بقلم الأب يسطس الاورشليمي
بالحقيقة نؤمن باله واحد ضابط الكل خلق السموات والأرض
ان فهمى عن الخليقة مبنى على نصوص الكتاب المقدس واقوال الأباء أن الاله واحد مثلث الأقليم فهكذا نؤمن وهكذا نعترف إن الله هوالآب و الابن والروح القدس الاله الواحد كما علمتنا كنيستنا القبطية فى نهاية رشم الصليب.
" في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله ، هذا كان في البدء عند الله ، كل شيء به كان ، وبغيره لم يكن شيء مما كان فيه كانت الحياة ...." (يو 1:1-4)، إنما الكلمة لدى الله أي كائن فيه ومعه، وكيانه به. ليس الله كيانأ والكلمة كيانأ اخر. إن الله وكلمته كيان واحد، وذات احدة، جوهر واحد.
و كلمة رب تعنى سيد أو إله. وقد استخدمت كلمة رب فى قانون الإيمان بالمعنى الثانى "إله". والسيد المسيح انطبقت عليه كلمة (رب) فى الإنجيل المقدس بتعبير يدل على لاهوته.
في هذا يقول القديس كيرلس الاسكندرى يعتبر أن عبارة "رب واحد يسوع المسيح" هى مفتاح الإيمان الأرثوذكسى السليم. وهى العبارة التى جعلت القديس كيرلس يسجل أكثر من مرة أننا "نتبع الآباء"، وأننا نتمسك بالتسليم الرسولى، لأن المسيح هو الذى سلم الإيمان، وهو بنفسه كان حاضراً فى جلسات المجمع النيقاوى (شرح قانون الإيمان- فقرة4).
عندما يتكلم الكتاب المقدس عن خلق السماء يذكرها بصيغه الجمع "فى البدء خلق الله السموات والأرض" إن كان التعبير "في البدء" لا يعني زمنًا معينًا، إذ لم يكن الزمن قد أوجد بعد، حيث لم تكن توجد الكواكب بنظمها الدقيقة، لكنه يعني أن العالم المادي له بداية وليس كما أدعي بعض الفلاسفة أنه أزلي، يشارك الله أزليته.
في هذا يقول القديس ديديموس الضرير: يفكر البعض أن "البدء" هو زمن، لكن من يتعمق في كلمة "البدء" يجد أنها لا تحمل معني واحدًا بل أكثر من معنى. فأحيانًا تعني العلة، فيكون المعنى هنا أن السموات والأرض متواجدة في العلة... بالحقيقة كل شيء صنعها الكلمة؛ ففي المسيح يسوع خُلق كل ما علي الأرض وما في السماء، الأمور المنظورة وغير المنظورة.
الله الإله الواحد خالق بذاته ، يكّون ويُوجد من العدم كل شيء ، وهو الكائن الوحيد الذي يقرر وجود كل شيء من عدمه ، بيده الحياة والموت ، هو العلة والحركة للعالم كان قبل أن يخلق العالم ، واجب الوجود. الله أساس وجود السموات والأرض وكافة الكائنات " في البدء خلق الله السموات والأرض " (تك 1:1 ، 1:2 ، 4-9 ، أش 13:40) خلق الإنسان ذكراً وأنثي (تك 27:1 ، 1:5، 2 ، مت 4:19 ، تك 7:6، 8 ، مر 6:10) .
وكانت الأرض خربة وخالية وعلي وجه الغمر ظلمة وروح الله يرف علي وجه المياه " (تك 1:1، 2) " بنفخته السموات مسفرة ...." (أيوب 13:26) " بكلمة الرب صنعت السموات وبنسمة فيه كل جنودها " (مز 6:33). فالآب والابن والروح القدس خلق كل شيء. وهذا الخلق يدل علي انه قادر علي كل شيء .. أبي يعمل حتى الآن وأنا اعمل " (يو 17:5) والعمل هنا الذي يقوم به الثالوث القدوس هما القدرة علي الخلق والثاني الحفظ وهو ما يطلق في اللاهوت النظري عناية الله التي تعني العناية بالخليقة المعقولة والمحسوسة والجامدة يحفظها ويساعدها ويدبرها.
الله الآب والله الابن والله الروح القدس خلق الخليقة بقدرته ، وهو يحفظها ويعتني بها ويحييها " انت هو الرب وحدك. أنت صنعت السموات وسماء السموات وكل جندها والأرض وكل ما عليها والبحار وكل ما فيها وأنت تحييها كلها وجند السماء لك يسجد " ( نحميا 6:9).
عمل روح الله فى المياه يضيف لها طبيعة فريده لا تتوافر فى أى مادة أخرى فكل المواد تتمدد بالحرارة وتنكمش بالبرودة وبالتالي تزيد كثافتها بالتبريد ولكن إن سلكت المياه نفس هذا المسلك لتحولت جميع البحار والأنهار والمحيطات لجليد ينهى حياه كل الكائنات البحرية لذلك فالمياه تنكمش بالتبريد حتى 4 درجه مئوية بعد ذلك تتمدد على الدرجات الأقل وتقل كثافتها بتكوين الثلج الذى يطفو على المياه ويعزل باقي المياه عن البرودة الخارجية للجو فلا تهلك الكائنات الحية فيها. وهذا عمل روح الله فى المياه
وكل الخليقة تحدث وتخبر بعمل الله (مز 1:19، 2 ، 3:148-13 ، 5:104، 19 ، 6:135، 7 ، 11:89، 12 ، 8:124 ، 3:134 ، أيوب 7:12-10 ، تث 19:4 ، الحكمة 3:13-9 ، ارميا 12:10 ، رؤ 6:10). وفي هذا يقول القديس اثناسيوس الرسولي " الله في وجوده يحتضن كل شيء ، ولا يحويه شيء ، في صلاحه وقوته فهو في الكل ، لكنه خارج الكل من جهة طبيعته الفائقة "
فالآب والابن والروح القدس خلق كل شيء. وهذا الخلق يدل علي انه قادر علي كل شيء .. أبي يعمل حتى الآن وأنا اعمل " (يو 17:5)





