القمص رويس الجاولى
+ في حديث المسيح الأخير للتلاميذ على جبل الزيتون، عندما سألوه: "ما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر؟" قال لهم: "لأنه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم إلى الآن ولن يكون" (مت 24: 3، 9، 21؛ انظر أيضًا مرقس 13: 19؛ لو 21: 23؛ إرميا 30: 7؛ دانيال 12: 1) "لأن غضب الله مُعلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم" (رو 1: 18)، وسينصب هذا الغضب عند استعلان ابن الله في مجده، فيقول الرب: و"للوقت بعد ضيق تلك الأيام، تظلم الشمس، والقمر لا يعطي ضوءه، والنجوم تسقط من السماء، وقوات السموات تتزعزع وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان في السماء" (مت 24: 29-30).
+ ويذكر سفر الرؤيا بالتفصيل أحداث انصباب غضب الله على العالم (رؤ 6 - 19). كما يقول إنه سيخرج "من الضيقة العظيمة"، "جَمْع كثير.. من كل القبائل والشعوب والألسنة" رآهم واقفين "أمام العرش وأمام الخروف، متسربلين بثياب بيض.." (رؤ 7: 9-14).
+ ويحدث الاختطاف في لحظة المجيء الثاني للسيد المسيح على السحاب، وذلك للأبرار الأحياء الموجودين على الأرض، وهي نفس لحظة القيامة العامة ونهاية العالم.
+ يرى القديس هيبوليتس الروماني أن دانيال تحدث عن الضيقة العظيمة أو رجسة الخراب التي تحققت جزئيًّا وعلى مستوى محلي في أيام أنطيوخس إبيفانُس، وتتحقق على مستوى العالم كله في أواخر الدهور أيام ضد المسيح(271). لكن الكثير من الآباء، خاصة القديس جيروم، يرون أن الحديث هنا واضح عن ضد المسيح وانقضاء الدهر.
" وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يَقُومُ مِيخَائِيلُ الرَّئِيسُ الْعَظِيمُ الْقَائِمُ لِبَنِي شَعْبِكَ، وَيَكُونُ زَمَانُ ضِيق لَمْ يَكُنْ مُنْذُ كَانَتْ أُمَّةٌ إِلَى ذلِكَ الْوَقْتِ. وَفِي ذلِكَ الْوَقْتِ يُنَجَّى شَعْبُكَ، كُلُّ مَنْ يُوجَدُ مَكْتُوبًا فِي السِّفْرِ." دا ١٢: ١





