د. ممدوح حليم

في رسالته إلى أهل مدينة كورنثوس ، قال الرسول بولس:

ولكنني أخاف أنه كما خدعت الحية حواء بمكرها، هكذا تفسد أذهانكم عن البساطة التي في المسيح. (٢ كورنثوس ١١: ٣)

فما معنى البساطة التي في المسيح؟ 
 بداية نقول إن حضور المسيح في الذهن يعني وجود البساطة في ذلك الذهن، لا تعقيدات ولا اضطرابات ، بل بساطة وهدوء ....

  إن هذا الأمر سيزعج الحية أي إبليس ، لذا سيسعى إلى إفساد هذا الذهن من خلال الخديعة والمكر، وهذه من صفاته. لذا يجب الحذر من كل مخادع ومكار لتشابه هذه الصفات مع صفات إبليس....

إن الذهن ساحة الحرب مع إبليس ، وهو يسعى حثيثا نحو إفساده مستخدما الخديعة والمكر....

لقد كان المسيح بسيطا في كل تصرفاته وتعاليمه، لذا تجد فيه البساطة دائما . المسيح في الذهن معناه البساطة في ذلك الذهن...

وبالرجوع إلى قاموس سترونج اليوناني / الإنجليزي ، نجد أن الكلمة اليونانية المترجمة إلى البساطة تحمل أيضا معاني الإخلاص ، النقاء، الرقة . إن الذهن الذي للمسيح فيه هذه الصفات، فهو مخلص له ونقي ويتسم بالرقة لا غلاظة الفكر...

وفي قاموس ثاير اليوناني/ الإنجليزي يضيف أن الكلمة اليونانية تحمل معنى الوحدانية أي إن الذهن لا يعرف سواه في إخلاص وأمانة فلا مجال لغيره. ليكن ذهننا للمسيح دون سواه...

إن الذهن غير منقسم لسواه، لا يعرف سواه.....

كم المسيح حلو حين يشغل الذهن وحده ، حين تتمتع ببساطة حضوره
الرب معك