كتب - محرر الاقباط متحدون
بالتزامن مع حملة 16 يوماً من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحت شعار "أمان في كل مكان"، نفّذ فريق مركز "درب" في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دائرة العلاقات المسكونية والتنمية، في القصير وحمص، سلسلةً من الجلسات التوعوية والأنشطة التفاعلية الهادفة إلى رفع الوعي، وتمكين النساء والفتيات، وتعزيز ثقافة الأمان والحماية، وذلك بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان .
في مركز "درب" القصير، نُفّذت سلسلة من جلسات التوعية التفاعلية التي ركّزت على مفاهيم العنف القائم على النوع الاجتماعي وأنماط التفكير المرتبطة به، باستخدام أداة قبعات التفكير الست، كما ناقشت المشاركات ضمن مجموعات سيناريوهات واقعية تناولت العنف الرقمي، النفسي، الجسدي والاقتصادي، وسبل التعامل معها، مع التأكيد على حقوق النساء والفتيات، واختُتمت الجلسات بكلمات داعمة وزيارة للمعرض المصاحب.
الأنشطة ركزّت أيضاً على تعزيز المهارات والمواهب كوسائل فعّالة للوقاية من العنف والتخفيف من آثاره، حيث تحوّل المركز إلى ورشة إبداعية ضمّت أربع مجموعات فنية شملت صناعة الإكسسوارات بالخرز، إعادة التدوير، أعمال الصوف، والأشغال اليدوية. وقد عبّرت المشاركات عن شعورهن بالإنجاز والأمان، وتم عرض إنتاجهن في المعرض الدائم. وخلال إحدى الجلسات، شاركت السيدة رزان تجربتها مؤكدة أن المركز شكّل لها "مساحة آمنة" ساعدتها على تعلّم التواصل الخالي من العنف ووضع الحدود الصحية.
وتضمّنت الأنشطة عرض سكيتش مسرحي بعنوان "أنا أحلام" جسّد تجربة سيدة تعرّضت للعنف، ما فتح نقاشًا معمّقًا حول آثاره النفسية والاجتماعية. كما أُقيمت جلسة قانونية متخصصة قدّمها محامٍ حول قانون المعلوماتية والعنف الرقمي، تناولت الجرائم الالكترونية الشائعة مثل الابتزاز، التحرش، انتهاك الخصوصية، وتهكير الحسابات، مع توضيح آليات الحماية القانونية وسبل المطالبة بالحقوق.
وشملت الأنشطة أيضًا جلسات توعوية، ركّزت على التعريف بالحملة وأنواع العنف القائم على النوع الاجتماعي، من خلال مجموعات نقاش آمنة أتاحت للسيدات التعبير عن تجاربهن، تلاها نشاط رسم خرائط الأمان الشخصية لتحديد الأماكن الآمنة والأشخاص الداعمين والسلوكيات الوقائية، واختُتمت الجلسات بعبارات داعمة وزيارة المعرض.
كما نُفّذت جلسة توعية استثنائية بعنوان "حكايات من الدار"، قُدّمت خلالها قصص واقعية تناولت أشكال العنف المختلفة، وتحول الحوار إلى تجربة قصصية مؤثرة عززت التفكير الجماعي حول الوصول إلى الدعم وخلق المساحات الآمنة، مع التأكيد على أهمية توحيد الجهود لبناء مجتمع يحفظ كرامة المرأة ويضمن حقوقها.
وفي مدينة حمص، نفّذ فريق مركز "درب" سلسلة من الجلسات التفاعلية داخل المركز وفي أحياء الوعر، عشيرة، باب الدريب، والأرمن، استهدفت أكثر من 70 شابة. تناولت الجلسات موضوعات العنف القائم على النوع الاجتماعي، العنف الرقمي والنفسي، مهارات المساندة النفسية للناجيات، وتعزيز مفهوم الأمان في المدرسة، من خلال أنشطة فنية وتشاركية.
ففي المركز، رسمت الفتيات لوحاتٍ جدارية حول المساندة النفسية، وتعلمن أسس الدعم عبر لعب الأدوار وكتابة رسائل داعمة.
وفي حي الوعر، صنعت السيدات شموعًا كرسالة أمل وسلام، بينما ناقشت الفتيات في حي باب الدريب العنف الرقمي من خلال لوحة فنية عززت التعبير الآمن.
وفي حي عشيرة، عبّرت السيدات عن رفض العنف النفسي بكتابة شعارات مناهضة على لوحة قماشية. واختُتمت الأنشطة في حي الأرمن بنشاط بعنوان "الأمان في مدرستي"، حيث كتبت الطالبات صفاتهن الإيجابية على لوحة "أيدينا تصنع الأمان" لتعزيز الثقة وبناء بيئة مدرسية آمنة.
الحملة اختُتمت بمشاركة السيدات في ترك بصماتهن على لوحة "أمان في كل مكان " وكتابة عبارات داعمة لكل امرأة وفتاة، إلى جانب زيارة المعرض المصاحب الذي وثّق فعاليات الحملة على مدار أيامها.




