محرر الأقباط متحدون 
تواجه انتخابات مجلس النواب وضعًا شديد التعقيد بعد إلغاء نحو 70% من نتائج المرحلة الأولى، سواء بقرارات من الهيئة الوطنية للانتخابات أو بأحكام من المحكمة الإدارية العليا، إثر طعون واسعة وشبهات تزوير ومخالفات انتخابية جسيمة.
 
ففي وقت متأخر من السبت، قضت المحكمة الإدارية العليا بإلغاء النتائج في 29 دائرة بـ10 محافظات، لينضم ذلك إلى إلغاء سابق شمل 19 دائرة، لترتفع حصيلة الدوائر الملغاة إلى 48 دائرة من أصل 70 تمثل 68.5% من المرحلة الأولى التي أُجريت في 14 محافظة، معظمها في صعيد مصر
 
وشملت الإلغاءات محافظات بأكملها مثل الأقصر وسوهاج وقنا وأسيوط والوادي الجديد.
 
وأشعلت هذه التطورات جدلاً واسعًا حول شرعية العملية الانتخابية، خاصةً بعد تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي طالب الهيئة الوطنية بالتدقيق، مؤكدا ضرورة إلغاء الانتخابات كليًا أو جزئيًا إذا تعذّر التأكد من إرادة الناخبين. 
ولاحقًا قال الرئيس إن موقفه كان بمثابة “فيتو” على بعض التجاوزات.
 
وعلى مدار يومي التصويت في المرحلة الثانية، أعلنت وزارة الداخلية ضبط عمليات شراء أصوات وممارسات للتأثير على سير الانتخابات، ما زاد من ضغوط المطالبين بالإلغاء الكامل.
 
سياسيون وقانونيون اعتبروا ما حدث انهيارًا لنزاهة العملية الانتخابية. وقال اللواء ناجي الشهابي إن ما جرى من دمج اللجان، وتكدس الناخبين، وغياب الإشراف الكافي، وشراء الأصوات يمثل “أسوأ تجربة انتخابية” تستوجب إعادة الانتخابات بالكامل. 
 
فيما وصف المحامي طارق العوضي إلغاء 48 دائرة بأنه “إعلان وفاة لشرعية الانتخابات”، داعيًا لتشكيل هيئة وطنية مستقلة للتحقيق.
 
ومع تعليق مصير نصف مقاعد الفردي بسبب الإلغاء، يبقى انتظار حكم محكمة النقض بشأن طعون انتخابات القائمة، وكذلك طعون المرحلة الثانية التي لم تُعلن نتائجها بعد، لتكتمل الصورة ويُحسم مستقبل انتخابات مجلس النواب.