على يسوع [[ دانيال روباني. يوحنا زروبابل. رفايل روباني. كاييت ]] ( وأن يوتى به إلى خارج مدينة أورشليم من باب الطورني ).





